ابنا: توشك الكويت على تبني نهج اكثر صرامة لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي لشعورها بعدم الارتياح إزاء من تقول إنهم يستغلون موقعي "فيسبوك" و"تويتر" لإذكاء التوترات الطائفية ولقلقها من أن تمتد اليها الاضطرابات التي تشهدها دول خليجية مجاورة.
وعلى الرغم من أن الكويت تفادت الى حد كبير العنف الطائفي الذي يندلع في دول أخرى بالمنطقة فإن الحكومة تضع في اعتبارها دائما احتمال تأجج التوتر بين السنة والشيعة.
ولدى السلطات حساسية خاصة إزاء التطورات في البحرين حيث تشن المملكة السنية حملة على محتجين أغلبهم شيعة.
وظهرت مؤخرا بوادر على ارتفاع حرارة الخلافات ويجري معظم أنشطة التصعيد على الانترنت.
وقال المدون الكويتي "جاسم القامس" وهو أحد مستخدمي موقع "تويتر" "أصبح تويتر منبرا يستخدمه كثيرون ويراقبه كثيرون".
ويتمتع تويتر بشعبية كبيرة في الكويت التي ساعدت ثروتها النفطية ونظامها السياسي الذي يتسم بقدر من الحرية على تجنيبها للمظاهرات المناهضة للحكومة والتي اجتاحت دولا عربية اخرى.
وهناك مليون حساب مسجل في البلاد البالغ عدد سكانها 3.6 مليون نسمة حتى ابريل نيسان وهي زيادة تعادل الضعف خلال 12 شهرا وفقا لما ذكرته شركة سيميوكاست ومقرها باريس والتي تجمع بيانات خاصة بـ"تويتر".
وقال "القامس" الذي كتب عن الاضطرابات في البحرين على الانترنت ولصفحته على تويتر 2000 متابع "هناك إسلاميون متطرفون في الكويت وهناك التوتر بين السعودية وايران. هذا يذكي الجدل هنا".
وأضاف "أصبح الناس وكلاء لقوى بالمنطقة. فلهذا باتت الكويت ساحة معركة ".
هذا حيث يمثل المكون الشيعي نحو ثلث المواطنين الكويتيين حيث يبلغ عددهم 1.1 مليون نسمة ويشغلون مناصب مهمة في البرلمان ووسائل الإعلام وقطاع الأعمال.
وجدير بالذكر فقد صدر حكم بالسجن سبع سنوات على الكاتب "محمد المليفي" وهو سني وتم تغريمه 18 الف دولار بعد أن قضت محكمة في ابريل نيسان بأنه نشر أكاذيب على "تويتر" بشأن الانقسامات الطائفية في الكويت وأساء للمذهب الشيعي.
وقال محامون ونشطاء حقوقيون إن هذه فيما يبدو اقسى عقوبة عن نشر تعليقات على الانترنت.
والإساءة للأديان او الشخصيات الدينية تهمة يجرمها القانون في الكويت وعقوبتها عادة الغرامة او الحبس. وصوت المشرعون مؤخرا لصالح تعديل يمكن ان يجعل هذه التهم تعاقب بالاعدام.
وكتب الصحفي "محمد السبتي" في جريدة الراي "لا أحد يرضى على رسول (ص) وهو فداه الأنفس والمال والولد لكن إن أخطأ أحد على مقامه فليس من وسائل الرد عليه هذه الفوضى وتعميم الخطأ والرغبة في الانتقام".
وأضاف "لماذا نأخذ الشيعة بخطأ أحدهم؟".
واتفق بعض النواب الكويتيين على أن مثيري المشاكل وجدوا لهم منفذا سهلا فيما يبدو لإثارة التوترات الطائفية.
وقال "حسين القلاف" وهو واحد من سبعة من الشيعة في البرلمان الكويتي المؤلف من 50 عضوا "البعض يحرضون السنة ليقاتلوا الشيعة والشيعة ليقاتلوا السنة. هذا يحدث على تويتر وفيسبوك ايضا الآن".
والتوترات بين الطائفتين ليست جديدة على الكويت التي يوجد لديها برلمان مفعم بالحيوية وصحافة تتمتع بقدر من الحرية اكبر من بقية دول الخليج الفارسي.
وفي وقت سابق من العام الحالي علقت الكويت صدور "صحيفة الدار" الخاصة بزعم التحريض على الصراع الطائفي.
ودفعت القضايا التي ظهرت في الآونة الأخيرة الحكومة والنواب الى الضغط من اجل وضع قوانين جديدة تضاهي تلك التي تنظم وسائل الإعلام بالكويت.
...............
انتهى/212