17 أغسطس 2012 - 19:30

رحبت دمشق اليوم بتعيين الأـخضر الإبراهيمي مبعوثاً جديداً الى سورية. يأتي ذلك في وقت أكد فيه التلفزيون الرسمي اليوم أن نائب الرئيس فاروق الشرع "لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن الى أي جهة كانت"، بحسب بيان صادر عن مكتبه، نافياً بذلك معلومات تداولتها وسائل إعلام عدة عن انشقاقه وفراره الى الأردن.

ابنا: قال البيان إن "الشرع يرحب بتعيين الأخضر الإبراهيمي ويؤيد تمسكه بالحصول على موقف موحد من مجلس الأمن لإنجاز مهمته الصعبة من دون عوائق".

وأضاف البيان الصادر عن الشرع أنه "كان منذ بداية الأزمة، يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول الى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية". ونقل البيان عن الشرع تأكيده على ضرورة أن تحقق المصالحة الوطنية "للبلاد وحدة اراضيها وسلامتها الإقليمية واستقلالها الوطني بعيداً عن أي تدخل عسكري خارجي".

روسيا تتوقع من الإبراهيمي العمل على أساس خطة انان واتفاق جينيف

من جهة ثانية، رحبت وزارة الخارجية الروسية اليوم بتعيين الأخضر الإبراهيمي وسيطاً دولياً في سورية، معلنةً أنها تتوقع منه العمل على أساس خطة السلام التي أعدّها المبعوث السابق إلى سورية كوفي انان، واتفاق جنيف حول مبادىء الإنتقال السياسي في هذا البلد. وقالت الخارجية الروسية في بيان لها "نأمل في أن يواصل الأخضر الإبراهيمي الاتصالات مع كل الأطراف السورية، وأن يدفعها الى وقف العنف سريعاً وإطلاق حوار سياسي حول مستقبل البلاد".

بكين تعلن رغبتها التعاون مع الإبراهيمي لإنهاء الأزمة في سورية

من جهتها، رحبت بكين اليوم بتعيين الابراهيمي، مؤكدةً رغبتها التعاون معه ودعمه في مهمته لإنهاء النزاع الدموي الدائر في هذا البلد. ووصفت الخارجية الصينية في بيانها الإبراهيمي بأنه "صاحب خبرة دبلوماسية غنية والشخص المناسب لهذا المنصب". وأضاف البيان أن بكين تأمل أن يحاول الإبراهيمي التوصل الى "حلّ سلمي عادل ومناسب" للنزاع في سورية يبدأ بوقف لإطلاق النار من جميع الأطراف "في أسرع وقت ممكن".

الإتحاد الأوروبي: بجب إعطاء فرصة جديدة للدبلوماسية

كاثرين آشتونكما أشادت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم بتعيين الإبراهيمي مبعوثاً دولياً إلى سورية، متعهدةً بدعمه لإنجاز "العمل الضخم الذي ينتظره". وقالت آشتون في بيان "ارحب بتعيين الأخضر الإبراهيمي وسيطاً جديداً للأمم المتحدة والجامعة العربية في سورية، إنه دبلوماسي محنك يملك فهماً عميقاً للمنطقة". وأضافت آشتون "كي يحصل تطور سياسي في سورية، يجب أن يتوفر مسبقاً دعم مجلس الأمن الدولي وموافقة الجميع لإعطاء فرصة جديدة للدبلوماسية". واعتبرت آشتون أن "عسكرة أكبر للنزاع، من جانب كما من الآخر، يمكنها فقط جلب مزيد من العذاب لسورية لمواطنيها وللمنطقة برمتها".

بريطانيا تعلن تأييدها التام للإبراهيمي

في السياق، أعلنت بريطانيا أمس عن "تأييدها التام" لتعيين الإبراهيمي مبعوثاً عربياً ودولياً جديداً لسورية. وأكد مساعد وزير الخارجية اليستير بيرت أن الإبراهيمي صاحب "خبرة واسعة"ستكون مفيدة له في سعيه للتوصل الى حلّ سياسي ينهي العنف في سورية. وقال بيرت "آمل أن يقدم المجتمع الدولي دعمه الكامل للإبراهيمي للعمل مع جميع أطراف النزاع في سورية لإنهاء سفك الدماء المستمر منذ أشهر". وأضاف بيرت "اتطلع الى فرصة قريبة لأناقش مع الإبراهيمي السبل التي يمكن أن تقدم بريطانيا من خلالها الدعم له وللجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سورية".

وقد وافق الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي أمس على خلافة كوفي انان الذي استقال من منصبه لأنه "لم يتلق كل الدعم الذي تستحقه القضية". هذا وأعلن الأخضر الإبراهيمي أمس، في حديث لقناة فرانس 24، أنه ليس واثقاً تماماً حيال فرص إنهاء النزاع في سورية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه ورغم كل شي "متسلح بالأمل". ويأتي هذا التعيين بعد قرار مجلس الأمن الدولي إنهاء مهمة المراقبين الدوليين في سورية، والذين كانوا مكلفين مراقبة وقف إطلاق النار الذي لم يطبق ابداً.

.............

انتهی/182