ابنا : واشار اللواء "مختار الملا " الى ان المجلس العسكري يعتبر " مقر وزارة الدفاع هو شرف العسكرية ورمزا للوطن " . ونوه اللواء "الملا " الذي بدا في اجوبته في المؤتمر الصحفي وكانه يمثل " صقور " المجلس العسكري ، حيث اتسمت اجوبته بالتحذير والتنديد ولهجة التحدي مستخدما سبابته في الوعد والوعيد اثناء الرد على الاسئلة .
ولوحظ ان المؤتمر الصحفي الذي عقده " المجلس العسكري" بعد ظهر اليوم الخميس ، ومثله فيه ثلاثة من اعضاء المجلس العسكري وهم اللواء "ممدوح شاهين " ، واللواء "محمد العصار" ، واللواء " مختار الملا" ، ان الثلاثة تقاسموا ادوارا مختلفة في الاجابة على اسئلة الصحفيين ،
فاللواء ط شاهين " ، اختص بالرد على الاسئلة المتعلقة بالامور القانونية والدستورية ، وتفاصيل الموضوعات الامنية المتعلقة بهذا الموضوع ،
اما اللواء" محمد العصار" فكان يوجه خطابا "عاطفيا " حاول فيه دغدغة عواطف الشعب المصري وتذكيره بدور الجيش المصري في الدفاع عن مصر ضد الاخطار الخارجية والداخلية ،
فيما مثل اللواء " مختار الملا " دور الحاكم العسكري " الديكتاتوري " حيث اتسمت اجوبته بالتحذير والتهديد والوعيد ، وهذا ما اعتبره المراقبون مؤشرا خطيرا في لهجة خطاب المجلس الموجه لمعارضيه واغلبهم هم من فازوا في الانتخابات التشريعية ومثلوا المصريين في " مجلس الشعب " ،اذ اتسمت لهجة اجوبته على الاسئلة ، بالوعد والوعيد ، وتجسد هذا الخطاب التحذيري في نص فقرات البيان الذي ختم فيه اللواء "مختار الملا " المؤتمر الصحفي ، ومثل فيه " الملا " الوجه الحقيقي لـ " المجلس العسكري "
ولم يكن حضور اللواء " شاهين " واللواء" العصار" في المؤتمر الصحفي الا للتخفيف من وقع ردود اللواء " الملا " على اسئلة الصحفيين رغم انها اسئلة كانت في اغلبها مصاغة لمصلحة " المجلس العسكري " وصيغت ايضا بشكل معاد لـ " المعارضة " ، وبدا ان حضور العصار والفنجري كان للتغطية على الهدف الحقيقي من المؤتمر الصحفي ، الذي تمت الدعوة اليه ، كما بدا واضحا بهدف قراءة " بيان " المجلس العسكري الذي صيغت فقراته بعبارات " التحذير والوعيد " والذي ختم اللواء " مختار الملا " قراءته في اخر المؤتمر ، واختصره بدقيقة واحدة فقط عكست حقيقة الدور " الخطير " الذي قرر المجلس العسكري اداءه في المرحلة المقبلة ، لمواجهة معارضيه ، وهو التاكيد على وجوده وقوته واستعداده للمضي الى اخر الشوط في مواجهة المعارضة والابقاء على " سيطرته " على الحكم حتى نهاية انتخابات الرئاسة، دون يشير اعضاء المجلس العسكري في مؤتمرهم، عن رجوع اعضائه الضباط الى ثكناتهم بعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب .
ولوحظ في المؤتمر الصحفي اليوم ان " المجلس العسكري " حرص على ملء قاعة المؤتمر اليوم بمندوبي ومراسلي القنوات التلفزيونية والصحف الرسمية والموالية للمجلس ، ولم يكن لممثلي وسائل اعلام القوى والاحزاب السياسية المعارضة حضورا مشهودا الا بعدد اصابع اليد الواحدة ، ولم يتسن الاستماع الى اسئلة محرجة للصحفين وتعكس مطالب المعتصمين والمتظاهرين ومطالب بقية معارض المجلس العسكر الا اللهم سؤال واحد او سؤالين فقط !
كما لاحظ المراقبون ان قاعة المؤتمر كانت تضج بالتصفيق لجنرالات " المجلس العسكري " وخاصة كلما كان في هذه الاجوبة تتضمن تهديدا وتحذيرا وخاصة ردود اللواء "مختار الملا " المتشنجة والمتخمة بالتهديد والوعيد ، وهذا ما دفع الى الاعتقاد بان المؤتمر الصحفي كان " استعراضا لمواقف المجلس العسكري وتبريرا لها وما سببته من سقوط المزيد من الضحايا يوما بعد يوم ، في اجواء تصفيق " مصطنع " اخفى كثيرا من الحقائق الدامية في الشارع المصري الذي يدفع بمزيد من ابنائه قتلى على يد " بلطجية " المجلس العسكري ووزارة الداخلية .
ومن الملاحظات المهمة في المؤتمر الصحفي :
*غياب الاسئلة عن سبب عدم تصدي رجال الجيش والامن المركزي لـ " البلطجية " وهم يستخدمون الرصاص الحي وقنابل الغاز والاسلحة البضاء ضد المعتصمين والتزموا موقف المتفرج .
* غياب الاسئلة عن سبب " خداع " رئيس مجلس الشعب " الكتاتني " بتقديم وعد باحداث تغيير في حكومة الجنزوري – سؤال واحد نم طرحه ، ورد عليه اللواء الفنجري بشكل التفافي دون ان يعلن سبب " خداع " الكتاتني وتقديم وعد كاذب له بالتغيير الوزاري وهو رئيس مجلس الشعب الذي يمثل الشعب المصري ، اي ان خداع المجلس العسكري كان للشعب المصري وليس للكتاتني .
* تعمد تجاهل اعضاء المجلس العسكري الاجابة على سؤال بشان وعود لم تنفذ بمحاكمة ضباط متهمين بقتل المتظاهرين في شارع محمود وماسبيرو وساحة الميدان.
* كيل المديح للسعودية وللملك عبد الله بن عبد العزيز ، وتجاهل لمطالب المصريين التي تندد باعتقال المئات من المصريين دون محاكمة بينهم اطباء ومهندسون ومعتمرون وكان اخرهم الناشط الحقوقي المحامي احمد الجيزاوي في السعودية وتلفيق تهمة تهريبه المخدرات .
بالاضافة الى كثير من الملاحظات على " المؤتمر الصحفي " للمجلس العكسري اليوم ، الذي كان يشبه بيانه الختامي ، وعد وتهديدات الرئيس المخلوع مبارك عندما كان يخاطب ملايين المصريين في ميدان التحرير في القاهرة وميدان الاربعين في السويس ، والمنطقة الشمالية في الاسكندرية ، والفارق الوحيد ان التحذير والتهديد هذه المرة للمعتصمين والمتظاهرين جاء من ضباط مغمور في عهد مبارك لم يكن يعرفه الشعب ، هو اللواء " المختار " الذي ظهر ليمثل " صقور " المجلس العسكري في المؤتمر الصحفي اليوم .
......................................
انتهى / 214