ابنا: قال «جيمس لويس» مسؤول أمريكي سابق مختص بأمن المعلوماتية "إن الولايات المتحدة تعتقد ان إيران تقف وراء هجوم الكتروني كبير على شركة النفط الحكومية السعودية وشركة قطرية للغاز"، وهذا الهدوم ادى الى تعطيل اكثر من 30 الف جهاز كمبيوتر في شركة "ارامكو" عبر فيروس "شامون" الذي اتلف المعلومات واظهر في الحواسيب صورا لاعلام امركية تحترق.
وكان وزير الدفاع الأمريكي «ليون بانيتا» وجه في خطاب ألقاه الخميس حول أمن المعلوماتية تحذيراً مبطناً الى طهران بأن واشنطن مستعدة للقيام بتحركات وقائية لحماية شبكات الكمبيوتر الأمريكية.
وقال إن الجيش الأمريكي يضع اللمسات الأخيرة لقواعد الاشتباك للتصدي لهجمات معلوماتية يمكن أن تسبب أضراراً كبيرة، بما في ذلك عبر وسائل هجومية.
وأضاف "القواعد الجديدة ستؤكد ان وزارة الدفاع لا تتحمل مسؤولية الدفاع عن شبكاتها فحسب، بل أن تكون مستعدة أيضاً للدفاع عن البلاد ومصالحنا القومية في اي هجوم".
وقال المسؤول جيمس لويس إن "الوكالات الحكومية الأمريكية خلصت الى ان إيران هي من دبر الفيروس شامون الذي أدى الى شل عشرات الآلاف من اجهزة الكمبيوتر في الشركة السعودية ارامكو وشركة راس غاز القطرية للغاز الطبيعي".
ولويس عمل لحساب وزارة الخارجية الأمريكية ووكالات حكومية اخرى في مجال الأمن القومي وقضايا الانترنت.
واضاف لويس الذي يعمل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "المسؤولين الأمريكيين لديهم أكثر من شكوك بأن إيران تقف أيضاً وراء هجمات أغسطس التي استهدفت مصارف أمريكية". وقال لوكالة "فرانس برس" "هناك قناعة بشكل عام بأنها إيران".
واضاف: "انه من غير الممكن ألا تكون الحكومة الإيرانية على علم بعملية كبرى على الانترنت تأتي من مصادر داخل البلاد".
وتساءل "كيف يمكن القيام بعملية واسعة النطاق مثل هذه في إيران بدون علم الحكومة، في حين انها تراقب الانترنت لغايات سياسية".
وخلص مسؤولون حكوميون أمريكيون الى أن "إيران قد شنت الهجوم على الأرجح رداً على العقوبات بسبب برنامجها النووي وحملة تخريب على الانترنت اشارت معلومات الى انها حظيت بدعم واشنطن".
من جهته قال مسؤول كبير في الإدارة رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن الهجوم المعلوماتي على عملاقي النفط والغاز في الخليج الفارسي يعتقد انه تم من "جانب دولة" وأقر بأن إيران قد تكون مشبوها اساسيا.
وكان بانيتا تحدث في خطابه عن فيروس الكتروني ضرب أخيراً شبكات شركة النفط السعودية ارامكو ما أدى الى توقف 300 ألف جهاز كمبيوتر عن العمل.
وقال إن هذا الفيروس المتطور يعد "الهجوم الأكثر تدميراً على القطاع الخاص حتى اليوم".
وبعد اسبوعين على الهجوم المعلوماتي على ارامكو في 15 اغسطس، أعلنت الشركة انها اعادت تشغيل جميع خدماتها الالكترونية التي تعطلت جراء فيروس تخريبي أثر على حوالي ثلاثين ألف جهاز كمبيوتر تابع للشركة لكنه لم يؤثر في العمليات الحيوية المتعلقة بالنفط.
وأضاف بانيتا: "ان وزارة الدفاع تعرف ان "أطرافاً اجنبية تختبر شبكات البنى التحتية الأساسية للولايات المتحدة، وخصوصاً أنظمة مراقبة محطات الكهرباء وشبكات توزيع المياه والنقل".
وأكد بانيتا ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) "طورت قدرات على القيام بعمليات فعالة لتطويق مثل هذه الهجمات ضد مصالحنا القومية في مجال الانترنت، بدون ان يستخدم على الإطلاق عبارة القدرة الهجومية".
وعبّر بانيتا في الخطاب نفسه أمام اجتماع لرجال اعمال في نيويورك عن"القلق الأمريكي إزاء التهديدات بالهجمات المعلوماتية المرتبطة بالصين وروسيا، قائلاً إن إيران تبني قدراتها الرقمية".
واعتبر لويس الذي كان مستشاراً أيضاً للحكومة الأمريكية حول أمن المعلوماتية ان بانيتا "اقترب من الإشارة الى إيران بالنسبة لبعض الخلل الذي شهدناه الشهر الماضي لكن بدون تسميتها". واضاف "نأمل ان يعتبر الإيرانيون ذلك بمثابة تحذير".
وقال لويس إن إيران طورت قدراتها الرقمية في المجال العسكري أسرع مما كان يتوقع مسؤولون أمريكيون على الرغم من أن الهجوم المعلوماتي على شركة ارامكو السعودية كان غير متطور نسبياً.
واضاف "نحن معتادون على الصين او روسيا، لكن دخول إيران على الخط أمر جديد ومختلف. والكثير من الناس لم يكونوا يعتقدون انها ستتطور بمثل هذه السرعة".
وقال مسؤولون أمريكيون إن المعلومات حول الهجمات المعلوماتية الأخيرة رفعت السرية عنها لإفساح المجال أمام بانيتا لكي يشير اليها في خطابه.
وأتلف الفيروس شامون ملفات حساسة واستبدلها بصور عن إحراق أعلام أمريكية.
...............
انتهی/212