14 أبريل 2012 - 19:30

ستحصل شركة الأسلحة البريطانية "بي إيه إي سيستمز" من السعودية هذا العام ما يعادل 795 مليون دولار، مع دخول المفاوضات المرحلة النهائية حول التغييرات التي تريدها على صفقة مقاتلات ضخمة.

ابنا: ستحصل شركة الأسلحة البريطانية "بي إيه إي سيستمز" من السعودية هذا العام ما يعادل 795 مليون دولار، مع دخول المفاوضات المرحلة النهائية حول التغييرات التي تريدها على صفقة مقاتلات ضخمة.

وأكدت صحيفة "اندبندانت" في عددها الصادر الأحد المعلومات التي سبق مع زيارة الامير "سلمان بن عبد العزيز" وزير الدفاع الى العاصمة البريطانية لندن.

وقالت الصحيفة في تقرير كتبه "مارك ليفتلي" إن شروط صفقة بناء 72 مقاتلة من طراز (يوروفايتر)، المعروفة أيضاً باسم (تايفون)، تم تعديلها العام الماضي جراء طلب السعودية من (بي إيه إي) المساعدة بتطوير المرافق والمهارات اللازمة لصيانة واصلاح المقاتلات على أراضيها، ووافقت شركة الأسلحة البريطانية العملاقة على الطلب لكون الرياض واحداً من أكبر زبائنها وتستأثر بحصة مقدارها 14% من ايراداتها.

واضافت أن "بي إيه إي" اعلنت مؤخراً عن احراز تقدم جيد بالمناقشات مع السعودية بشأن سعر صفقة المقاتلات المعدّلة، والتي يُعتقد أنها دخلت مراحلها النهائية وستحصل بموجبها شركة الأسلحة البريطانية على دفعة مقدارها 500 مليون جنيه استرليني.

واشارت الصحيفة إلى أن الأموال السعودية ستمكّن "بي إيه إي" من تحسين أدائها بسوق الأسهم وتخفيف بعض الضغوط التي تواجهها.

ونسبت إلى متحدث باسم شركة "بي إيه إي" قوله "إن المفاوضات تتواصل على سعر التصعيد بشأن العقد مع السعودية، والتسوية الصحيحة هي الهدف المطلوب وليس توقيت التسوية".

وتساءلت أوساط إعلامية بريطانية عن مضمون اللقاء الذي جمع الأمير سلمان بـ"ديفيد كاميرون" رئيس وزراء بريطانيا في 10 "داوننغ ستريت".

وتعتقد مصادر ان هذه الزيارة تصب في خدمة الجهود السعودية الدؤوبة لبناء قوة بحرية دفاعية كبيرة في منطقة الخليج الفارسي بالتعاون مع جاراتها الشقيقات، وتكشف عن رغبة سعودية في إشراك بريطانيا في ذلك المشروع الكبير.

وكشفت المصادر أن نقاشاً مستفيضاً يدور حالياً بين السعودية وبريطانيا حول تطوير درع حماية صاروخي في الخليج الفارسي سيكون لبريطانيا بالاشتراك مع الولايات المتحدة دور كبير في اكماله، كما تستعد الرياض لإعلان أكبر مشروع تطوير لقواتها البحرية يتضمن العديد من المشتريات العسكرية الضخمة التي تسعى بريطانيا للحصول على حصة كبيرة فيها.

ولاحظت اوساط بريطانية ان وفد الامير "سلمان بن عبد العزيز" تضمن وزير الدولة مساعد العيبان الذي يعد "دينامو" الحكومة السعودية والمكلف بعلاقات السعودية بدول الخليج الفارسي والملفات الخاصة بايران وقطر وسوريا.

وتشي هذه المرافقة بأن الرياض ضمنت برنامج وزير دفاعها قضايا سياسية مهمة، وان لديها مشاريع في المنطقة تريد مناقشتها مع لندن.

وكانت شركة (بي إيه إي) اتُهمت بدفع رشاوى لمسؤولين سعوديين لتأمين حصولها على صفقة تسلحية ضخمة من الرياض عام 1985 قيمتها عشرات مليارات الجنيهات الإسترلينية عُرفت باسم (اليمامة)، ووصفت بأنها الأضخم من نوعها في تاريخ بريطانيا.

وقرر مكتب جرائم الإحتيال الخطيرة في بريطانيا عام 2004 فتح تحقيق حولها، لكن الحكومة البريطانية التي كان يرأسها "توني بلير" أوقفت التحقيق في كانون الأول/ديسمبر 2006 لأسباب عزتها إلى حماية الأمن القومي البريطاني، بعد تهديد السعودية بوقف تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب مع بريطانيا.

...............

انتهی/212