14 سبتمبر 2012 - 19:30

دعا «الشيخ الحبيب» في حديثه يوم الجمعة أبناء المجتمع إلى وقفة شجاعة جنبا إلى جنب أبناء الأمة الإسلامية في وجه المعتدين على رسول الله (ص)، وأكد على ضرورة إرسال الرسائل المتنوعة إلى الإدارة الأمريكية مشددا على أن الامتياز عن موقف الحكومات الإسلامية في هذه القضية هو أمر طبيعي.

ابنا: لماذا يساء إلى نبي الإسلام محمد (ص)؟ ولماذا تتكرر هذه الإساءات؟ هل أن أمتنا الإسلامية لم تعد أمة منيعة تتمكن من الرد والردع؟ أم أنها وصلت إلى درجة من الضعف حتى سهل على السفهاء التطاول على مقدساتها وساداتها وفي مقدمتهم سيد الكون محمد (ص)؟

بهذه التساؤلات بدأ «الشيخ محمد الحبيب» حديثه يوم الجمعة 26 شوال المكرم في مسجد الإمام الرضا (ع) بصفوى في منطقة الشرقية السعودية. وقال: قبل أن نقف على الإجابة ينبغي التطرق إلى أمر القوة.

وأضاف: هناك من يؤمن بقوة الحق وبالتالي يكون الحق هو المحدد لحركته في الحياة والضابط لعمله وتصرفاته فيها، وهناك من يؤمن بحق القوة، فالقوة هي من تقود وهي من تضبط إيقاع الحركة لديه.

ومن هنا نفهم التباين بين الخط المتمسك بالحق وأمام كل معضلة يبحث عن الحق ويعتصم به، وبين آخر لا يرى إلا القوة ومنها ينطلق وعليها يعتمد وإليها يعود وإن أدى ذلك إلى زهق الأرواح وانتشار الخراب والفساد والدمار في البلاد.

واستشهد بأمرين:

الأول: ما حدث من هجوم على بلدة العوامية الصامدة في هذا الأسبوع المنصرم حيث تطايرت الأعيرة النارية في شوارعها مما أدى إلى إزهاق نفس من المقيمين وترويع للحرائر والأطفال والآمنين.

وأضاف مستطردا: ومن الطبيعي أن الماكنة الإعلامية جاهزة لفبركة ما جرى وترويج الأكاذيب وهذا ليس مستغربا، ولكن المستغرب والمستهجن هو انسياق البعض منا في نشر هذه الأكاذيب تحت ذريعة الحرفية والنزاهة.

وقال سماحته: إن بث الأكاذيب حرام شرعا وتشتد الحرمة إذا كان ذلك مما ينال من المؤمنين ويفت من عضدهم ويضعف شوكتهم.

وأضاف: أرجوا أن يكون ما صدر زلة من غير قصد.

والثاني: اعتماد لغة القوة وإضفاء الشرعية عليها من قبل الصهاينة والولايات المتحدة والغربيين، وهذا يظهر جليا من خلال التعاطي مع الأمة الإسلامية بالإساءة المتكررة لمقدساتها من دون ردع، والاستهانة بأرواح المسلمين من خلال القتل المتكرر ودعم الأنظمة والجماعات المتطرفة بالسلاح والعتاد، والوقوف إلى جانب الأنظمة الشمولية في القمع والقتل والاضطهاد وتوفير الغطاء الدولي لتلك الأعمال المشينة.

وأضاف الشيخ الحبيب إن ما صدر حتى الآن عن الإدارة الأمريكية لا يرقى إلى الاعتذار للمسلمين فضلا عن أنه يصل إلى حد ردع المعتدين، والاعتذار بحرية التعبير تنقضها الحديث عن وهم الهلكوست، لذا فإننا لا نطالب أن نعامل كما يتعامل مع منتقدي وهم المحرقة لأننا أصحاب حق بينما الصهاينة أصحاب وهم.

وقال إننا نطالب بالحق والعدل لأن ديننا هو دين الحق والعدل ولا نبتغي غير ذلك، والحق هنا هو سن القوانين التي تجرم الإساءة إلى أي من الديانات أو رموزها أو معتقداتها، ومحاكمة كل من يتطاول عليها.

وأضاف سماحته: إن الحركات التكفيرية والإرهابية هي زرع الإدارات الأمريكية المتعاقبة أو أتباعها، وقد عانينا أشد العناء منهم ومن أفعالهم وهي من تغذي وترعى وتمول، واليوم ينقلب السحر على الساحر ويكون ما لا يجوز أن يكون.

الثالثة: إن على أبناء الأمة الإسلامية أن يقوموا بحملة تطهير للمجامع الحديثية من كل ما يسئ إلى رسول الله (ص)  لأن فيها من الموضوعات ما يعتمد أهل الباطل عليه، ومما يؤسف له أن بعض الدعاة وقعوا في وحل الإساءة إلى نبينا حين اعتمد على مثل ذلك فقال أن النبي الكريم (ص) كان يتاجر بالخمر عند مسجده.

إننا ندعوا العلماء كافة ومن كل المذاهب إلى حملة تطهير شاملة اعتمادا على ما أسسه أهل البيت عليهم السلام من عرض الأحاديث على القرآن الكريم فما خالفه فهو زخرف وألقوا به عرض الحائط.

وختاما دعا الشيخ الحبيب أبناء المجتمع إلى وقفة شجاعة جنبا إلى جنب أبناء الأمة الإسلامية في وجه المعتدين على رسول الله (ص)، وأكد على ضرورة إرسال الرسائل المتنوعة إلى الإدارة الأمريكية مشددا على أن الامتياز عن موقف الحكومات الإسلامية في هذه القضية هو أمر طبيعي.

...............

انتهی/212