26 أبريل 2012 - 19:30

قضية الإماراتيين الذين سحبت منهم جنسياتهم بسبب أفكارهم ودعواتهم الإصلاحية ما زالت تتفاعل داخل دولة الإمارات العربية حيث عادت السلطات لاعتقال ستة منهم بعد إطلاق سراحهم لأنهم رفضوا التوقيع على التخلي عن الجنسية الإماراتية وقبول جنسية دولة أخرى .

ابنا: إعتقلت السلطات الأمنية الإماراتية مجددا النشطاء الإصلاحيين الستة الذين سحبت منهم جنسيتهم العام الماضي بسبب مطالبهم الإصلاحية واستدعتهم إلى دائرة الجنسية وخيرتهم بين القبول بجنسية أخرى أو الاعتقال.

محامي النشطاء الإسلاميين الستة محمد الركن قال في تصريحات صحفية إن السلطات اعتقلت 6 نشطاء مناهضين وأبلغتهم بأن إقامتهم فى الإمارات أصبحت غير قانونية الآن وطلب منهم التوقيع على بيان يلزمهم بالحصول على جنسية أخرى فى غضون أسبوعين، وتم نقلهم لمركز احتجاز بوصفهم مهاجرين غير شرعيين، إثر رفضهم التوقيع .

ردود الفعل داخل الإمارت كانت مستنكرة , وهذا ما يقوله أحد مؤسسي دعوة الإصلاح في الدولة الشيخ صالح الظفيري .

هذا الطلب طلب غريب، وطلب مستهجن، طالما أن القضية مسجلة في المحاكم يعني كيف يطلب منهم أن يوقعوا على تعهد بأن يسووا أوضاعهم، طلبوا وكان المحامي كما ذكرتم معهم في هذا اللقاء لكن في الحقيقة لم يستجب لقضيتهم إنما قالوا وقيل لهم غما أن توقعوا وإما أن يتم سجنكم والتحفظ عليكم، في ذلك اليوم تم إيداعهم في سجن الشهامزي أبو ظبي، مجريات الأحداث تتجه نحو اتجاه تصعيدي وكأنها جهات أمنية هي التي تضغط بهذا الصدد وهذا ما الذي أخشاه حينما بدأت قضيتهم تقبل في المحاكم أتصور تحليلي أن الجهات الأمنية خشية أن هؤلاء سيكسبون القضية وبالتالي لجأت إلى هذا التصرف الغريب والعجيب.  وكان الشيخ الظفيري عوقب على أفكاره الإصلاحية من جانب السلطات الإماراتية حيث تم اعتقاله والتحقيق معه وهو ما أكدته عائلته .

سنذهب إلى الإمارات حيث اعتقلت سلطات الأمن الإماراتية الناشط الإماراتي الشيخ صالح الظفيري قبل أيام وقد أكد نجله حسن الظفيري، أكد في حديث لقناة الحوار أن رجالاً ادعوا أنهم من مباحث أمن الدولة قاموا باقتياد والده إلى مركز اعتقال في إمارة دبي.

التهم التي وجهت إليه هي في الحقيقية التي قرأناها في الجرائد أنها ترويج لإثارة أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الإضرار بالوحدة الوطنية وأنا لم أعرف كيف يعني وجهت هذه التهمة لأنا لم نسمع منه قولاً ولم نقرأ له كتابتاً ولا تصريحاً يؤدي إلى هذا المعنى لكي في الحقيقة يضر بسمعة (الإمارات) دعاة الإصلاح وبأهل الإمارات وبالأسرى بشكل خاص وبجميع رجالات الدولة المنصفين والمخلصين، الذي أراد رجال الأمن من تشويه سمعة صالح الظفيري، في الحقيقة الناس تتبادل حسابه، وتنشر حسابه على الإنترنت وتقرأ ما كتبه صالح والمنصف يستطيع أن يعرف ويقارن بين ما كتبه وبين الردود التي ترد عليه، أقول نحن بحاجة لأن نأخذ على أيدي رجال الأمن، بعض رجال الأمن الذين يريدون تشويه صورة الدولة ويريدون أن يضيقوا على حريات الناس ويريدون أن يثيروا الفتنة في الحقيقة هم الذين أثاروا الفتنة الآن، أنا أقول يجب أن نأخذ على أيديهم قبل أن تغرق السفينة.

لم يكن الشيخ الظفيري وحده من اعتقل بل قامت السلطات الإمارتية بحملات اعتقال واسعة في صفوف ناشطين إماراتيين على خلفية تضامنهم مع الإصلاحيين الذين سحبت منهم جنسيتهم واعتقلوا لأفكارهم التي تدعو إلى الإصلاح في دولة الإمارت العربية .  وقد كان ذلك محل إدانة دانة من جانب منظمات حقوقية الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استنكرت قيام السلطات الإماراتية باعتقال ستة من النشطاء الإصلاحيين المجردين من جنسياتهم الإماراتية بأمر حكومي.

وقالت الشبكة : من العار أن يطرد شخص إجبارياً من وطنه ، وتخييره إما الهجرة أو السجن . وعلى السلطات الإماراتية أن تفرج فوراً عن هؤلاء النشطاء والاستماع للأصوات العاقلة المطالبة بالإصلاح الجذري داخل الدولة.

وهذا ما يقوله أحد المسؤولين في الشبكة الحقوقية العربية وكأن السلطات بترسل رسالة للمواطنين والنشطاء في دولة الإمارات إن الحديث عن الإصلاح الديمقراطي ممنوع، وسحب الجنسية لن يكون هو فقط العقاب وإنما الملاحقة الأمنية المستمرة والمضايقة ستكون هي العقاب لكل من يجرأ على انتقاد ما ترتكبه السلطات من انتهاك لحقوق الأقليات أو انتهاك للحريات الديمقراطية في البلد، السلطات الإماراتية منذ مطلع العام الجاري والعام الماضي بعد الحراك الديمقراطي، الحادث في الوطن العربي لا يستجب لنداءات وخطابات المجتمع المدني ولذلك فهي من السلطات التي لا نحاول مخاطبتها لأنها تتجاهل نداءات المجتمع المدني وفقط نقوم بالضغط عليها عن طريق فضح الممارسات التي ترتكبها وحشد المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في العالم كله لإدانة تلك التصرفات ومطالبة حكوماتها بالحديث للسلطات الإماراتية إما أن تجد نفسها السلطات الإماراتية محاصرة بالنقد في المجتمع الدولي وعن طريق إصدار إطلاق حملات، حملات حشد وتأييد لجمع توقيعات نشطاء وإصدار بيانات مشتركة مع منظمات دولية، هذا الأمر يجعل السلطات الإماراتية لا تشعر بالراحة فيما ترتكبه من انتهاكات، وقبل عام 2011 كانت دولة الإمارات من الدول التي ترتكب انتهاكات ولكن قليلة بالنسبة لجيرانها، ولكن منذ حدوث الثورات العربية ودولة الإمارات تهتز صورتها بشكل كبير للمجتمع المدني الدولي والعربي بسبب محاصرتها للنشطاء السبعة، وقعوا على عريضة تطالب بالإصلاح بشكل سلمي، وهو يوضح أن دولة الإمارات أن كل الانتهاكات التي ترتكب في دولة الإمارات ناتجة عن عدم وجود حراك ديمقراطية وإنما في حالة ممارسة المواطنين أو النشطاء في دولة الإمارات لحقوقهم فهي تهب في مواجهتهم وتحاسبهم بسحب الجنسية، وسحب لجنسية من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان لأن الجنسية تكتسب بالميلاد وليس من حق أي دولة، وهذا الأمر هز صورة الإمارات بشكل كبير لدى منظمات المجتمع الدولي سواء محلياً أو دولياً لأنه يشكل انتهاك خطير وليس بالأمر اليسير، هو دائماً ما يحدث في دول الخليج يزعج السلطات في عدة دول لأن مثل الحكومة السعودية التي تكرس لوجود ديكتاتوريات في منطقة الخليج، تعزز من سيطرتها على المنطقة، وتعزز من نفوذها في المنطقة وهي دائماً منزعجة من الديمقراطية، وأيضاً تخشى أن تنتقل كما رأيت ما حدث في المنطقة العربية أن الثورات بدأت بتونس ثم انتقلت بعد ذلك للدول المجاورة فهذا ما تخشاه السعودية لذلك فهي تقف بوجه أي محاولات إصلاح مما تملكه من قوة، وهذا ما نراه في الثورة البحرانية فهي تقف أمام أي تحرك وأي تقدم للأمام في للثورة البحرانية سواء ديبلوماسياً أو عسكرياً حتى.

وقال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان الأستاذ يوسف ربيع، عن الخشية من انتقال الثورات إلى الإمارات والسعودية : الإجراءات التي أقدمت عليها السلطات الإماراتية تكشف عن المعاناة التي يعشيها المواطنون في ظل غياب الديمقراطية هذه الإجراءات هي بشكل أدق هي تمثل اضطهاد وتعسف بحق المواطنين في حق الحصول على الجنسية، يضاف إلى ذلك أن هذه الإجراءات تستهدف استعداءاً لهؤلاء الناشطين الذين يطالبون بالحرية والعدالة، هؤلاء تقدموا بعريضة لرئيس الدولة يطالبون فيها بتفعيل السلطة التشريعية وإعطائها صلاحيات كاملة في هذه الدولة التي ما زال القرار فيها بيد أفراد محددين، الإعلان العالم لحقوق الإنسان يؤكد أن لكل إنسان له الحق في أن يتمتع في جنسيته ولا يمكن لأي سلطة أن تسحب هذه الجنسية ويكون بعيداً عن التعسف والقصر، الإمارات ما زالت لا تتجاوب مع أصداء الثورات العربية التي تحدث في الوطن العربي وبالتالي هي تصنف من السلطات التي تتعامل مع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل تعسفي.

وعلق الأستاذ يوسف ربيع على مسألة سحب الجنسية من مواطن إماراتي ذنبه الوحيد أن يطالب بالإصلاح عبر التعبير بالرأي سلمياً ، قائلاً: القوانين الدولية تلزم الدولة بأن توفر جنسية للمواطن ولا يحق لها أن تسحب هذه الجنسية، إذا أقدمت على ذلك، فهي بذلك تخالف المبادئ الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما وقعت عليه أيضاً هذه الدولة، وأنا أحدد في ذلك الإمارات لأنها عضو في الأمم المتحدة وقد صادقت على مجموعة من المواثيق الدولية، الإمارات تبدو بهذا الإجراء مخالفة لهذه المواثيق وتمارس انتهاكاً بحالة حقوق الإنسان.

وعن مواصلة واتساع هذه الظاهرة في الامارات ، قال: هذه الملاحقات التي تقوم بها سلطات الإمارات تستهدف منها محاولة إخفاء هذه الأصوات التي تطالب بالإصلاح في المجتمع الإماراتي الذي هو يعيش ليس بعيداً عن ما يدور في المنطقة الخليجية وهو قريب أيضاً من الدعوات التي تظهر في البحرين وتظهر في منطقة السعودية، وبالتالي السلطات الإماراتية تحاول أن تغيب هذه الدعوات وتحاول أن تحجرها وتكون بذلك بعيدةً عما يدور في هذه المنطقة من دعوات إصلاحية.

......................

انتهی/182