29 مايو 2012 - 19:30

تزامنا مع المشروع السعودي القطري بمشاركة تركيا لزعزعة الاستقرار في العراق واسقاط حكومة المالكي، شنت قناة "الشرقية" ليلة الأمس في نشراتها الاخبارية مساء يوم الثلاثاء، هجوما اعلاميا طائفيا هو الاول من نوعه ضد الشيعة.

ابنا: تزامنا مع المشروع السعودي القطري بمشاركة تركيا لزعزعة الاستقرار في العراق واسقاط حكومة المالكي، شنت قناة "الشرقية"  ليلة الأمس في نشراتها الاخبارية مساء يوم الثلاثاء، هجوما اعلاميا طائفيا هو الاول من نوعه ضد الشيعة، وسخرت شاشتها في نشراتها الاخبارية لبث تصريحات خطيرة هي الاولى من نوعها منذ عام 2005 و2006 لسياسيين ورجال دين من السنة هاجموا فيها حكومة المالكي وحرضوا السنة على الشيعة بشكل لافت للانتباه لاسابقة له.

اخطر تلك التصريحات كان لرئيس ما يعرف بدار الافتاء العراقية «الشيخ رافع طه الرافعي» كلمة اتصفت بالتشنج والتعصب الطائفي بالرغم من محاولته مدح اهل البيت (ع)، وتجاهل جرائم "حماية" نائب رئيس الجمهورية الهارب «طارق الهاشمي» المتهم باكثر من  قضية ارهابية 130 باغتيال المئات من الشيعة من عسكريين وسياسيين، واتهم الشيعة باغتيال العسكريين والسياسيين السنة، دون ان يذكر اي دليل عى اتهاماته، وهو ما لم يحرؤ سياسيون سنة في قائمة "العراقية" من اتهام الشيعة بذلك.

وزعم رئيس دار الافتاء الشيخ رافع الرفاعي ان عشائر الجبور السنية تتعرض لمهاجمة قوات حكومية والتحقيق مع رجالهم كونهم من السنة دون ان يذكر دليلا واحدا يؤيد اتهاماته.

وندد بما اسماه محاولات الاستيلاء على الاوقاف الشيعية، في اشارة الى قرار اصدره وزير العدل العراقي «حسن الشمري» باعادة وقف مرقدي العكسريين للوقف الشيعي بعدما تم اقتطاعهما من الوقف الشيعي في عهد صدام وضمها للوقف السني ظلما وعدوانا.

كما بثت قناة  الشرقية مساء يوم الأمس، تظاهرة صغيرة في محافظة "الانبار"، ضمت العشرات من ابناء عشيرة "الدليم"، نددوا بعرض اعترافات الارهابي «ليث الدليمي» الذي اعترف في شريط تلفزيوني بارتكاب عشرات جرائم الاغتيال ضد عسكريين ومدنيين شيعة ساعده في ذلك 18 شخصا من افراد خليته الارهابية.

وبنفس الوقت بثت قناة  الشرقية في نشرتها الاخبارية مساء يوم الأمس، تصريحات طائفية لشخصيات في محافظة "صلاح الدين" بعضهم كان يعمل ضابط مخابرات في عهد صدام، نددوا بقرار وزير العدل حسن الشمري  الذي اعاد تصحيح قرارات اصدرها الطاغية صدام بمصادرة اوقاف شيعية وضمها للوقف السني، ومنها اعادة وقف مرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام في "سامراء" الى الوقف الشيعي، بعدما كان صدام قد ضمها للوقف السني تطبيقا للسياسة الطائفیة التي كان يمارسها ضد الاغلبية الشيعية.

وضمن هذا السياق من التحشيد الطائفي في سياستها الاعلامية ، اقدمت قناة الشرقية على بث مؤتمر صحفي لشخصيات طائفية في سامراء، حذروا الحكومة من اجراءات رادعة اذا لم تقم الحكومة باعادة  وقف مرقدي العسكريين عليهما السلام الى الوقف السني رافضين المس بقرارات نظام البعث البائد التي نقل الطاغية صدام كثيرا من العقارات والاراضي من الوقف الشيعي ووهبها بصورة غير قانونية وغير شرعية للوقف السني.

كما شنت قناة الشرقية هجوما اعلاميا واسعا على وزير العدل حسن الشمري، لانه تعهد بازالة التجاوزات على الاقاف التي تمت في عهد صدام والتي تصحح حتى الان، ومنها سعبه لاعادة وقف مرقدي العسكريين (ع) للوقف الشيعي بعدما ظلت لعقود طويلة تحت سيطرة الوقف السني.

وامام هذا الاعلام التحريضي الطائفي الذي مارسته قناة الشرقية لاثارة الفتنة الطائفية، سارعت قناة فضائية واحدة وهي قناة "الانوار 2": في التصدي لقناة الشرقية وابرزت اخبارا عاجلة 6"عواجل" لمدة ساعتين من التاسعة والنصف الى الحادية عشر والنصف مساء، نبهت فيه العراقيين لمخاطر الحملة الاعلامية الطائفية التي تشنها القناة، وقالت قناة الانوار 2 العراقية:  "ان الاعلام التحريضي الطائفي الذي تمارسه قناة الشرقية هو جزء من مشروع امني وسياسي تنفذه القناة لمصلحة الولايات المتحدة والسعودية في العراق، حيث تسعى الدولتان وبدعم اسرائيلي الى استنساخ المشروع السعودي – الامركي الذي ينفذ في سوريا بشن حرب طائفية ، وتطبيقه في العراق".

ونددت قناة الانوار 2 الفضائية ببيان رئيس دار الافتاء العراقية الشيخ رافع طه الرفاعي، الذي شن هجوما على الحكومة واتهمها بشن حرب على السنة وقالت قناة الانوار 2  ان "خطاب المفتي الرفاعي طائفي بامتياز وهو يهدف الى بث الكراهية وتمزيق النسيج الاهلي في العراق" واتهمته القناة "بانه ينفذ من خلال خطابه التحريضي الطائفي، المشروع السعودي الامريكي لزعزعة الاستقرار في العراق واسقاط حكومة المالكي بابعاد طائفية سنية".

وكررت القناة، اتهام الشيخ الرفاعي بانه يمهد لتنفيذ مشروع اسرائيلي – سعودي في العراق لزعزعة الاستقرار واثارة حرب ابادة طائفية، على غرار ما يحدث في سوريا حاليا.

................

انتهی/212