ابنا : واضاف تقرير راديو " اوستن " : "و لم تات هذه الخطوة " الاستفزازية " التركية من فراغ ، وانما دللت على ان " انقرة " ضمنت حليفا لها في شمال العراق يتمثل باقليم كردستان ورئيسها البرزاني الذي نجح في تحدي الحكومة المركزية في اكثر من مجال و أظهر عجز حكومة المالكي من الرد عليه ، خاصة بعدما " عجز المالكي " في الرد على قفاز التحدي الذي القاه بوجه البرزاني بقراره مؤخرا لقوات البيشمركة بالتصدي للجيش العراقي ومنعه من المرابطة عند الحدود مع سوريا في محافظة الموصل ، وضمن لـ " انقرة " ان هذا الحليف قادر على ضمان مصالح تركية في العراق وإن المالكي غير قادر على الاضرار بها ".
واكد راديو " اوستن " : " ان زيارة اوغلو لاقليم كردستان دون تنسيق مع الحكومة المركزية ، وتعمده زيارة كركوك ، هو إعلان تركي رسمي ، بأن انقرة لم تعد تكترث بعلاقاتها مع حكومة المالكي ، وإنها وجدت بديلا عنه ، يتمثل في التنسيق مع " اعدائه اللدودين " سواء مسعود برزاني او مع طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية الهارب والمتهم بأعمال إرهابية ،و الذي منحته تركيا الإقامة الدائمة بالرغم من وجود مذكرة من الانتربول الدولي تدعو الدول الاعضاء الى تسليم المجرمين والمطلوبين قضائيا الى الدول المعنية بهم ".
وقال راديو " اوستن " ان زيارة اوغلو لاقليم كردستان دون تنسيق مع الحكمة المركزية في هذا الظرف و التطورات الاقليمية الخطيرة في الشرق الاوسط ، تعكس تعمد حكومة اردوغان في زيادة التوتر في علاقاتها مع الحكومة العراقية ، وعدم إكتراثها بما يصيب علاقاتها من سوء نتيجة هذه " الخطوة الاستفزازية والتدخل بالشأن الداخلي العراقي" حسب وزراة الخارجية العراقية ، وهذا مرده ، حصول انقرة على ضمانات كبيرة من الزعيم الكردي مسعود برزاني لتأمين مصالح تركيا في العراق من خلال مشروع ثنائي يتم فيها تبادل المنفعة بتأمين صادرات نفطية لتركيا مقابل فتح تركيا المجال لاقليم كردستان لتصدير نفط الشمال ، بالاضافة الى التنسيق والتعاون الامني وريما العسكري في مواجهة الحكومة المركزية ".
واشار تقرير راديو اوستن بان هذا التطور في علاقات تركيا مع اقليم كردستان العراق كان وراءه اطراف دوليون واقليميون : " ان شهر العسل " بين اقليم كردستان وتركيا ، لم يأت مصادفة بل إن اطرافا دولية واقليمية كانت وراء هذا " التقارب والود " تتمثل في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ، فالاولى اقنعت تركيا في الدخول في مشروعها لاسقاط نظام الاسد ، اما السعودية فقد نجحت في تطوير سريع ومفاجئ لعلاقاتها مع اكراد العراق بدعوة البرزاني لزيارة الرياض في سبتمبر من العام الماضي والحرص على الحفاوة به بشكل أثار إنتباه المراقبين ، وألبسه الملك عبد الله ، وشاح الملك عبد العزيز مؤسس السعودية وهو أعلى وسام في السعودية ".
واضاف راديو " اوستن " : " لقد أمست السعودية ومعها قطر ، الجزيرة التي بالكاد ترى في الخارطة والتي بدات إحتراف صناعة الانقلابات والاطاحة بالحكومات العربية ، أمست هاتان الدولتان تضمنان تحكمهما بما يقارب ثلث العراق مساحة في اقليم كردستان وأمسى بمقدورهما إستغلال قدرات الإقليم الامنية والمخابراتية لتهديد الحكومة المركزية".
وختم راديو " اوستن " تقريره " : ان زيارة اوغلو تاتي ضمن هذه المعادلة الاقليمية المعقدة والتي طرفها القوي الولايات المتحدة و دول اوروبية بمشاركة دول نفطية خليجية، وهي ليست زيارة اعتيادية ولارغبة آنية في تحد الحكومة العراقية ، وإنما تمثل خطوة في غاية الخطورة ضمن مشروع تهديد أمن وإستقرار العراق ، وإستغلال أراضيه في شمال العراق ، لتشكل مع الحدود التركية مع سوريا ، قوسا أمنيا وعسكريا يفرض حصارا عل سوريا ويهدد نظام الرئيس الاسد بمزيد من الخطر من خلال توسيع إمكانات إختراق الحدود لتهريب السلاح ولأدخال المسلحين السوريين والأجانب لدعم المعارضة السورية المعارضة " .
...............................
انتهى / 214