ابنا: المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی أشار فی مستهل درس البحث الخارج الى أن الصحوة الاسلامیة فرصة مناسبة للمسلمین لیخلصوا أنفسهم من شر الأعداء، وقال: لا شک ولا ریب فی تأثیر الثورة الاسلامیة فی ایران فی انبثاق الصحوة الاسلامیة.وأوصى سماحته المسلمین بلزوم الحفاظ على منجزات الصحوة الاسلامیة من خلال التحلی بالیقظة، مشیراً الى التحدیات المواجهة لها، قائلاً: إن الأعداء یعملون فی الخفاء على إیصال عملاءهم الى رأس السلطة فی البلدان التی شهدت ثورات شعبیة؛ لیتمکنوا من خلال ذلک من نیل أهدافهم وتحقیق مآربهم، وهو ما حصل فعلاً فی بعض البلدان.وأشار سماحته الى إشکالیات أخرى تعترض سبیل الصحوة، قائلاً: یسعى الأعداء الى إثارة الخلافات بین المسلمین لتقطع البلدان الاسلامیة علاقاتها مع بعضها البعض، نظیر ما وقع بین السعودیة ومصر.ومضى سماحته فی القول: إنهم کذلک یدفعون دول الخلیج الفارسی الى اتخاذ موقف مناوئ للجمهوریة الاسلامیة فی ایران، کما أن ما یجری فی سوریا دلیل آخر فی هذا المجال.وأردف قائلاً: صدر عن مجلس الأمن قرار یحثّ سوریا على إجراء تعدیلات وإصلاحات فی هذا البلد، وعینوا مندوباً خاصاً لهذا الغرض؛ لکن بعض الدول الاسلامیة والعربیة بمعیة ترکیا تحاول مع الأسف بثّ الخلاف والشقاق بین الشعب السوری، بل إنهم فعلوا أکثر من ذلک لما سلحوا المعارضة بمختلف أنواع الأسلحة، فهذا یثیر الاستغراب.ودعا سماحته الدول الاسلامیة الى تطبیق التعالیم الاسلامیة والقرآنیة، وانتقد السیاسة التی تنتهجها السعودیة، مضیفاً: رغم أن السعودیة تطبع سنویاً ملایین النسخ من القرآن الکریم وتوزعها فی شتى أرجاء العالم، فإنها لا تبدی اهتماماً بمفاهیم القرآن والتعالیم الدینیة.
........................
انتهی/182