11 أبريل 2012 - 19:30

قال رئيس مركز القدس الدولي "حسن خاطر" إن فتوى "تحريم زيارة القدس"، خدمت الاحتلال ويسّرت له تنفيذ العديد من مشاريعه ومخططاته وأضرت بالقدس ضررا كبيرا.

ابنا: قال رئيس مركز القدس الدولي "حسن خاطر" إن فتوى "تحريم زيارة القدس"، خدمت الاحتلال ويسّرت له تنفيذ العديد من مشاريعه ومخططاته وأضرت بالقدس ضررا كبيرا. وأكد خاطر في بيان صحفي أصدره الأربعاء أن "ما يجري منذ أيام من تفاعلات مع الزيارة التي قام بها الداعية الحبيب الجفري إلى المسجد الأقصى يكشف عن حجم المأساة التي تعانيها القدس على أيدي أبنائها وأعدائها في آن واحد". وقال د.خاطر في بيانه: "إذا كان الجهل بهذه المصلحة الكبرى طوال هذه العقود يعد مصيبة عظيمة، فإن المصيبة تعظم إذا تبين أن هناك من لا يريد أن يعرف هذه المصلحة، وفي الوقت نفسه يريد إبقاء العلاقة على ما هي عليه، إلى أن يرث الاحتلال القدس وما عليها". ودعا خاطر علماء الأمة إلى إعادة النظر في هذه الفتوى بناء على الكثير من المتغيرات التي توشك أن تعصف بعروبة المدينة وهويتها وأهلها ومقدساتها. وقال: "لم أستطع أن أجد فائدة واحدة استفادتها القدس أو أهلها أو مقدساتها من هذه المقاطعة، وفي المقابل هناك عدة سلبيات كبيرة وخطيرة لحقت بالقدس جراء هذه المقاطعة". وأوضح خاطر أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار عزل القدس عن الأمة، حولت القدس إلى ما يشبه "مدينة أشباح" ؛ أسواقها شبه فارغة إلا في المناسبات الدينية، ومعظم محالها التجارية مغلقة، وعدد المستوطنين في تزايد وحركتهم تطغى على البلدة القديمة بأكملها، وأعداد المقدسيين في تراجع كبير. وحذر من "أن القدس اليوم تكاد تلفظ أنفاسها العربية جراء هذين العزلين؛ الجدار العنصري الذي يحكم عزلها عن أبناء فلسطين، وفتوى العلماء المسلمين والمسيحيين التي تحكم عزلها عن باقي أبناء الأمة". ودعا علماء الأمة بالبحث المستمر عن الأفكار الخلاقة والمبادرات الشجاعة وعن كل الوسائل والإمكانيات المتاحة لإشراك إخواننا العرب والمسلمين في هذه المعركة العظيمة التي تركوها لأطفالنا ونسائنا وشيوخنا على مدار العقود الماضية. وشدد على أهمية التفكير الجاد بإجازة وتشجيع "السياحة الدينية الراشدة" إلى القدس وفلسطين، والتعامل معها كوسيلة من وسائل إشراك العرب والمسلمين في الصراع مع الاحتلال، وعدم الاستمرار في إبعادهم أكثر وأكثر عن ساحة الصراع. وقال: "ترشيد العلاقة مع القدس يمكن أن يُحوّل كل عربي وكل مسلم إلى إنسان فاعل يمكنه المشاركة في "معركة القدس" بالإمكانيات المتاحة، وهنا يقع دور كبير على عاتق العلماء في كل أرجاء العالم فيما يتعلق بعملية الترشيد والتهيئة ابتداء من نقاط الانطلاق وانتهاء بالعودة. وأضاف: "السياحة الدينية الراشدة يمكن أن تكون وسيلة فاعلة ومباشرة في معركة القدس، إذا نجح العلماء في إدارتها، ويمكن أن تكون أيضا من أهم وسائل تحرير المدينة المقدسة، لأن كل سائح مسلما كان أو مسيحيا، لن ينتهي دوره بعودته إلى بلاده".

وقال خاطر: "الداعية الجفري واحد من علماء هذا العصر وأنا أحترم اجتهاده وأقف عند حدود البيان الذي أصدره، ومن حقه أن يجتهد، وليس من حق أحد أن يغلق باب الاجتهاد".

ورأى أنه يجب قبل فتح أبواب الزيارة إلى القدس، أن يكون هناك مؤتمرا لجمع من العلماء لدراسة هذه القضية والخروج بفتوى جماعية دقيقة وشاملة تحدد علاقة الأمة بالقدس على أسس إيجابية وفاعلة.

وعبر خاطر عن رفضه للهجمة الشرسة والاتهامات الباطلة التي تعرض لها الداعية الجفري، مُشدِّدا على أن القدس بحاجة إلى كافة أبنائها، وهي توحد بين المسلم والمسيحي، فمن باب أولى ألا تفرق بين المسلم والمسلم.

................

انتهی/212