ابنا: قال الشیخ قاسم فی لقاء نظَّمته الهیئات النسائیة فی حزب الله فی مجمع السیدة زینب (ع) بالضاحیة الجنوبیة لبیروت تحت عنوان 'مواجهة الحرب الناعمة'، مساء أمس: 'إن انتصار المقاومة فی لبنان انتصار عظیم، وكل الأسهم التی تُوجَّه إلیه لأنه شكَّل انتصاراً ثقافیاً وأخلاقیاً وسیاسیاً وتربویاً، وهم لا یواجهون السلاح وإنما یواجهون هذا المنهج الفكری الثقافی الذی استطاع أن یرفع معنویاتنا ویُربی شبابنا ویجعلنا أمة قادرة علي أن تقول فتفعل، وتقاتل فتُحرر، وترفض الاستكبار وتجعل مستقبلها بیدها. نحن نتصدي بكل جدیة وفعالیة للحرب الناعمة التی تُشنُّ علینا'.
أضاف: 'فی لبنان هناك اتجاهان: اتجاه یرید بناء الدولة واتجاه آخر یرید هدم الدولة، نحن مع الأكثریة من الاتجاه الذی یرید بناء الدولة، طبعاً بناء الدولة فیه تعقیدات وصعوبات، لكن هناك أربعة عناوین نسعي إلیها: أولاً نعمل علي حمایة الاستقرار السیاسی والمجتمعی، ثانیاً نسعي لتحقیق بعض الانجازات لمصالح الناس بحسب القدرة، ثالثاً نعمل لعدم استخدام لبنان منصة اطلاق أو عبور للتأثیر فی الواقع السوری أو التدخل فی هذه الأزمة الإقلیمیة، رابعاً نعزِّز ثلاثی القوة: الجیش والشعب والمقاومة، لیبقي وطننا محصَّناً، وممنوع علي إسرائیل أن ترتكب حماقات وإلا ستري رداً قاسیاً'.
وتابع الشیخ قاسم قائلاً: 'أما جماعة 14 آذار یریدون دولة المزرعة، ویدافعون بالهجوم، دفاعهم لیس مجدیاً أمام الحقائق التی أصبحت واضحة للجمیع، ففسادهم مستشرٍ تاریخیاً وحاضراً، وهجومهم كله شتائم وأضالیل وتحریض، فلیصرخوا حتي تُبحَّ أصواتهم، سنعمل أثناء صراخهم، فالعمل یثبت والصراخ یضیع فی الأثیر'.
وتطرق نائب الأمین العام لحزب الله إلي زیارة فیلتمان الحالیة للبنان فأكد أنه جاء من أجل الفتنة والتحریض والتبریر، وقال: 'لا تظنوا أن مجیئه هو نجاح لأمیركا، كلا هو یحرض ضد مشروع المقاومة والعلاقة مع إیران والوضع السوری، ویبرِّر لأمیركا الفشل تلو الآخر، لأنهم كانوا قد قالوا إن سوریا ستنتهی خلال سنة، فتبیَّن أنها تجاوزت السنة وبقیَت صامدة وصلبة، فجاء لیتحدث معهم بأنه یجب أن نصبر ربما سنوات إضافیة'.
وختم الشیخ قاسم بالقول: 'لیكن واضحاً أننا لن نُساعد علي استخدام لبنان لأغراض أمیركیة، والحمد لله أري فیلتمان یائساً یبحث عن إنجاز ولن یجده عندنا'.
...................
انتهی/182