14 مايو 2012 - 19:30

ندد مسؤولون ومراقبون بإقدام جماعة "أنصار الشريعة" على إعدام سبعة من عناصرها الشهر الماضي لرفضهم القيام بعمليات انتحارية في اليمن وقالوا إن ذلك دليل على وحشية هذه الجماعة الإرهابية.

ابنا: ندد مسؤولون ومراقبون بإقدام جماعة "أنصار الشريعة" على إعدام سبعة من عناصرها الشهر الماضي لرفضهم القيام بعمليات انتحارية في اليمن وقالوا إن ذلك دليل على وحشية هذه الجماعة الإرهابية.

ونقل موقع 26 سبتمبر الناطق بإسم وزارة الدفاع اليمنية هذه الحادثة عن مصادر محلية في مدينة "أم عين" شرقي "زنجبار" عاصمة "أبين"، أن الجماعة الارهابية أعدمت ظهر الخميس، 19 نيسان/أبريل، سبعة من عناصرها الميدانيين بعد أن رفضوا تنفيذ عمليات انتحارية لاستهداف اللجان الشعبية بـ"لودر".

وأشار الموقع إلى أن عملية الإعدام تمّت عند الساعة الثانية ظهرا في منطقة تسمى "الشعب لحمر" بوادي "أمفيض" في مدينة "أم عين"، ويعتقد أن قيادة الجماعة قد أعدمتهم بتهمة "الردة" بعد رفضهم تنفيذ العمليات الانتحارية.

وقال وكيل محافظة "أبين" "أحمد الرهوي" "إن النجاحات التي حققها الجيش واللجان الشعبية في لودر جعلت أنصار الشريعة يفقدون صوابهم ويحاولون القيام بعمليات انتحارية ضد المدنيين الذين يدافعون عن مدينتهم".

ولفت إلى أن أنصار الشريعة تلقوا ضربات موجعة سواء ميدانيا أو بواسطة الضربات الجوية التي استهدفت قيادتهم وكان أنجحها استهداف القيادي "أبو حمزة البيضاني" الذي قتل بالقرب من منطقة "الزاهر" في محافظة "البيضاء" في 14 نيسان/ابريل.

وأضاف "هذه الانتصارات ستقود إلى انتصارات قادمة باعتبار "لودر" هي الركن الذي كانت تستند إليه جماعة "أنصار الشريعة" في مهاجمة المديريات الأخرى".

"أحسنوا صنعا عندما رفضوا تنفيذ العمليات الانتحارية"

وقال الرهوي إن "سكان أبين والمحافظات الأخرى يدينون حادثة الاعدام أيا كانت أسبابها".

وأضاف أن "هناك حملة شاملة أطلقها العلماء في المساجد حول عدم جواز قتل النفس المحرمة وهو ما سيدفع بكثير من عناصر الجماعة إما لتركها أو لرفض أوامر قياداتها".

من جانبه، أدان الشيخ "زيد بن يحي"، رئيس مركز النور للدراسات، حادثة إعدام عناصر "أنصار الشريعة" السبعة وقال "إنهم أحسنوا صنعا عندما رفضوا تنفيذ العمليات الانتحارية".

وأكد الشيخ قائلا "نحن نستنكر وندين هذه الوحشية التي تتصرف بها القاعدة التي تحاول أن تحكم الشعوب وسيكون من الصعب عليها أن تصل لمرادها لأن الناس سيقفون لها بالمرصاد باعتبار أنها تتصرف بكل قسوة ووحشية مع عناصرها، فكيف ستتصرف مع الآخرين؟"

ولفت إلى أن أصدق وأعظم صفة اتصف بها الرسول (ص) هي الرحمة، ولكن منهاج القاعدة هو عكس ذلك فهم يتبعون منهاج الوحشية.

"مثل هذه الأعمال ستساهم في تناقص رصيد القاعدة"

وقال المسؤول الاعلامي لمنظمة "هود" للحقوق والحريات "موسى النمراني" إن عمليات الإعدام، إن صدقت المعلومات حولها، تعتبر "جريمة قتل تستوجب القصاص" وتستوجب التضامن والتنديد والاستنكار لها من قبل الجميع.

وأشار النمراني إلى أن "مثل هذه الأعمال ستساهم في تناقص رصيد القاعدة لدى السكان المحليين لأنه من الصعوبة حكم الناس بالقوة".

أما المحلل السياسي "محمد الغابري"، فرأى أن رفض عناصر القاعدة القيام بعمليات انتحارية هو تطور إيجابي داخل الجماعة نفسها ويدل على أن بعض عناصرها بدأوا يعودون إلى رشدهم واقتنعوا بعدم صواب القتال مع القاعدة.

وقال "هذا يحمل مدلولا على أن العمليات الانتحارية مرفوضة من عناصر التنظيم وأنهم مكرهون على القيام بها وهذا يوافق الشرع الذي حرّم القيام بمثل هذه العمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال".

وأضاف الغابري أن "هذه الطبيعة الوحشية والقسوة في تعامل القاعدة مع أنصارها يطرح تساؤلا عند الناس مفاده عدم قدرة القاعدة في حكم الشعوب".

...............

انتهی/212