ابنا: بعد 48 ساعة من تقرير بثه راديو "اوستن" النرويجي، عن جهود حثيثة تجريها المخابرات المركزية الامريكية بالتعاون مع المخابرات البريطانية ومشاركة مخابرات عربية وتركية، لتفعيل مشروع مخابراتي لـ "صناعة" انشقاقات في نظام الرئيس «بشار الاسد» ضمن حرب نفسية تعزز وضع المعارضة والجماعات المسلحة وتزعزع ثقة الشعب بالنظام، اعلن متحدث باسم رئيس الوزراء السوري «رياض حجاب» بانه انشق عن النظام والتحق بالمعارضة.
واعلن التلفزيون السوري ظهر يوم الأمس، صدور قرار من الرئيس بشار الاسد باقالة رياض حجاب وتكليف «عمر غلوانجي» بتسيير شون الحكومة بشكل مؤقت.
واعلن متحدث باسم رياض حجاب، هروبه وعائلته الى الاراضي الاردنية بضيافة ملك الاردن الذي سخر جميع امكانات بلاده لخدمة المشروع الامريكي – الاسرائيلي لاسقاط نظام الرئيس الاسد بمشاركة قطر والسعودية وتركيا كل من بريطانيا وفرنسا.
وأكد بيان اسم حجاب الأنباء الواردة عن انشقاقه ووصوله وأفراد عائلته إلى منطقة آمنة في الأردن بعد عملية وصفها بـ "النوعية والمعقدة والتي استغرق التحضير لها مدة شهر تقريبا".
وقال المتحدث باسم رياض حجاب في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة "الجزيرة" القطرية التي تشن حربا اعلامية ضد سوريا بمشاركة قنوات سعودية: "إن نية الانشقاق كانت منذ فترة طويلة إلا أن ترتيبات خروج حجاب وأفراد عائلته استغرقت وقتا طويلا وتمت أخيرا بعد تجهيزات معقدة".
وكشف المتحدث بان حجاب فر برفقته عشرة عائلات تمثل إخوانه وأخواته مع عائلاتهم، وبمساعدة وغطاء من الجيش السوري الحر، والجميع موجودون الآن في الأردن وبأماكن آمنة.
وعلى صعيد متصل اكد راديو اوستن النرويجي يوم السبت ان السعودية وقطر اتفقتا بتمويل مشروع مخابراتي امريكي – بريطاني معتقد يشارك فيه جهاز المخابرات الامريكية والبريطانية بالاضافة الى مخابرات خليجية، لاعتماد حزمة مالية لاغراء وزراء ومسؤولين كبار في نظام الرئيس الاسد للانشقاق عنه مقابل مبالغ طائلة تصل الى منح "الوزير المنشق خمسة ملايين دولار يوضع في حساب سري له في الخارج، مع ضمان منحه جنسية قطرية او سعودية او بحرينية وضمان تامين تهريب عائلته معه".
وقال راديو اوستن نقلا عن مصادر غربية "ان ميزانية خاصة وضعت فقط لتامين الوصول الى اصدقاء واقارب وعوائل مسؤولين ووزراء وضباط كبار في الجيش السوري لاقناعهم بالانشقاق، وان ضباط المخابرات الامريكية والبريطانية يشاركون منشقون سوريون سابقون في تنفيذ اتصالات وفق لائحة ضمت اسماء خاصة تم اختيارها بعناية وهي اسماء مقترحة يمكن التوصل الى اقناعها بالانشقاق مقابل اغراءات مالية ووعود بمواقع هامة في قيادة المعارضة".
يذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا راهنت على اسقاط نظام الاسد من سنوات عديدة من خلال العمل على ايجاد انشقاقات مسؤولين سوريين عن النظام، كانت بدايته منذ اعلان نائب الرئيس السوري انذاك «عبد الحليم خدام» في الثلاثين من ديسمير - كانون الثاني عام 2005، انشقاقه عن النظام وحصوله على لجوء سياسي في باريس منذ ذلك الوقت وحتى الان.
ويرى مراقبون ان توجه المخابرات الامريكية بمشاركة المخابرات البريطانية وبخدمات مكثفة من مخابرات اردنية و قطرية وتركية وسعودية، للحصول على منشقين من النظام السوري في الوقت الحاضر، ازداد منذ تضاؤل الرهان في نجاح الجماعات المسلحة في تحقيق نجاحات استراتيجية في محاولات السيطرة على مدن او بلدات سورية، ووجود جدار مغلق امام الغرب في استخدام الخيار العسكري مع ثبات الموقف الروسي والصيني في منع تمرير اي مشروع اممي باستخدام القوة ضد سوريا لاسقاط النظام.
ومن هنا جاء فشل خطة "بركان دمشق" للسيطرة على احياء في العاصمة التي هولت له المعارضة واعتبرته ايذانا بسقوط نظام الاسد، وهولت له قناتا الجزيرة و "العربية" وجاء انهيار ما حققته الجماعات المسلحة من التغلغل في احياء حلب والهروب من حي "صلاح الدين" الذي كان بمثابة "القلعة الحصينة" للجماعات المسلحة لمدينة حلب خلال الـ 72 ساعة الماضية امام هجمات الجيش السوري الذي لم يبدأ الهجوم الحقيقي والشامل، كل ذلك جاء ليدفع برعاة مشروع اسقاط نظام الاسد، واشنطن ولندن وانقره وقطر والسعودية ، الى المراهنة على " صناعة " انشقاقات في صفوف النظام على مستويات كبيرة ليكون بديلا لاظهار مؤشر على قرب سقوط نظام الاسد.
ولكن هل سيكون هذا المشروع قادر على اسقاط النظام بعدما فشل الاف المسلحين وتنظيمات "جهادية" تكفيرية، في اسقاط النظام بعد قتل الاف المدنيين والعسكريين واحتلال احياء العاصمة وتفجير مبنى الامن القومي وقتل قادة امنيين يقودون عمليات مقاتلة الجماعات المسلحة، ولم يتغير الواقع الميداني، الا نحو الاحسن لصالح النظام، هذا مؤشر قوي على ان محاولات المشروع الامريكي – الاسرائيلي السعودي القطري يزداد حرجا وزيادة فرص تعرض للانهيار حتى ولو انشق وزراء اخرون وضباط، لانهم جربوا كل المحاولات ولم تات بالنتيجة المطلوبة، وهو اسقاط نظام الرئيس الاسد رغم اكثر من سنة ونصف من التفجير والارهاب والعمليات المسلحة والحرب الاعلامية التي لايوجد لها مثيل في كل التاريخ الحديث لو صبت واحد بالمائة منه على السعودية وقطر كليهما لسقطا منذ زمن بعيد.
...............
انتهی/212