ابنا: افاد مصدر في شمال لبنان ان الهدوء الحذر يسود بشكل عام في منطقة الشمال وخصوصا في عكار وطرابلس.
واضاف انه "رغم الاضراب العام الذي اعلن عنه في الشمال من قبل بعض المرجعيات الروحية فإن الحياة تكاد تكون شبه اعتيادية"، ولفت الى ان "المؤسسات والمحال التجارية تفتح ابوابها بالاضافة الى المدارس والمعاهد التعليمية إلا انه يلاحظ عدم رغبة الاهالي بارسال اولادهم الى المدارس في ظل الظروف الحذرة السائدة في المنطقة".
وذكرت "الوكالة الوطنية للاعلام" في لبنان ان "تشييع الشيخ احمد عبد الواحد سيتم في الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم الاثنين في مسقط رأسه في بلدة البيرة في قضاء عكار"، واشارت الى ان "جثمان الشيخ احمد عبد الواحد نقل من مستشفى حلبا في عكار الى مسقط رأسه وسط ظهور مسلح واطلاق نار".
وفي سياق متصل افادت "الوكالة الوطنية" انه "تمَّ اقفال طريق قب الياس البحصاصة في البقاع الاوسط المؤدية الى البقاع الغربي من قبل بعض الاشخاص بالاطارات المشتعلة دون ظهور اي تجمعات".
هذا وكانت قد تحولت حادثة مقتل الشيخ عبد الواحد ومرافقه في منطقة الكويخات في قضاء عكار في شمال لبنان برصاص الجيش اللبناني الى شرارة انطلقت منها اعمال الشغب في اكثر من منطقة لبنانية الاحد، والحادثة التي وقعت بعد تجاوز عبد الواحد حاجزا للجيش اللبناني ممتنعا عن الالتزام باوامر عناصر الحاجز بالوقوف، علما ان هناك روايات عديدة حول ما جرى فعلا، وبانتظار نتائج التحقيق العسكري والقضائي الذي بدأ امس، لا يمكن الجزم فعلا بما حصل على الارض ساعة الحادث.
وفي تفاصيل يوم امس الطويل، بدأت التوترات في منطقة عكار كردة فعل اعتبرت طبيعية في بدايتها احتجاجا على مقتل عبد الواحد سرعان ما بدأت الاحتجاجات بالانتشار مع تزايد المواقف المستنكرة لما حصل، فبدأت الاحتجاجات في بعض شوارع العاصمة اللبنانية بيروت حي اقفلت العديد من الطرقات الرئيسية كما اقفل الطريق العام في الناعمة-خلدة وصولا الى منطقة البقاع حيث قطعت طريق قب الياس- البقاع الغربين وقد عملت وحدات الجيش اللبناني على فتح الطرقات واحتواء ما يجري منعا للفتنة.
وقد توّجت اعمال الشغب المتنقلة في المناطق باشتباكات في منطقة الطريق الجديدة في العاصمة اللبنانية بيروت بين انصار تابعين مقربين من تيار "المستقبل" وانصار حزب "التيار العربي" التابع لشاكر البرجاوي اسفرت عن مقتل شخصين على الاقل وجرح 18 آخرين واضرار مادية جسيمة بينها حرق مقر "التيار العربي"، بحسب ما افادت "الوكالة الوطنية للاعلام" في لبنان التي اشارت الى ان "الاشتباكات استمرت حتى الثالثة فجرا حيث تدخل الجيش اللبناني فاصلا بين الفريقين"، وذكرت ان "هدوء حذر يسيطر على المنطقة".
من جهته قام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي «صقر صقر» امس الاحد بمعاينة مكان الحادث في الكويخات وباشر التحقيق مع عناصر حاجز الجيش، كذلك قامت الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي مساء أمس بمعاينة جثمان عبد الواحد في مستشفى رحال بحضور العائلة.
بدورها عبّرت قيادة الجيش في بيان لها عن "أسفها الشديد لسقوط الضحيتين وقالت إنها بادرت على الفور إلى تشكيل لجنة تحقيق من كبار ضباط الشرطة العسكرية وبإشراف القضاء المختص".
هذا وقد دعا "دار الفتوى" الى اضراب عام اليوم بالتزامن مع تشييع الشيخ عبد الواحد.
...............
انتهی/212