26 أغسطس 2012 - 19:30

منذ بدء الاستعدادات لعقد قمة دول حركة عدم الانحياز فى طهران وإسرائيل لم يهدأ لها بال ولم تتدخر جهدا للحيلولة دون مشاركة أكبر عدد من الزعماء وممثلى الدول فى القمة.

ابنا : وتزايد هذا القلق بعد تصريحات الرئيس الايرانى احمدى نجاد والمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية اية الله على خامنئى الاحد الماضى التى وصفا فيها إسرائيل مجددا بانها "ورم سرطانى" وأكبر مشكلة تواجه العالم الإسلامى حاليا.

فمن جانبه، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو الامين العام للأمم المتحدة بان كى مون الى عدم زيارة ايران للمشاركة فى القمة معتبرا ان هذه الزيارة ستكون خطأ كبيرا، وذكر بيان لمكتب نتانياهو انه خلال اتصال هاتفى مع بان كى مون قال رئيس الوزراء انه لا يرى أى سبب لزيارته بلدا قادته معادون للسامية وهدفهم تدمير اسرائيل على حد قوله.

وقال نتانياهو مخاطبا بان كى مون "ان زيارتك لإيران ستمنح شرعية لنظام يشكل اكبر خطر على السلام والامن فى العالم" وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى غضب قادة الدولة العبرية من قرار الرئيس المصرى محمد مرسى. وانتقدت وسائل الإعلام الإسرائيلية مشاركة مرسى خاصة فى ظل تهديدات إيران لإسرائيل. ومع تواجد مرسى فى إيران سوف تزداد العلاقات الثنائية قربا وهذا سيصب فى مصلحة الدولتين". يشار إلى أن إيران ومصر ليس بينهما علاقات دبلوماسية منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

وقد بدأت إسرائيل حملة دبلوماسية مكثّفة ضد إيران فى العواصم العالمية للتأثير على نتائج مؤتمر قمة دول عدم الانحياز الذى سيعقد فى طهران

وتشيع إسرائيل أن هدف القمة هو إخراج إيران من العزلة الدولية التى فرضت عليها جراء إصرارها على مواصلة مشروعها النووي. وأوضحت "معاريف" أن إسرائيل تمارس ضغوطا على دول مثل الهند وكوريا الجنوبية، لمنعهما من إرسال ممثلين عنها إلى المؤتمر أو على الأقل تخفيض مستوى تمثيلها، وعدم مشاركة رؤساء الدول بأنفسهم. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إيران تنوى تمرير بند خاص فى البيان الختامى للمؤتمر يعترف بشرعية الدول النامية فى امتلاك القدرات النووية وتخصيب اليورانيوم. وتفسر دوائر غربية، وصلت لها مسودة البيان، هذا البند بأنه رغبة إيرانية لتوسيع حقوق الطاقة النووية إلى ما يزيد عما تمنحه معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. ونقلت صحيفة معاريف عن مصدر سياسى شارك فى جهود إحباط المساعى الإيرانية قوله إن إسرائيل تشجع دولاً فى الغرب ودولاً صديقة فى المنطقة على عدم إفادة إيران وعلى ممارسة نفوذها لمنعها من استغلال المؤتمر الذى تنظمه. هذا وتهتم إيران بنجاح هذه القمة، ومن المتوقع أن يصل عدد الحاضرين إلى 5 آلاف شخص، بعدما أكدت اللجنة على حضور 100 دولة، منها 40 دولة تشارك بوفود كبيرة العدد. وسوف يتولى الحرس الثورى الإيرانى، مسئولية تأمين هذه القمة، إلى جانب تعطيل العمل الرسمى فى العاصمة طهران طوال أيام استضافتها.

انتهى/114