ابنا: شهدت بغداد اليوم ذروة الزيارة المليونية لاحياء ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام على يد الخليفة العباسي هاورن الرشيد عام 183 هـ، بعد ستة ايام متواصلة من حشود الزوار القادمين من مختلف المحافظات الجنوبية والوسطى ومن "ديالى" و"الموصل" و"كركوك"، فيما اكد رؤوساء مواكب العزاء المشاركة في احياء المناسبة والمشرفة على خدمة الزوار، بانها الاضخم والاكثر حشودا مليونية من الزيارات السابقة منذ سقوط نظام صدام عام 2003 الذي كان يمنع احياء هذه المناسبة ويعاقب عليها.
واكدت قناة "الانوار 2" الفضائية التي تعتبر من بين ابرز القنوات في تغطية هذه الزيارة المليونية، ان عدد الزوار بلغ يوم امس الجمعة قبل يوم السبت حيث ذروة الزيارة ستة ملايين زائر وهو اعلى رقم تسجله الزيارة حتى الجمعة بينما كانت حصيلة الزيارة المليونية العام الماضي خمسة ملايين زائر. واجمع رؤوساء مواكب العزاء والمواكب الخدمية للزوار واعلاميون على ان هذه السنة سجلت زيارة الامام موسى بن جعفر (ع) رقما قياسيا وستصل الى سبعة ملايين زائر من ازدياد كثافة الزوار في اليوم الاخير.

النسبة الغالبة المشاركة في الزيارة المليونية لاحياء شهادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام هم من الشباب في تحد للتفجيرات الدموية ولاثبات الهوية في مواجهة مشاريع سياسية وامينة محلية واقليمية تستهدف الاغلبية الشيعية
وعزا حجة الاسلام «الشيخ زين العابدين الساعدي» من الحوزة العلمية، تشكيل الشباب النسبة الغالبة من الزوار المشاركين في احياء مراسم "الزيارة الرجبية" الى ان السبب وراء ذلك بالاضافة الى الوعي الديني كسبب اول هو "تبني شريحة الشباب لمفهوم احياء هذه الشعائر كنوع من انواع اثبات الهوية والتحدي لمشاريع القتل التي عبرت عنها التفجيرات العنيفة ذات البعد الطائفي والتي استهدفت ومازالت تستهدف الشيعة، ودفعتهذه التفديرات بهؤلاء الشباب الى الاصرار على اعتبار كل مناسبة دينية، هي مناسبة للتحدي والثبات في مواجهة التنظيمات الارهابية الوهابية وبقايا البعث وتحد دول الاقليم السني التي باتت تخوض علنا في مشاريع تستهدف الاغلبية الشيعية في البلاد كوجود عقائدي ووجود سياسي".
واضاف الشيخ الساعدي "وهذا التورط الاقليمي هو الاخر، استفز الاغلبية ودفعها تفكر بشكل جمعي للحضور والمشاركة في المناسبات الدينية كنوع من انواع التحدي وابراز الهوية بوجه مشاريع محلية واقليمية لقتلهم وتهميشهم بعد 35 عاما من قتل وتعذيب واعتقال تجرعوه من نظام صدام البعثي والطائفي.
وبرغم الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذتها قيادة عمليات بغداد، ومشاركة الجيش والشرطة والاستخبارات في وضع خطط لتامين الحماية للزيارة المليونية، الا ان ما يعرف بالتحالف البعثي الوهابي نجح في تنفيذ عمليات تفجير قاتلة راح ضحيتها اكثر من 550 شهيدا وجريحا وذلك في حصيلة لتفجيرات اليوم السبت، وتفجيرات الاربعاء الدامي التي استخدم فيها الارهابيون 20 سيارة مفخخة واكثر من 50 عبوة ناسفة في عملياتها في العاصمة بغداد وفي 7 محافظات عراقية، كان الاكثر دموية فيها هي تفجيرات الحلة وواسط بالاضافة الى العاصمة بغداد.
وهذا اليوم السبت شهدت الزيارة المليونية في بغداد ثلاث تفجيرات ارهابية، الاول كان في "حي الشعلة" وراح ضحيته 8 شهداء وعشرات الجرحى من الزوار، وبعد ظهر اليوم وقع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في منطقة "الجكوك" بالكاظمية المقدسة ادى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى حسب قناة الانوار 2 الفضائية في خبر بثته القناة وفق تصريح لقيادة عمليات بغداد.
وفي الساعة الرابعة والنصف وقع انفجار ارهابي استهدف حشود الزوار العائدين من زيارة مرقدي الامامين موسى بن جعفر ومحمد الجواد عليهما السلام في "ساحة عدن" بالكاظمية، كانت حصيلته سقوط 25 شهيدا واكثر من 100جريح.
واكد السياسي العراقي «ازهر الخفاجي» في تصريح لاذاعة "صوت العراق" ان سلسلة التفجيرات يوم الاربعاء قبل ذروة الزيارة اليوم السبت، هدفت الى التاثير على مشاركة المواطنين وحضورهم في الزيارة المليونية ومنعهم من احياء مراسم عزاء مليونية حاشدة للزيارة كما في الاعوام الماضية، ولكن تلك التفجيرات لم تؤثر على عزم الشيعة العراقيين في المشاركة في الزيارة المليونية بل كانت سببا في اندفاع بشري هائل لاحظه المراقبون كما اجهزة الامن وازدادت نسبة المشاركين في الزيارة بشكل مكثف للغاية شاركت فيه وفود من الزوار قدمت من محافظات الحنوب والوسط، لذا فشلت الاهداف المتوخاة من وراء تفجيرات الاربعاءباضعاف الزيارة والتقليل من حجم الزوار المشاركين فيها".
وتابع الخفاجي يقول: "اما تفجيرات اليوم السبت مع ذروة الزيارة فكانت محاولة للرد على تحد الزوار للارهابيين وكانت بالفعل تفجيرات دامية وادت الى استشهاد وجرح نجو 200 زائر، فيما كانت حصيلة تفجيرات الاربعاء نحو 400 شهيد وجريح".

انهار من دم سالت من الشيعة في بغداد بسبب مشاريع محلية من بقايا صدام والطائفيين ومشاريع الاقليم السني لضرب الاغلبية الشيعية وتهميشها في محاولة يائسة فشل البريطانيون والانظمة السنية المتعاقبة منذ عام 1921 على تحقيقها سواء بالمكر او الخديعة او القتل والابادة وعبر حملات اعلامية ثقافية مضللة لاحياء رموز الحكام القتلة في العراق امثال "الرشيد" و"المنصور" و"الامين" و"المامون" في المناهج الدراسية والثقافة والفنون

.واضاف الخفاجي ردا على سؤال يتعلق بالاهداف المتوخاة من هذه التفجيرات:
"لاشك فيه ان العاصمة بغداد نشكل صلب الصراع من اجل فبينما النسبة الكبيرة من سكان بغداد 80 بالمائة هم من الشيعة، كان النظام البعثي البائد يسعى لاظهارها بهوية سنية، وعلى غرار ذلك، فان دول الاقليم السني تبنت ذات المنهج الطائفي للنظام البائد، وهي تسعى بكل الطرق الى منع ظهور الهوية الشيعية للعاصمة وابقائها ذات هوية سنية كما في النظام البائد، ويبدو هذا واضحا من تركيز اعلام قنوات مثل "الجزيرة" و"العربية" و"الشرقية" و"بغداد" و"البغدادية" و"الرشيد" و"البابلية" و"الرافدين" وغيرها على اضفاء اعلام سني معاد للشيعة على هوية بغداد ، من خلال التركيز على ذكر واستخدام عبارات " "بغداد الرشيد" و"بغداد المنصور" حتى ان الاوامر تصدر لمراسلي العربية والجيزرة الى ان يظهروا بلقطات الى جوار تمثال المنصور عند اظهار لقطات لنشاطاتهم في بغداد، بل ان عاصم الجنابي صاحب العلاقة الوثيقة بالمخابرات المركزية الامريكية يطلق على قناته اسم قناة الرشيد واذاعة يسميها ايضا "اذاعة الرشيد".

جثث الشهداء من زوار الامام الكاظم عليه السلام موزعة في الارض في تفجيرات الاربعاء استخدمت فيها اكثر من 20 سيارة مفخخة واكثر من 50 عبوة ناسفة في حرب ابادة يومية للشيعة بالتزامن مع مشروع سياسي خطير استقطب التيار الصدري بمكر ودهاء لاسقاط الحكومة الشيعية بتمويل سعودي وقطري ومشاركة من تركيا وبادوات قائمة "العراقية" بزعامة «اياد علاوي» ورئيس الاقليم كردستان «مسعود البرزاني» واطراف اخرى
ملايين النسوة خرجن للمشاركة في الزيارة المليونية لاحياء ذكرى شهادة الامام موسى الكاظم عليه السلام بالرغم من العمليات الارهابية الدموية الواسعة النطاق والتي توزعت في مختلف انحاء العاصمة
وتابع الخفاجي يقول: انه صراع مفتعل على حساب المواطن العراقي الشيعي وكذلك السني وعلى حساب وحدة العراق، حيث ان كثيرا من هذه التفجيرات تحصد ارواح مواطنين سنة وشيعة مع تركيزها ضد الشيعة، واو دان اذكر هنا ان المتحدث باسم تنظيم "الجيش الاسلامي" الارهابي ويدعى «احمد الشمري» وهو برتبة عقيد في الجيش العراقي، ظهر اكثر من مرة في لقاءت مع قناة الجزيرة عام 2006 و ، 2008 وكان يؤكد بالحرف الواحد "نسعى بكل قوة كي نثبت سنية بغداد"، ونمنع من ظهور هوية للعاصمة اسمه "شيعية بغداد"، ومن هذا التصريح، يتضح ان بقايا النظام البائد ودول الاقليم السني التي تدعم التنظيمات الارهابية المسلحة في العراق، لايروق لها ان تشهد بغداد وهي كما يسموها "عاصمة الرشيد" ان تشهد ملايين المواطينين تحيي ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر (ع)، وهي تتوزع في جميع مناطق بغداد واحيائها، والايروقها ان تشهد بغداد وهي تتشح بالسواد حزنا على امام من ائمة اهل البيت وهو الامام موسى بن جعفر (ع)، بعدما سعى البريطانيون والحكم الملكي والانظمة الجمهورية المتعاقبة من استخدام الاعلام والسياسة والثقافة والتاريخ ليطبعوا بغداد بالطابع المعادي لاهل البيت عليهم السلام مثل تسمية اهم شارع في بغداد باسم "الرشيد" واطلاق اسم "المنصور" على اهم حي من احياء بغداد، واسم "الامين" على حي اخر، و "المامون" على حي ثالث، ووضع نصب للمنصور والرشيد، بالتاكيد انها حملة مدروسة ذات ابعاد سياسية لتمجيد الحكام القتلة، في محاولة لتغييب أي وجود شيعي حاضر او في الماضي يتعلق بشيعة اهل البيت عليهم السلام والتفجيرات جزء من تلك المساعي انه صراع على هوية العاصمة وعلى العاصمة.
...............
انتهی/212