ابنا: أكدت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين بأنها تتابع بدقة الانتهاكات التي تواجه الموظفين في الجهات الحكومية المختلفة، وذلك منذ 15 مارس 2011م، إذ يدفع الموظفون فواتير العقاب الذي يطال طائفة منهم على أساس التمييز المحظور وفقاً لاتفاقية العمل رقم 111 بشأن التمييز في العمل، بدء من تشكيل محاكم تفتيش وفصل عدد كبير من الموظفين، وتوقيع الجزاءات التأديبية على عدد كبير منهم يكاد يطال في وزارة التربية والتعليم كافة منتسبي الوزارة من فئة معينة، فضلاً عن الحرمان من الترقيات، وتغيير الوظائف والمهام الوظيفية، والمضايقات الأخرى في العمل، والتي تخالف جميعاً اتفاقيات العمل، والقوانين المحلية، وكل ذلك وفق أجندة سياسية دقيقة يتزعمها ديوان الخدمة المدنية، الذي تحوّل إلى أداة هدم في البلاد، وينفذ خطة إقصائية تمييزية واضحة المعالم.
وذكرت الوفاق بأن مسئولية مسئولي ديوان الخدمة المدنية الجنائية والسياسية والتأديبية واضحة في جميع الانتهاكات التي ذكرها تقرير اللجنة الملكية لتقصي الحقائق الذي ادعت الحكومة قبوله، حيث أقر التقرير بأن الإجراءات التي اتخذت كانت مخالفة للقانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولم تراع الإجراءات والضمانات المقررة للموظفين، وأن الإجراءات المتخذة تضمنت تعطيلاً للقوانين النافذة لأسباب وبواعث دنيئة، ورغم ما ذكره التقرير من ذلك، إلا أن أياً من مسئولي ديوان الخدمة المدنية الذين عطلوا تطبيق قانون الخدمة المدنية المناط بهم تنفيذه لم يقدم إلى المساءلة والمحاسبة، كما لم تتخذ أي إجراءات تصحيحية لوقف الخطة الإقصائية التي يعمل بها الديوان، وقيامه بتسييس العمل الحكومي بعيداً عن المهنية والمصلحة العامة.
وأشارت الوفاق إلى أن الأمن من المحاسبة جعل عدداً من الوزارات ما زالت تستمرأ انتهاك حقوق الموظفين وتصرّ عليه وتواصل الطريق فيه، حتى وصل الأمر لمحاربة الموظفين في رواتبهم باستقطاعات كبيرة تصل إلى 90% في بعض الحالات، وأقلها 40%، وبشكل مستمر لذات الموظفين، وقد أثار هؤلاء الموظفون في وسائل الإعلام بعد محاولة حلّ الإشكاليات بالطرق الودية مع الجهات الحكومية، وعلى الأخص وزارتي التربية والتعليم والصحة، الذين اكتسبتا أسوأ سمعة في التعامل مع موظفيها، لأسباب طائفية بحتة، إلا أنه لم يحرك أي ساكن لمسئولي هذه الوزارات.
وبعد تدارس الوفاق للوضع القانوني لهؤلاء الموظفين، وافتقاد أي سند قانوني للاستقطاعات الكبيرة، فإن من حق الموظفين الذين يواجهون هذا الانتهاك التباحث مع المحامين؛ لتقديم بلاغات جنائية لدى النائب العام بموجب المادة 198/ عقوبات التي تنص على أنه: "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة استخدم عمالاً في عمل للدولة أو لإحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (107) سخرة أو احتجز بغير مبرر أجورهم كلها أو بعضها." ضد المسئولين عن الشئون المالية والإدارية في وزاراتهم، وضد المسئولين في ديوان الخدمة المدنية المعنيين بأجور موظفي الحكومة التابعين للديوان.
وقالت الوفاق بأن هذا الإجراء سيضع الأمر أمام القضاء، ليختار القضاء الموقف الذي يريد أن يظهر به، ويظهر فلتان الأمر عن القانون، وأن الادعاءات بخروج الموظفين عن القانون غطاء لخروج المسئولين عن القانون والمشروعية، وغياب الدولة القانونية، وسيكشف إن كانت السلطات ترفض تجويع المواطنين، أم أن هذا المسلك، كما تشير القرائن، هو ضمن سياسية التجويع والعقاب.
................
انتهی/212