27 أغسطس 2012 - 19:30

مازال کیان الاحتلال الصهیونی یعیش وسط ذهول وخوف وترقب من النتائج التی ستترتب على زیارة الرئیس المصری محمد مرسی المرتقبة الى ایران للمشارکة فی قمة عدم الانحیاز ، اذ یمکن وصف ما تنقله الصحف الصهیونیة وتعلیقات السیاسیین فی محطات التلفزة فی الکیان الغاصب ، بانه "هستیریا و جنون صهیونی" فیما اعتبرت صحیفة «جیروزالیم بوست» التقارب المصری الایرانی بأنه یشکل تهدیدا لـ «اسرائیل» .

 ابنا : و قالت «جبروزالیم بوست» : أن زیارة الرئیس مرسی لایران یعد تهدیدا لـ «اسرائیل» ، و ان سعی مصر لتوطید علاقاتها مع إیران یعد أمرا غریبا منذ قطعها بعد استضافة مصر شاه إیران منذ ٣٠ عاما ، لدرجة ان مصر لا یوجد فیها سفارة لإیران" .

 و اضافت الصحیفة : "إن العلاقات المصریة الإیرانیة بدأت تأخذ منحنى إیجابیا منذ أن طالبت الحکومة الإیرانیة مصر فی نیسان الماضی بإرسال سفیر إیرانی لمصر ، فی محاولة من إیران تلمح فیها عن رغبتها باستعادة العلاقات مع مصر بعد الإطاحة بالرئیس السابق محمد حسنی مبارك .

وتابعت الصحیفة فی تقریرها "أن زیارة مرسی ستکون الأولى لرئیس مصری لإیران منذ ثلاثین عاما ، بعد إعلان نیته لحضور مؤتمر دول عدم الانحیاز بطهران فی نهایة هذا الشهر" .

 و قالت الصحیفة "ان امریکا وبعض الدول ذات التیار الوسطی مثل السعودیة تحاول اقناع مرسی بالعدول عن فکرة حضوره لهذا المؤتمر ، حتى لا یحرج مصر دولیا ویضطرها لمواجهة انتقادات الغرب" .

و اعترفت الصحیفة الصهیونیة بمکانة الثورة الاسلامیة الایرانیة لدى الشعوب العربیة و کشفت ان سبب هذه المنزلة و المکانة هو رفض ایران للضغوط الاجنبیة التی تتعرض لها .

 و فی هذا الشان ، قالت الصحیفة : "إن إیران استطاعت ان تستحوذ على قلوب الشعوب العربیة بعد أن رفضت أن ترضخ للضغوط الاجنبیة بخصوص ملفها النووی" .

 کما ابدت الصحیفة خشیتها من توجه نووی سیتولد لدى مصر الذی سیشجعه الایرانیون على ذلك  و"ان تقارب الطرفین المصری والإیرانی أصبح حقیقة لا مفر منها، بعد اللقاء الذی سیتم بعد أن یحضر مرسی قمة حرکة عدم الانحیاز ، التی من المحتمل أن یقابل فیها الرئیس الإیرانی أحمدی نجاد ویتناقشا فی أجندة تخصیب الیورانیوم ، وحق الدول النامیة فی تطویر نفسها " .

 کما أبدت جیروزالیم بوست خشیتها من بلورة محور اسلامی جدید فی المنطقة قائلة : "أن إیران و مصر تسعیان لتحالف التیارات الإسلامیة فی کل الدول العربیة والتی قویت شوکتها بعد قیام ثورات الربیع العربی" .

 واضافت جیروزالیم بوست "ان سعی إیران المستمیت فی تجدید العلاقات المنقطعة بمصر ، خصوصا لقوة الإخوان المسلمین و تحرك باقی الدول التی یوجد بها إخوان مسلمین مثل لیبیا وتونس وسوریا، على نهج الإخوان فی مصر، مما یعنی علاقة قویة بباقی دول المنطقة عدا السعودیة التی تکن عداء شدیدا لإیران وتتهمها بإشعال فتیل الثورات الشیعیة فی البحرین والسعودیة" .

و اعترفت الصحیفة الصهیونیة "أن وضع «إسرائیل» فی المنطقة أصبح مهددا بعد وصول الإخوان للحکم فی مصر، والإطاحة بمبارك، لدرجة أن أمریکا والسعودیة یبدو علیهما العجز فی مواجهة مصر وتصاعد قوة التیارات الإسلامیة بها" .

 و وصفت الصحیفة قرارات مرسی باقالة الطنطاوی و سامی عنان ، بانها "عززت مکانة الإخوان المسلمین فی الشارع المصری، وکذلك قراره إلغاء الإعلان الدستوری المکمل ، الذی کان قد أصدره المجلس العسکری فی وقت سابق بهدف تقلیص سلطات الرئیس، والحفاظ على معاهدة السلام مع «اسرائیل» دون تدخل من مرسی" .

و قالت الصحیفة إن قرارات مرسی جعلته یقضی على أی تحدیات داخلیة، بالإضافة إلى امتصاصه غضب الشارع المصری المعارض لتنفیذ اتفاقیة السلام، وذلك بعد أن قام بنشر الدبابات والطائرات على أرض شبة جزیرة سیناء، فیما یعتبر انتهاکا لاتفاقیة السلام المبرمة بین الطرفین منذ حرب السادس من اکتوبر، ووصفت الصحیفة هذه الخطوات بانها " توضح مدى هیمنة الإخوان على الحکم ".

 کما تناولت صحیفة "یدیعوت أحرونوت" ابعاد زیارة الرئیس مرسی لإیران قائلة : "أن عودة العلاقات الکاملة بینهما لا تصب فى مصلحة «إسرائیل»" .

و اضافت : "منذ الإطاحة بالرئیس السابق حسنى مبارك فى الثورة الشعبیة التى قامت ضده ، أظهرت کل من مصر وإیران اهتمامًا باستئناف العلاقات التى قُطعت منذ أکثر من ثلاثین عامًا، وتحدیدًا منذ عام ١٩٧٩، أى بعد قیام الثورة الإسلامیة فى إیران واعتراف مصر بـ«إسرائیل»" .

 و اشارت الى عداء الرئیس المخلوع مبارك لایران وقالت : "انه دأب على اتهام إیران بدعم مسلحین یعملون على تقویض أمنها خلال تلك السنوات" .

واضافت "یدیعوت احرونوت" أن إیران کانت قد أشادت بفوز مرسى مرشح جماعة لإخوان المسلمین والحزب السیاسى التابع لها ، عندما انتخب فى حزیران الماضى ، باعتباره “صحوة إسلامیة”.

...................................

انتهى / 214