ابنا: كشف الرئيس العراقي «جلال طالباني» عن ان عدد التواقيع الخاصة بالنواب المشاركين في الدعوة لسحب الثقة من رئيس الوزراء «نوري المالكي» التي وصلت اليه، لم تكمل النصاب اللازم لرفعها الى مجلس النواب، جاء ذلك في بيان اصدره مكتب رئاسة الجمهمورية مساء يوم السبت.
وذكر البيان: "كان رئيس الجمهورية قد وعد قادة عدد من الكتل السياسية بان يرفع الى مجلس النواب الموقر اسماء النواب المطالبين بسحب الثقة عن دولة رئيس مجلس الوزراء بعد التأكد من سلامة التواقيع واكتمال النصاب القانوني. ورغم ان مثل هذه الخطوة ليست الزامية لرئيس الجمهورية فأنه وافق على القيام بها كحل وسط قد يؤدي بالازمة الى الحل".
واضاف البيان: "كانت اللجنة التي كلفها الرئيس بالتدقيق قد استلمت تواقيع 160 نائبا من ائتلاف العراقية وتحالف القوى الكردستانية وكتلة الاحرار وعدد من النواب المستقلين، واضيفت اليهم لاحقا قائمة باسماء عدد من نواب الاتحاد الوطني الكردستاني. ولاحقا قام 11 من النواب الموقعين سابقا بابلاغ مكتب رئيس الجمهورية بسحب تواقيعهم بينما طلب نائبان اخران تعليق توقيعيهما".
وشدد البيان قائلا: "في ضوء ذلك ونظرا لعدم اكتمال النصاب فان رسالة فخامة رئيس الجمهورية، رغم جاهزية نصها، لم تبلغ الى مجلس النواب الموقر ومودعه لدى رئيس اقليم كردستان".
واضاف: "وقد توخينا ابراز هذه التفاصيل لدرء اي اقاويل عن موقف رئيس الجمهورية، وللتأكيد على التزامه بالقانون الاساسي. وهنا لا بد من الاشارة ايضا الى ان تداول اسماء يقال انهم مرشحون لرئاسة مجلس الوزراء هو مخالفة صريحة لاحكام المادة 61 ثامنا دال من الدستور التي تخول رئيس الجمهورية هذا الحق وفقا لما هو وارد في المادة 76 من القانون الاساسي".
وتابع البيان: "لقد كان الرئيس طالباني يعتزم القيام برحلة علاجية مطلع الشهر الحالي لكنه اثر تأجيلها ريثما يتم التحقق من موضوع التواقيع والنصاب، وبعد اتضاح ذلك فأن سفرته سوف تتم في الاسبوع القادم".
وختم البيان قائلا: "يود التأكيد على ان التأزم السياسي الراهن الذي يسبب احتقانا اجتماعيا وامنيا ويعطل سير البناء الاقتصادي لا بد ان يؤول الى انفراج في اطار احكام الدستور والقانون، وهو يناشد القوى السياسية كافة حصر الخلافات في هذا الاطار، وتفادي كل ما من شأنه زيادة الاحتقان وعرقلة مساعي الحوار ويدعو القوى السياسية كافة الى دراسة مقترحاته ودعوته للاجتماع الوطني الذي لابد من عقده في كل الاحوال، لو تم او فشل سحب الثقة ".
يذكر ان المالكي واجه منذ شهرين تحديا سياسيا كبيرا، من خلال مساع حثيثة بذلها كل من رئيس اقليم كردستان «مسعود البرزاني» وزعيم "العراقية" «اياد علاوي»، وتطور هذا التحدي الى تحد هو الاخطر من نوعه منذ توليه منصب رئيس الوزراء في نوفمير عام 2010، وذلك بانضمام التيار الصدري الى مساع سحب الثقة منه، وهي الخطوة التي زعزعة تماسك التحالف الوطني العراقي الذي يضم الاحزاب والقوى الشيعية ويضم كتلة الاحرار الممثلة للتيار الصدري، وحزب الدعوة والمجلس الاعلى والفضيلة وتيار الاصلاح والمؤتمر الوطني وعددا من المستقلين.
وكانت تقارير عديدة نشرت مؤخرا، اكدت ان مشروع سحب الثقة من المالكي هو مشروع سعودي – قطري – تركي لاسقاط حكومة نوري المالكي، في الوقت الذي كشف فيه راديو "اوستن" الاسبوع الماضي عن "مال سياسي" يقف وراء محاولات تجميع التواقيع لسحب الثقة عن المالكي، حيث كشفت مصادر دبلوماسية غربية في بروكسل لراديو "اوستن" عن تخصيص السعودية نصف مليار دولار لتغطية تكاليف "شراء" تواقيع النواب المؤيدين لسحب الثقة عن المالكي بمعدل 2 الى 3 مليون دولار لكل توقيع.
................
انتهی/212