ابنا: جدد مفتي النظام السعودي "عبد العزيز ال الشيخ" هجومه على ثورات الصحوة الاسلامية والربيع العربي واصفا من شارك في هذه الثورات التحركات الشعبية بـ "الغوغاء"، واتهمهم بانهم "يلبسون" على الأمة بتصوير أعمالهم أنها تنطلق من مبدأ "الديموقراطية والإنصاف".
ونشرت صحيفة "الوطن" ذات الصلة بـ "المخابرات السعودية" فقرات من خطبة مفتي السعودية، المتعلقة بمهاجمة "الثورات العربية" في اشارة غير خافية، بان الهدف من نشر فقرات الهجوم على ثورات "الربيع العربي" في الصحيفة السعودية، هو رغبة النظام السعودي لتوسيع نشر فقرات من خطبة المفتي ليطلع عليها اوسع الشرائح الاجتماعية بهدف ابلاغهم بحرمة المشاركة في الاحتجاجات، وتذكير المواطنين في المملكة، بان الموقف الشرعي يحرم المشاركة في الانتفاضة والثورة على الحاكم، وهو ما يعكس ازدياد خشية النظام السعودي من تطور الحركات الاحتجاجية في الرياض وابها والقصيم والرياض والمنطقة الشرقية وبلقرن وتحولها الى ثورة شعبية عارمة كما حدث في تونس ومصر وليبيا وكما يحدث الان في اليمن والبحرين.
واكد مفتي السعودية "الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ" في خطبة صلاة الجمعة "أن تلك الأعمال – الحركات الاحتجاجية - تحولت إلى ظلم وعدوان واستخدمت لإحداث الشق والانقسام والاضطراب في جسد الأمة"!.
وقال الشيخ عبد العزيز ال الشيخ : "المتتبع للأحداث اليوم في العالم الإسلامي يزداد هما وحزنا ويتألم ويعتصر قلبه لما يسمع ويشاهد ما تنقله الشاشات عن الفتن العارمة والاضطرابات والانقسامات والبلاء العظيم، الذي شق عصا الأمة، وشتت شملها وفرق كلمتها، فتمكنت الغوغاء ومن لا عقل أو رأي عنده من زلزلة الأمور، وتفريق الكلمة، وشق عصا الطاعة والفرقة بين أبناء المجتمع المسلم".!
والجدير بالذكر مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز ال الشيخ افتى ضد الثورة المصرية واعتبرها بانها "خروج عن طاعة ولي الامر"! كما افتى الشيخ عبد العزيز قبل ثلاثة شهور بـ "حرمة التظاهر" في المملكة واعتبره "حرابة" لولي الامر الذي يمثل راس الهرم للتيار الوهابي السلفي الذي كان السند ومازال لنظام ال سعود في منذ استيلاء اسرة ال سعود على الحجاز ونجد واسستها دولتها عام 1934.
كما ان راس المؤسسة الوهابية مفتي المملكة كان قد شن عدة هجمات عنيفة ضد ثورات الصحوة الاسلامية وحراك الربيع العربي، وكان اشدها ذلك الهجوم في خطبة صلاة الجمعة في الرياض في الرابع عشر من شهر ديسمبر – كانون الاول في العام المنصرم وجاء فيه:
وقال في تلك الخطبة التي القاها في جامع "الإمام تركي بن عبدالله " وسط العاصمة الرياض ان هذه التحركات التي تشهدها بلدان عربية هي "فوضى وسفك للدماء كان نتيجة ضلال وفتن انخدع بها البعض عبر دعايات ضللت الأمة".
وقال آل الشيخ إن "هذه الفوضى لم تأت لإقامة حق أو تعديل وضع وتحسين حال، وإنما جاءت لتقضي على كل رطب ويابس ولتحطيم الأمة وتفريق شملها وإشغالها؛ حتى يتفرغ الأعداء لتنفيذ مخططاتهم على حين غفلة من الأمة"، وذلك وفق ما نشرته صحيفة "الجزيرة" السعودية.
وأضاف: "يمر بالأمة عام عاشت فيه في فتن ومصائب، إنها فتن يظن بها من يظن أنها تخلص من أوضاع سيئة وأحداث لأوضاع حسنة، لكن للأسف انقلب الأمر وأصبحت الفتن وقوداً للأمة لتدمير كل قيم فيها، اغتر بها من اغتر، وضل بها من ضل، ومزق شمل الأمة، وأصبحت في فوضى؛ فتراجعت سنين عديدة لن تصلح وضعها في سنين قليلة".
وتابع هجومه على الثورات العربية في خطبته: "الفساد عريض والجرم كبير، وهذه هي الفتن التي أخبر بها النبي-(ص)- لا تأتي فتنة عظيمة إلا ويعقبها ما هو أشد منها، وكل ذلك بسبب إعراض العباد عن شرع الله وانخداعهم بأعدائهم"!.
وزاد: "أعداء الله مهما أظهروا من تعاطف ورحمة وإحسان ورفق بالإنسان، لكنها أمور مبطنة فهم يريدون التدخل في شئون الأمة الإسلامية واتخذوا من أبنائها ذريعة لتنفيذ ما يريدون".
وحض المفتي على الاجتماع والسمع والطاعة والتآلف ووقوف الأمة مع قيادتها لتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة. اي انه دعا الى طاعة الحاكم "وان اخذ مالك وجلد ظهرك، في حديث يحاول الوهابيون ان يجعلوه من الاحاديث الصحيحة التي تعارض ما ورد في القران الكريم والاحاديث الشريفة التي تابى للمسلم ان يرضى بالظلم أ يرضى بطاعة الحكام الجائرين.
..............
انتهى/212