12 سبتمبر 2012 - 19:30

... إن الفيلم الذي عرض في الولايات المتحدة مؤخراً بتمويل من شخصيات يهودية وأقباط متطرفين مصريين، وجرى التعرض فيه لشخصية الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، هو عمل لا أخلاقي يمثل أعلى درجات العدوان على أرفع حق من حقوق الإنسان المتمثلة باحترام معتقداته ومقدساته فضلاً عن احترام مشاعره.

ابنا: تعليقاً على الفيلم المسيء لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، والذي أنتجه بعض المتطرفين اليهود والأقباط في الولايات المتحدة أصدر حزب الله البيان التالي:

إن الفيلم الذي عرض في الولايات المتحدة مؤخراً بتمويل من شخصيات يهودية وأقباط متطرفين مصريين، وجرى التعرض فيه لشخصية الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، هو عمل لا أخلاقي يمثل أعلى درجات العدوان على أرفع حق من حقوق الإنسان المتمثلة باحترام معتقداته ومقدساته فضلاً عن احترام مشاعره.

كما هو عمل مشبوه يقف وراءه ممولون من غلاة ومتطرفين أقباط ويهود، يستهدف تغذية نار الكراهية، ورفع منسوب التوتر بين المسلمين والأقباط في مصر لاستدراجهم إلى الفتنة الملعونة، ما يؤكد بأن هذه الأعمال هي ترجمة لسياسات مرسومة، وليست تعبيراً عن حالات فردية، تعكس الموقف الحقيقي للحلف الصهيو ـ أميركي من الإسلام والمسلمين. وفي هذا الإطار، فإن بيانات الشجب الرسمية الأميركية لم تعد تنطلي على أحد.

هنا لنا أن نتساءل، أين هي الجامعة العربية؟ وأين هي منظمة التعاون الإسلامي؟ وأين هي الشعوب الإسلامية من هذه الإساءات المتكررة؟ فضلاً عن منظمات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة المطالبة اليوم بإصدار قوانين تجرم أعمالاً كهذه أسوة بالقوانين التي تجرّم معاداة السامية. ونحن اليوم بحاجة إلى وقفة إسلامية ـ مسيحية على أعلى المستويات تدفع بهذا الاتجاه.

من جهته، ندد نائب الأمین العام لحزب الله «الشیخ نعیم قاسم» بالفیلم الأمیركي المسيء للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) الذي عرض مؤخراً في الولایات المتحدة الأمیركیة، لافتاً إلی أن المستكبرین یعتمدون معاییر مزدوجة حیال مسألة حریة التعبیر، ومحملاً الإدارة الأمیركیة مسؤولیة الإساءات الموجهة لمقدسات المسلمین.

وقال الشیخ قاسم في احتفال تربوي مساء أمس الاربعاء في الضاحیة الجنوبیة لبیروت: "الیوم یتحرك عدد من المسلمین في أنحاء مختلفة من العالم ضد فیلم یسیء إلى الرسول (صلى الله عليه وآله)، ویقف خلف هذا الفیلم الصهاینة والقس الأمیركی «جونز»، وكان في كل مرة تتم المطالبة من المسلمین أن أوقفوا هذا القس الذي یهین مقدسات المسلمین ویحرق القرآن، یقولون: هذه حریة رأي ولا نستطیع أن نتدخل، لماذا إذاً تجرمون في فرنسا وأمیركا من یقول بأن الهولوكوست لم تكن موجودة وتدخلونه السجن، وتمنعونه من الحقوق المدنیة، وتعتبرونه ضد السامیة لقصة تاریخیة فیها نقاش، ولا تحترمون ملیارا وستمائة ملیون مسلم علی امتداد المعمورة یؤمنون بالقرآن ویعتبرونه كتابهم المقدس؟".

وأضاف الشیخ قاسم: إن "الإدارة الأمیركیة تتحمل مسؤولیة هذا الاستهتار، وإذا كانوا یظنون أنهم إذا تركوا مثل هذه الأعمال أو الرسوم الكاریكاتوریة أو الكتابات الفاسدة أو الأفلام المزورة یمكنها أن تؤثر علی إیمان وشخصیة المسلمین، بالعكس هذا یؤدي إلی المزید من التعصب، ویُدخل الأمور في مأزقٍ لا یستطیع أحد أن یتخلص منه بعد ذلك".

...............

انتهی/212