4 سبتمبر 2012 - 19:30

في لقائه مع وفد الكونغرس الامريكي الذي يزور العراق حاليا، حذر رئيس الحكومة «نوري المالكي» من خطورة الأوضاع الجارية في المنطقة في حديثه عن تطورات الاحداث في المنطقة وعن الازمة في سوريا، أكد على ضرورة "الاتجاه الى الحلول السلمية المبنية على نبذ العنف والقتل والتدمير من أي جهة كانت".

ابنا: في لقائه مع وفد الكونغرس الامريكي الذي يزور العراق حاليا، اكد رئيس الحكومة «نوري المالكي» الأربعاء، في حديثه عن تطورات الاحداث في المنطقة وعن الازمة في سوريا، على ضرورة "الاتجاه الى الحلول السلمية المبنية على نبذ العنف والقتل والتدمير من أي جهة كانت"، داعياً إلى "ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي من اجل التقارب والحد من الانقسام الحاصل حول بعض قضايا المنطقة لاسيما الأزمة في سوريا".

وحذر المالكي من خطورة الأوضاع الجارية في المنطقة، وفي حين أكد أن طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تتطلب المزيد من التنسيق والتشاور، أبدى وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور بغداد حاليا ما اسموه بالقلق من التطورات الجارية في بعض الدول.

وقال نوري المالكي في بيان صدر عن مكتبه على هامش استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي ضم السيناتور «جون ماكين» و«جوزيف ليبرمان» و«ليندزي غراهام» وهم من اشد انصار اسرائيل والداعين لاسقاط نظام الرئيس «الاسد»، ان "الأوضاع الجارية في المنطقة خطرة"، مبيناً أن "طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تتطلب المزيد من التنسيق والتشاور".

وأضاف المالكي أن "جهودنا بدل أن تتركز على عملية التنمية وتطوير البلاد فقط أصبحنا نفكر إضافة إلى ذلك بكيفية تجنيب العراق المخاطر المحدقة به"، مؤكداً أن "العراق انتهج سياسة عدم التدخل بشؤون الآخرين ومد يد الصداقة والعلاقات المفتوحة مع البلدان التي تحترم سيادتنا ولا تتدخل في شؤوننا الداخلية".

واعتبر المالكي أن "تجارب الشعوب تتشابه ولكنها لا تستنسخ فلكل بلاد ظروفها الخاصة التي يجب مراعاتها في التعامل معها"، مشيراً إلى أن "العراق يقف إلى جانب حق الشعوب في الكرامة والحرية لا يعني عدم الالتفات الى المخاطر التي يمكن أن يؤدي إليه أي عمل غير مدروس ولا محسوب النتائج".

وتابع المالكي أن الأزمة "تحتاج إلى تفاهم بين حلفاء النظام وحلفاء المعارضة من اجل التوصل إلى حلول سلمية يمكن أن تجنب سوريا المزيد من الماسي والكوارث"، لافتا إلى أن "العراق الذي قدم مبادرة محددة بهذا الشأن يضع كل إمكاناته من اجل إنجاح أي مجهود ينقذ سوريا من الوضع الحالي ويضعها على طريق الحل الحقيقي".

من جانبهم أكد أعضاء الكونغرس خلال البيان على ضرورة "استمرار التواصل والتشاور بين البلدين حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة"، معربين عن "استعدادهم لتقوية هذه العلاقات".

وأشار أعضاء الكونغرس الأميركي إلى اهمية "تقارب وجهات النظر مع ما قدمه رئيس الحكومة نوري المالكي من رؤيا حول مجريات الأوضاع في المنطقة "، مبدين في الوقت ذاته قلقهم من "التطورات الجارية في دول محتقنة ومتوترة أكثر من أي وقت مضى".

واشاد أعضاء الوفد بما قطعه العراق من أشواط في طريق إعادة البناء والإعمار"، لافتا إلى أن "العراق يمكن أن يكون له دور مؤثر في حل المشاكل الحالية والتوترات الموجودة لما انتهجه من سياسة متميزة".

وكان وفد الكونغرس الأميركي وصل، أمس الثلاثاء (4 أيلول 2012) إلى العاصمة بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً، واستقبله وزير الخارجية العراقي «هوشيار زيباري» وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية وتطورات الأوضاع الإقليمية ودور وموقف العراق منها.

ونقلت وسائل إعلام عن مستشار رئيس الحكومة «علي الموسوي» نهاية شهر أب الماضي، قوله إن وفداً أميركياً سيزور بغداد خلال اليومين المقبلين.

ووصلت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى «إليزابيث جونز» إلى بغداد في (2 أيلول 2012)، وبحثت مع وزير الخارجية هوشيار زيباري السبل لوقف نزيف الدم في سوريا وأوضاع اللاجئين السوريين وأحكام الفصل السابع.

ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف باتفاقية الإطار الإستراتيجية والتي تنص على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.

يذكر ان زيارة وفد الكونغرس الامريكي وزيارة مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للعراق، تاتي في سياق الضغوط التي تمارسها واشنطن على حكومة المالكي للرضوخ للمطالب الامريكية بالامتناع عن تاييد نظام الرئيس الاسد في اي شان، وسط غضب شعبي عراقي مندد بالمشروع الامريكي لاسقاط نظام الرئيس الاسد، ورفض لهذا المشروع الذي يعتبره العراقيون مشروعا طائفيا يستهدف العلويين والشيعة في سوريا في خطوة تعقبها محاولات لاستنساخ المشروع المعادي لسوريا في العراق وضرب الاغلبية الشيعية ارضاء لدول الاقليم السني التي تتشكل من تركيا والاردن والسعودية وقطر بالاضافة الى الامارات والبحرين والكويت.

................

انتهی/212