ابنا : واعتبرت الصحيفة ، قرارات الحكم على مبارك ووزير داخليته ونجليه و6 من القياديين الامنيين ، التي فوجئ بها الثوار والشعب المصري الذي اطاح بمبارك : بمثابة " حلول للظلام وانحسار للربيع المصري " في اشارة الى نجاح القوى الخارجية و قوى " الردة " المتمثل بالعسكر والقيادات الامنية في الداخلية واعضاء الحزب الوطني المنحل في مواجهة موجة الثورة .
وقالت الصحيفة إن القاضي أحمد رفعت، الذي أصدر حكمه بالسجن المؤبد على مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي أثار في الشارع المصري ضجة في الوقت المناسب، مشيرة الى أنه على الرغم من المظاهرات التي عمت الميادين المصرية احتجاجًا على الأحكام الصادرة بحق مبارك والعادلي وإسقاط تهم الفساد عن جمال وعلاء يجب ألا تخفي رمزية هذه المحاكمة, التي وصفتها بأنها " أول محاكمة لرئيس عربي داخل دولته وأمام القضاء المحلي" وهي بذلك تقر بان النظام الحاكم في مصر هو جزء من " دولة مبارك " في اشارة الى حكم العسكر للبلاد ورئيس الحكومة الذي هو الاخر جزء من نظام مبارك .
ونوهت "الصحيفة البريطانية " في ظل صدور هذه الاحكام المخففة ، الى ان أنه " لا توجد علامات حتى الآن عن إطلاق سراح المحتجزين تحت ظل قانون الطوارئ " . ( اغلب المعتقلين هم من ناشطي ثورة 25 يناير ومن انصارها ).
وقالت الصحيفة: "إن خطأ الرئيس المصري، الذي تنحى تحت ضغط شعبي، كان في عدم إصداره الأوامر بوقف عمليات قتل المتظاهرين السلميين المطالبين بإسقاط النظام",
وتابعت: "إنه من غير الإنساني أو اللائق الحكم على مبارك بالإعدام وهو في سن متقدمة ومريض ولكن السجن مدى الحياة أمر مقبول نسبيًا".!
وأضافت الصحيفة أن أسهم مرشح حزب الحرية والعدالة الإسلامي محمد مرسي باتت أعلى من منافسه أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك, موضحة أن التحدي الآن أمام المصريين لا يكمن في رئيس ديني أو مدني، لكن في حكومة شرعية وذات مصداقية للتعامل مع المشكلات الاقتصادية المتفاقمة، ومعالجة المشكلات الاجتماعية الناجمة عن الحكم المستبد لمبارك على مدار 30 عامًا.
والجدير ذكره ان الاحكام المخففة التي اصدرها القاضي " احمد رفعت " يوم السبت الماضي ، سببت غضبا شعبيا عارما في مصر وانطلقت على اثرها التظاهرات والاحتجاجات ، وسط ازدياد المخاوف من قادة الاحزاب السياسية والناشطين في ثورة 25 يناير من نجاح " قوى الفلول والردة " من الالتفاف على ماحققته الثورة والقضاء على انجازاتها واعادة نظام مبارك لصدراة المشهد السياسي بوجود " المجلس العسكري " بمشاركة حكومة موالية له يرأسها الجنزوري الذي هو الاخر جزءا من نظام مبارك ورموزه ، وكل هذه الرموز لقوى الردة ، جاءت جزءا من المشروع الامريكي - الاسرائيلي للالتفاف على ثورة 25 يناير بادوات مصرية وباستغلال " " ماكر " لسمعة الجيش المصري لدى الشعب المصري الذي حولها المشرفون على تنفيذ الاستراتيجية الامريكي ضد " ثورة 25 يناير " الى " هالة من القدسية " حول المجلس العسكري بهدف جعل ابعاد قراراته عن دائرة الطعن والشك ، وكانه هو الذي صنع الثورة وليس جزءا من نظام مبارك الذي مازال جنرالاته باخذون التحية العسكرية لمبارك عندما كان في الحجز في المستشفى قبل ان ينقلوه للسجن ، ويخاطبونه بـ " سيادة الرئيس " في خلواتهم واتصالاتهم السرية معه " .
...............................
انتهى / 214