ابنا: قال «الشيخ حسن الصفار» ان مؤسسات دولية متخصصة باتت تعمل على إنتاج الأفكار لخدمة أغرضها واضعاف خصومها عبر مختلف السبل ومنها خلق الشائعات.
جاء ذلك خلال محاضرة بمناسبة ذكرى إستشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام القاها في جامع "المصطفى (ص)" بـ"القطيف" مساء يوم الثلاثاء.
وتابع سماحته بأن غرض بثّ وترويج الشائعات يأتي لإضعاف الثقة لدى الخصم وإيقاع الهزيمة النفسية في صفوفه إلى جانب إشغال الناس في معارك وهمية لا تخدم قضاياهم الأساسية.
وأشار أمام حشد اكتظت به جوانب المسجد إلى أن أخطر النزاعات المفتعلة في الأمة اليوم هو الصراع الطائفي بين السنة الشيعة.
وقال ان هناك من يتعمد تصوير الشيعة وكأنهم خطر يهدد السنة والعكس، بالعكس لغرض تشويه السمعة وخلق التوترات الاجتماعية محذرا من الإنجرار وراء ذلك.
وأضاف ان هناك حراكا سياسيا ساخنا يجتاح الأمة في العصر الراهن وهناك في المقابل من يريد حرف هذا الحراك نحو النزاع الداخلي لاشغال مختلف الأطراف ببعضها.
ومضى يقول "لذلك نرى كيف ينشغل الناس في النزاع السني الشيعي عوضا عن الانشغال بمحاربة الفساد والاستبداد السياسي والبطالة والفقر".
ورفض الشيخ الصفار التعدي بالسب والشتائم المتبادلة بين المسلمين الشيعة والسنة كل على رموز ومقدسات الطرف الآخر.
وقال ان التعرض لرموز اي طائفة يستفزها ويدفع بعض أتباعها نحو الرد بالمثل عبر الفضائيات المذهبية القائمة على الاثارة والتحريض.
وأضاف "ليس من العقل النيل من الرموز الدينية واستمرار المهاترات المذهبية لا يخدم أي دين او مذهب".
وقال ان مشكلتنا هي سيطرة العواطف على قطاعات كبيرة من مجتمعاتنا بحيث تجعلها غارقة في نزاعات تاريخية عفى عليها الزمن على حساب حاضرها ومستقبلها.
................
انتهی/212