ابنا: اختتمت القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز اعمالها مساء الجمعة في طهران باصدار بيان ختامي اكد على قضايا عديدة شملت الازمات السياسية والاقتصادية وحق الدول في الاستفادة السلمية من الطاقة الذرية دون تمييز والتنديد بالتهديد بقصف المنشآت النووية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وانهاء احتلال أرضه وحقه في تشكيل دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
و فيما يلي نص البيان الختامي المكون من 11 بندا:
نحن قادة الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز، عقدنا الاجتماع السادس عشر للحركة في يومي 30 و 31 اغسطس/اب في طهران عاصمة جمهورية ايران الاسلامية وتطرقنا خلاله الى الاوضاع العالمية بهدف تقديم مساعدات مؤثرة من أجل تسوية المشاكل الاساسية التي اثارت بحد ذاتها قلق كافة الدول الاعضاء في الحركة و البشرية جمعاء.
اننا ومن خلال الاستلهام من المبادئ والاهداف المرسومة لحركة عدم الانحياز التي تم التأكيد عليها في مؤتمري واندونغ (1955) و بلغراد (1961) والتي تشكل اساس مساعينا لبناء عالم ينعم بالسلام والمساواة و التناغم والرفاهية للشعوب وكذلك بالتمسك بالتجارب السابقة للحركة وطاقاتها الكامنة حاليا و من خلال التأكيد المجدد على ان الحركة ومبادئها واهدافها في الظروف العالمية الحالية لازالت سارية المفعول و لها مصداقيتها وتاثيراتها البارزة، و اعتمادا على المكاسب التي حققتها الحركة سابقا على صعيد مواجهة الامبريالية و الاستعمار، الاستعمار الجديد، والعنصرية والتمييز العنصري والاستكبار والتدخل الاجنبي بكل اشكاله والاعتداء والاحتلال والهيمنة الى جانب التأكيد على ضرورة الابتعاد عن التحالفات ذات النزعة السلطوية والمواجهة التي لاتزال تشكل المحور الاساسي لسياسات الحركة ومن خلال تجديد العهد مع مبادئ واهداف حركة عدم الانحياز وكذلك الالتزام بالسعي من اجل تقديم خطة جديدة في العلاقات الدولية اعتمادا على اسس مثل التعايش السلمي و التعاون المنصف بين الشعوب وحق المساواة بين الدول مع التأكيد على معايير من امثال..
السيادة الوطنية للدول ووحدة اراضيها وعدم التدخل في شؤونها من خلال اعتماد تدابير لازمة للحؤول دون الاعمال العدوانية وخرق السلام الى جانب تشجيع الجميع على حسم الخلافات الدولية عبر القنوات السلمية او باية طرق اخرى لاتعرض السلام والامن الدوليين والعدالة للخطر الى جانب تجنب التهديد او استخدام القوة ضد وحدة الاراضي او الاستقلال السياسي للدول باي اساليب تتناقض مع الاهداف والمبادئ المندرجة ضمن ميثاق الامم المتحدة، نعلن..
1_ ان تشكيل نظام منصف وشامل وشفاف ومؤثر بات امرا ضروريا من اجل الادارة العالمية المشتركة، اعتمادا على العدالة والانصاف و المشاركة الجماعية من اجل مواجهة التحديات والمخاطر الحالية الناجمة عن التهديدات الامنية والمخاطر البيئية والتغيرات المناخية والهجرة والامراض المعدية والاجراءات الاقتصادية الدولية وغيرها من التحديات وعلى اعضاء حركة عدم الانحياز ومن اجل اقامة مثل هذا النظام، تنسيق مواقفهم وحشد قواهم والتحرك باتجاه توفير مصالح الدول النامية. وفي هذا المجال يجب الاخذ بنظر الاعتبار اولويات منها..
الف- ان نطاق الادارة العالمية المشتركة واسع للغاية وفضلا عن القضايا المرتبطة بالتنمية، فانه يستوعب الكثير من القضايا والمواضيع الاخرى التي تحظى باهتمام الدول وتثير قلقها. ان العالم يواجه تحديات في المجالات الامنية والاجتماعية والبيئية والصحية الى جانب تحديات في شؤون اللاجئين والمخدرات والجرائم المنظمة الدولية والهجمات السايبرية والارهابية. حفظ السلام والامن الدوليين لازال يشكل اولوية لدى الكثير من الدول. ان النظام السائد في مجال اتخاذ القرار الدولي في مجال السلام والامن يفتقر للفاعلية ويبدي مقاومة اكبر امام التغييرات.
ب- ينبغي للامم المتحدة باعتبارها مؤسسة عالمية شاملة، اداء دور اساسي في تنظيم الاطار الحقوقي والاساسي للاداره العالمية. ولذلك فبامكان هذه المنظمة وعليها القيام بدور مهم على صعيد البحث عن حلول مشتركة للقضايا المشتركة مثل التنسيق بين كافة المنظمات الاقليمية والدولية. ان تعزيز دور الامم المتحدة واصلاح هيكليتها يجب ان يحظى باهتمام خاص اذا اردنا منها السير في نهج القضايا المرتبطة بالادارة العالمية.
ومن اجل التوصل الى مثل هذا الهدف يجب احیاء وتعزيز دور الجمعية العامة للامم المتحدة في قضايا متعددة بما فيها صون السلام والامن الدوليين واعادة هيكلية مجلس الامن الدولي بهدف ان تقوم هاتان المؤسستان بدورهما في انعكاس ونشر الحقائق الراهنة بالعالم.
ج – يجب الاخذ بنظر الاعتبار الاهمية والمكانة المتزايدة للدول النامية اقتصاديا في البينة الادارية للمؤسسات الرئيسية. ان القرارات الاساسية المتعلقة بموضوع الاداره العالمية الاخرى لا يمكن ان تكون حكرا لدى مجموعة صغيرة من الدول المتقدمة. ومن الضروري ان يكون للدول النامية حضور ودور اكبر في المؤسسات المهمة التي تسعى لتنسيق السياسيات على الصعيد الدولي.
د – لقد كشفت الازمات التي شاهدناها خلال السنوات الاخيرة، عدم کفاءة وعجز المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية في معالجة هذه الازمات والتحرك باتجاه التنسيقات اللازمة على مستويات عالية. بما أن هذه المؤسسات بدأت نشاطاتها في فترة ما بعد الحرب الثانية، فانها ليست قادرة على حسم التحديات الدولية الحالية وهذا ما يترك بحد ذاته تاثيرا سلبيا على الدول النامية.
هـ – اي شعب في المجتمع الدولي، له ثقله وآراءه الخاصة. ان الحياة السلمية والمشفوعة بالتعاون انما ميسورة في ظل الاعتراف والاحترام بالتنوع والنوعية في المجتمع الدولي. ولذلك فانه ينبغي الابتعاد عن المحاولات الرامية الى فرض القيم على سائر اعضاء المجتمع الدولي.
2- يعتبر احتلال الاراضي الفلسطينية والجرائم المتواصلة للكيان الصهيوني في الاراضي المحتلة دوما، السبب الرئيسي للوضع المتازم في الشرق الاوسط. ويستلزم اي حل لهذه الازمة، انهاء الاحتلال واعادة الحق للشعب الفلسطيني المتمثل بتقرير مصيره وانشاء دولة دائمة ومستقلة في فلسطين عاصمتها القدس الشريف. وتعد اعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني السبيل الوحيد لاحلال سلام دائم وعادل في المنطقة.
3- تعتبر العنصرية والتمييز العنصري اهانة صارخة للكرامة والمساواة بين ابناء البشر. وتثير الاشكال الجديدة للعنصرية والجرائم المرتبطة بها في مختلف انحاء العالم، قلقا بالغا ولذلك من الضروري ومن خلال اتخاذ قرارات حاسمة ووجود ارادة سياسية، التطرق الى جميع اشكال ومظاهر العنصرية والتمييز العنصري ورهاب الاجنبي ورهاب الاسلام وماشابه ذلك وكذلك الاستعباد في اشكاله الجديدة وتهريب البشر في اي مكان يحدث.
4- تعتبر جميع انواع واشكال حقوق الانسان امرا مرتبطا بعضه مع بعض ولايمكن تفكيكه وتجزئته ويجب اخذ القضايا المتصلة بحقوق الانسان بنظر الاعتبار في اطار التعاون والتوجه البناء وبعيدا عن النزعة التصادمية والانتقائية والملاحظات السياسية وبشكل عادل ومنصف ومتوازن وملموس. كما ان الاحترام للتنوع الثقافي والسيادة الوطنية ووحدة الاراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى مع الاخذ بنظر الاعتبار الخصائص الثقافية والدينية والاجتماعية والتاريخية والسياسية لكل بلد من المبادىء الاخرى التي يجب ان تكون اساسا للتطرق الى المواضيع المتصلة بحقوق الانسان. كما من الضروري الاهتمام بحقوق وامكانيات وطاقات النساء والشباب ومشاركتهم في العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
5- تعتبر الاسلحة النووية اكثر اسلحة غير انسانية انتجت لحد الان. ويعد الحفاظ على القدرة النووية التكتيكية والاستراتيجية وتحديثها المستمر والعقائد العسكرية الحديثة التي تبرر استخدامها وخاصة ضد الدول غير المالكة لمثل هذه الاسلحة، اكبر تهديد ضد ابناء البشر. ولم تجلب معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية حقا للدول المالكة لهذه الاسلحة للحفاظ على ترساناتها النووية بشكل غير محدود. وعلى الدول المذكورة ان تلتزم بتعهداتها في اطار المادة السادسة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لتدمير كافة اسلحتها النووية في اطار زمني محدد وفي هذا المجال من الضروري تدوين وصياغة اتفاقية شاملة لتدمير الاسلحة النووية.
6- يجب ان تتمكن جميع الدول من ممارسة حقها البديهي وغير قابل للانكار في التنمية والبحث والانتاج والاستفادة من الطاقة النووية للاهداف السلمية بعيدا عن التمييز ووفقا للتعهدات القانونية المعنية. ولذلك يجب ان لايكون هناك اي شيء يفسر بشكل بحيث يمنع او يقيد حق الدول في تنمية الطاقة النووية للاغراض السلمية. وينبغي احترام القرارات التي تتخذها الدول بما فيها الجمهورية الاسلامية في ايران في مجال الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية وسياساتها في مجال دورة الوقود.
7- ضرورة احترام النشاطات النووية السلمية، واعتبار اي هجوم او تهديد بضرب المنشات النووية السلمية القائمة او التي تحت الانشاء خطرا حقيقيا على الانسان والبيئة وخرقا واضحا للقوانين الدولية وانتهاكا لميثاق الامم المتحدة ومقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن هنا يكون من اللازم تدوين وثيقة دولية تحرّم الاعتداء على المنشات النووية المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.
8- اتفقت الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز على الامتناع عن طرح أو توقيع أو تنفيذ الاجراءات والقوانين الظالمة الاحادية الجانب، كالعقوبات الاقتصادية وتهديد الدول الاخرى وحظر السفر على الاشخاص وكل ما من شأنه ممارسة الضغط على اعضاء عدم الانحياز عن طريق تهديد اسقلالها وشرعية حكوماتها وعرقلة حريتها في التجارة والاستثمار.
كذلك فان دول عدم الانحياز متفقة على ان تحول دون اي تهديد لحقوق البلدان في اتخاذ القرارات انطلاقا من ارادتها الحرة وفي اطار مبادئها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لانها تعتبر ان هذه التهديدات تتناقض بشكل صارخ مع ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية والنظام التجاري العالمي والمبادئ المنظمة للعلاقات الودية بين الدول، ومن هنا اتفقت على ادانة تلك التهديدات وما يتعلق بها من اجراءات وقوانين واستراتيجيات، والتصدي لها بجد، ودعت الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ان تنحو هذا النحو.
كما طالب اعضاء عدم الانحياز الد