ابنا: أكدت أوساط سياسية في سوريا أن الجماعات المسلحة وصلت إلى طريقٍ مسدود من خلال التفجيرات التي تستهدف المدنيين والأماكن الأمنية، لاسيما مع إصرار الجيش السوري على الحسم والذي بدا واضحاً في أغلب المدن.
ففي الوقت الذي تنتظر فيه دمشق وصول الموفد الدولي «الأخضر الإبراهيمي» إلی سوريا صعدت الجماعات المسلحة من وتيرة العنف في البلاد لتشمل مناطق سكنية آمنة من خلال تفجيرات إرهابية كان آخرها انفجار سيارة مفخخة في حي المزة وسط العاصمة دمشق التي بدا عليها الهدوء في الفترة الماضية ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحی فضلاً عن الأضرار المادية التي لحقت بالمكان.
وصرح عضو مجلس الشعب السوري «علي مخلوف» أن الجماعات المسلحة باتت: تتجه نحو الإرهاب والتفجيرات الإرهابية حيث تعد حالة أمنية بحتة؛ فهم وصلوا إلی الطريق المسدود وباتوا لايستطيعون الوقوف بوجه الجيش؛ فالجيش يتقدم بخوطات ثابتة في كل المناطق علی مستوی سوریا.
أما في مدينة حلب فقد وسع الجيش السوري دائرة عملياته لتشمل محاور عدة جنوب وشرقي المدينة وأصبح بإمكان الجيش فرض المعركة المقبلة وتوقیتها في الأحياء الشرقية مركز ثقل المسلحين؛ مادفع تلك الجماعات بحفر نفق يصل من جهة المحراب إلی داخل الجامع الأموي المطل علی أحياء حلب القديمة، والعبث بمحتوياته لاتهام وحدات الجيش التي طوقت الحي لبسط السيطرة وتطهير المكان.
كما بین عضو مجلس الشعب السوري «أنس الشامي» في حديث لمراسلنا أن: حفر الأنفاق والقدوم إلی داخل الجامع من المنطقة المتاخمة للسوق القديم إنما هو دليل واضح علی أن هؤلاء المسلحين هم الذين قاموا بالاستهداف وعاثوا فساداً داخل المسجد "الأموي"؛ وأن حماة الديار دخلوا إلی المنطقة وبدأوا فعلياً بالتطهير.
وفي حمص فقد كشفت مصادر عسكرية أن العمليات البرية العسكرية الواسعة التي تقوم بها وحدات الجيش في إطار تطهير حي "الخالدية" من المسلحين متواصلة وأنه من المتوقع الإعلان عنه منطقة آمنة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي ضوء المعارك التي تحسم لصالح الجيش في أغلب المدن السورية لاسيما في مدينة إدلب والتي قتل فيها خمسة ضباط سعوديين وأتراك تری الأوساط السياسية أن الجماعات المسلحة وصلت إلی طریق مسدود لاسیما مع إصرار الجيش علی الحسم والقضاء علی المسلحين.
ورغم ارتفاع وتيرة العنف واتساع رقعة الأماكن المستهدفة من خلال التفجيرات بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة يؤكد الجيش السوري أنه ماض في قتال الجماعات المسلحة لتطهير البلاد وتحقیق الاستقرار المنشود.
...............
انتهی/212