3 مايو 2012 - 19:30

بعد مرور اقل من 24 ساعة على عودته من زيارة الامارات المثيرة للجدل ، جدد رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ، هجومه على رئيس الوزراء نوري المالكي ، مشددا على المضي بطريق الانفصال وتاسيس الدولة الكوردية من خلال تقرير المصير قائلا : " الكرد لن يقبلوا العيش في ظل نظام دكتاتوري مهما كلف الامر وان حق تقرير المصير هو حق مشروع وندعو من الاخرين الا يسلبوا منا هذا الحق ".

 ابنا : ولكنه عاد ليقول مخففا من وقع المطالبة بحق تقرير المصير قائلا : ان "برلمان كردستان اختار العيش في العراق ولكن العراق الاتحاد الديمقراطي التعددي وان استراتيجتنا واضحة ولن نحيد عنها اننا نواجه الانتقام بالتسامح ونفضل لغة الحوار على لغة السلاح والتهديد ".

وفي محاولة لتبرير مطالبته الادارة الامريكية بعدم تسليم العراق طائرات اف 16 للعراق قال البرزاني : " اننا لن نخاف من طائرات F16  لأننا لم نخش من " طائرات الميغ"  سابقا لكننا نخشى ان تعود تلك الثقافة ولغة الطائرات والدبابات واسالة الدم العراقي نعمل بكل ما نملك لتعزيز الاخوة العربية والكردية والتركمانية والاشورية ".

وقال مسعود البرزاني في كلمة له في المؤتمر الاول للتجمع العربي لنصرة القضية الكردية الذي اقيم في اربيل اليوم الجمعة ان " المؤتمر ينعقد في ظروف حساسة جدا في العراق والشرق الاوسط ولا عجب ان يعيد التاريخ نفسه ففي العام 1966 في مثل هذا اليوم شن النظام الدكتاتوري هجوما شرسا على الكرد استخدم فيه كل ما يملك من اسلحة فأنبرى له مناضلون من العرب والكرد وسقط العديد من الضحايا منهم مناضلو الحزب الشيوعي في حوض راوندوز "، مشيرا الى ان " رغم الامكانات الكبيرة للنظام الدكتاتوري انتصر المناضلون ".

واضاف "اننا اليوم نسمع أصوات ترتفع تريد اثبات وطنيتها او عروبتها من خلال مهاجمة كردستان واظهارهم العداء للشعب الكردي ".

وتابع مخاطبا الحاضرين "انتم اليوم تتصدون لهجمة شرسة ويبدوا ان ان مأساة الشعب الكردي غير مفهومة للشعب العربي نحن الان نبحث عن 188 الف كردي دفنهم النظام البائد في صحراء الجنوب ".

يذكر ان البرزاني عاد امس من زيارة للامارت في ظل تقارير عن توجهات الاقليم للمضي قدما في التورط بمشروع امني وسياسي خطير تنفذه السعودية وقطر وتركيا  بمشاركة الامارات لزعزعة الاستقرارفي العراق على غرار المشروع الذي ينفذ في سوريا الان ، بهدف اسقاط العملية السياسية في العراق وخلق نزاع طائفي وتقسيم العراق الى  أقاليم طائفية .

وجاءت زيارة البرزاني للامارات وهي الاولى من نوعها ، في وقت تصعد فيه " ابو ظبي " خطابها السياسي والعسكري ضد ايران بالتزامن من مناورات عسكرية لدرع الجزيرة بمشاركة ضباط امريكيين وبريطانيين ، ومرابطة نحو 200 طائرة حربية امريكية من طراز اف 22 المتطورة في قاعدة " الظفيرة " الجوية في الامارات .

 مراقبون مختصون بشؤون الخليج ، واثر ترشح انباء غير مؤكدة رسميا عن موضوعات امنية وعسكرية  تناولتها مباحثات البرزاني مع المسؤولين الاماراتيين،  اعربوا عن خشيتهم من ابرام الجانبين، اتفاقات امنية وعسكرية سرية للتعاون والتنسق بينهما ، في وقت تعتبر الامارات ايجاد منطقة نفوذ لها في شمال العراق هدفا مهما في ظل توتر علاقاتها مع ايران ، اثر مواصلة ادعائها بعائدية الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى لها وفي ظل اندفاعها للتسلح وابرام اتفاقات امنية وعسكرية مع الولايات المتحدة وبريطانيا للاستقواء بها ضد ايران، حيث يرى الاماراتيون ان في الحدود المشتركة لشمال العراق في اقليم كردستان مع العراق، فرصة للمخابرات الاماراتية للعمل هناك لتجنيد العملاء ودعم مجموعات من المعارضة الكردية الايرانية ومن بينها منظمة " بيجاك "  التي تتخذ مقار لها بالقرب من الحدود الايرانية داخل اقليم كردستان ، لدفع متسللين يعملون على تنفيذ عمليات ارهابية داخل ايران .

يذكر ان هناك تقارير نفاها اقليم كردستان اكدت،  ان الموساد الاسرائيلي تمكن من زرع شبكات تجسس في الاقليم ، لتجنيد عملاء من الاكراد الايرانيين لجمع المعلومات وتنفيذ عمليات ارهابية داخل ايران ضد اهداف محددة يعتبرها الكيان الاسرائيلي ذات اهمية استراتيجية لمصالحه ، ومن بينها جمع المعلومات عن العلماء النوويين الايرانيين والمنشئات الحيوية الايرانية ، واذا اخذ بنظر الاعتبار وجود تنسيق امني بين المخابرات الاماراتية وبين شبكات امنية اسرائيلية على علاقة مباشرة بالموساد الاسرائيلي ، عندها تبرز خطورة التمدد الامارتي في اقليم كردستان باسم " الاستثمار " وتوسيع التبادل التجاري بين الجانبين في وقت تعاد الامارات العملية السياسية في العراق ومتورطة في مشروع خليجي تركي لزعزعة الاستقرار في العراق .

...........................

انتهى / 214