ابنا : وتحدث الملك بشكل مفصل على هذه الشعارات مما يعكس قلقه منها والقلق من تاثيرها على بقية الشعب الاردنيين فقال : "لمن يرفع شعار إسقاط النظام أقول الحكم بالنسبة لنا نحن الهاشميين لم يكن في أي يوم من الأيام مغنمًا نسعى إليه، وإنما مسؤولية وواجب وتضحية نقدمها لخدمة هذه الأمة، والدفاع عن قضاياها ومصالحها، وان النظام هو الدولة بكل مؤسساتها ودوائرها تحت مظلة الدستور، وكل فرد في هذا المجتمع هو جزء من النظام".
وحاول الملك ان يدافع عن نفسه بشكل خاص ، مما يكشف عن قلقه من ابعاد وتداعيات هتافات المتظاهرين الاخيرة التي استهدفته بشكل خاص واتهمته بـ " العمالة " لامريكا والكيان الاسرائيلي ، وكان متظاهرون قد رددوا هتافات في تظاهرات " اربد " يوم الجمعة " مابدنا خادم للامركيان مابدنا راكع للامريكان " كما اتهمت الملك بدون ذكر اسمه بانه " صديق بني صهيون " فقال الملك :
: "أما بالنسبة لي، أنا عبدالله ابن الحسين، فأنا مستمر على هذا النهج، والـمُلْكُ بالنسبة لي ليس مغنمًا وإنما مسؤولية، فالـملك لله وحده".
ودعا الملك عبد الله الى ضرورة التمييز بين معارضة وطنية بناءة وحراك إيجابي، وبين معارضة هدامة وحراك سلبي لا يخدم مسيرة الإصلاح ومستقبل الوطن، قائلًا: "المعارضة البناءة والحراك الإيجابي طموح مشروع ومطلوب، أما الحراك السلبي والشعارات الفارغة، ومحاولات إثارة الفتنة والفوضى فمرفوضة".
والجدير بالذكر ان الاردن شهد في الشهور الاخيرة تصاعد حشود المشاركين في التظاهرات التي تنطلق كل يوم جمعة ، تندد بالفساد المالي والاداري وتندد بحكومات الملك المتعاقبة ، وتحمل الملك المسؤولية عن فساد الحكومات المتعاقبة ، ولكن في الاسابيع الاخيرة بدا المتظاهرون يرفعون سقف مطالبهم وانطلقت هتافات على " استحياء " بسقوط النظام ، ولكن في التظاهرات الاخيرة في " اربد " الجمعة الماضية انطلقت هتافات تندد بالملك بشكل صريح وهتافات تنادي بسقوط النظام وسقوط النظام الهاشمي ، ومن بين الهتافات والشعارات التي انطلقت كان هتاف " مابدنا عميل للامريكان " ومابدنا " زلمة ال صهيون " .
كما شهدت العاصمة عمان الجمعة الماضي ، اعتصاما قرب مبنى السفارة الامريكية بمناسبة حلول الذكرى السنوية لاتفاقية السلام مع الكيان الاسرائيلي تطالب بالغاء " اتفاقية السلام " معه ، واحرق المعتصمون العلمين الامريكي والاسرائيلي .
.......................................
انتهى / 214