ابنا: المرجع الدینی سماحة آیة الله لطف الله صافی کلبایکانی بعث برسالة الى مهرجان تکریم عقیلة بنی هاشم، السیدة زینب الکبرى (س)، بیّن فیها بعض فضائلها ومناقبها.ومما ورد فی هذه الرسالة: أحیّی هؤلاء المجتمعین لتکریم المقام الشامخ والمواقف العظیمة للعالمة غیر المعلمة، ونائبة الزهراء المرضیة (س)، وشریکة سید الشهداء (ع)، وعقیلة قریش، زینب الکبرى (س). کما أثنی على المنظمین والمسؤولین عن المهرجان.إننا جمیعاً، من رجال ونساء، محتاجون الى التعلم فی مدرسة هذه السیدة العظیمة، والتأسی بمواقفها الخالدة دفاعاً عن الإسلام والقرآن، وفی سبیل إبطال الباطل ودحض الظلم والإلحاد والاستبداد، ونصرة الاستضعاف، وإحقاق الحق، وإیصال رسالة السماء ونداء العترة الطاهرة.نعم، حوى هذا الاسم المکوّن من أربعة أحرف جمیع الفضائل الإنسانیة والقیم الأخلاقیة الواردة للنساء والرجال فی الآیة 35 من سورة الأحزاب، کما أنها أسوة فی الإیمان وقدوة فی العلم والمعرفة، وأسوة فی الصبر والصدق والاستقامة، ومثال فی الشجاعة، وهی السیدة التی ورثت أبیها فی البلاغة والفصاحة، وحوت خصال أمها ومکارم أخلاقها؛ ولذا فالأمة الاسلامیة من رجال ونساء یفخرون بها.لقد کانت سیرتها قائمة على الحجاب والعصمة والعفة والعبادة والعظمة، واشتهرت بالعلم والمعرفة والمواقف البطولیة الخالدة، وعُرفت بالدفاع عن الدین ومحاربة حکومة المستکبرین، حتى أن موقفها الراسخ من بنی أمیة جعلهم یخلدون فی مزبلة التاریخ الى الأبد.والحق أنها من مفاخر بنی هاشم ومن ذرى أمجادهم العالیة، فصانت شخصیة جدها الکریم (ص) وحافظت على القرآن الکریم، فبات الاسلام والقرآن والدین والتوحید جمیعأً مدینین لها، ومجرد تصور عدم وجودها سیغیر مجرى التاریخ الى ما لا تحمد عقباه.إن الأمل یحدونا فی أن تضع النساء المسلمات هذه السیدة نصب أعینهن ویتأسین بها فی حیاتهن، ویستلهمن منها الدروس والعبر فی جمیع مناحی حیاتهن، ویتباهین بها ویحیین ذکرها ویسرن فی دربها. صلى الله علیها وعلى جدها وأبیها وأمها ورحمة الله وبرکاته.
........................
انتهی/182