8 أبريل 2012 - 19:30

تناول سماحة العلامة السيد "هاشم السلمان" في خطبة يوم الجمعة الموافق 14/5/1433هـ في جامع آل الرسول (ص) بـ"الأحساء" الروايات المتعددة في وفاة السيدة الزهراء عليها السلام واعتبر ذلك من الألطاف الإلهية لامتداد بركاتها وفيوضاتها علينا التي لا زالت خيوط أشعة الزهراء (ع) تزداد امتداداً إلى يومنا هذا إلى العديد من الدول والشعوب والمجتمعات فأضاءت قلوبهم وتنورت عقولهم واهتدوا ببركات الزهراء سلام الله عليها.

ابنا: تناول سماحة العلامة السيد "هاشم السلمان" في خطبة يوم الجمعة الموافق 14/5/1433هـ في جامع آل الرسول (ص) بـ"الأحساء" الروايات المتعددة في وفاة السيدة الزهراء عليها السلام واعتبر ذلك من الألطاف الإلهية لامتداد بركاتها وفيوضاتها علينا التي لا زالت خيوط أشعة الزهراء (ع) تزداد امتداداً إلى يومنا هذا إلى العديد من الدول والشعوب والمجتمعات فأضاءت قلوبهم وتنورت عقولهم واهتدوا ببركات الزهراء سلام الله عليها.

وأشار سماحته إلى أن إقامة ذكرى مناسبة الزهراء وأهل البيت عليهم السلام فيه أداء لحق القربة والمودة والزهراء (ع) من أظهر مصاديق المودة، وتأكيد الارتباط والتمسك والولاء، واستلهام من حياتها الطيبة الدروس والعبر التي نستفيد منها في حياتنا.

وقال سماحته بأن الزهراء عليها السلام أنموذج ومثال عظيم في جوانب الكمالات والمعنويات، فهي سيدة نساء العالمين.

وتابع سماحته بأن الزهراء (ع) تمثل كمال الحسن صلوات الله عليها، حتى من حيث جوهر التكوين فعنصر الزهراء (ع) قد تكون من طعام الجنة، وهذا ما أشارت اليه العديد من المصادر الشيعية، ولهذا لا يمكننا أن نعرف حقيقة الزهراء (ع) ومقامها الرفيع، فهي سر من أسرار الله سبحانه وتعالى ومظهر تجلي نور الله عز وجل، ولهذا قال الإمام الصادق عليه السلام: (إنما سميت فاطمة لأن الناس فُطِموا عن معرفتها).

وقال سماحته إننا بحاجة الى ما يرطب حياتنا فإننا مع الأسف نعاني في هذه الأيام من حالة الجفاف في واقع ما نعيشه، فنحن بحاجة إلى ما يحول حياتنا من حياة الماديات إلى حياة المعنويات، ولا يوجد خير من حياة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام، لنستلهم منها ما يفيدنا في حياتنا العملية ونتخذهم أسوة وقدوة، والعزم على انتهاج سيرة حياتهم وإتباع وصاياهم وتوجيهاتهم للتخلص من الحياة الرقمية التي تغلب عليها الحسابات والفوائد والمكاسب، حيث نجد تعاملاً حسابياً بين الزوج والزوجة والأب والابن والأخ وأخيه والجار وجاره ، به فقدنا الكثير من المشاعر المعنوية، من التسامح والإثار والعطف والتعاون والحب والمودة والمساعدة.

وقال سماحته بأن الزهراء سلام الله عليها كما هي مثال للعفة والطهارة، كذلك هي قبس للإصلاح الشامل في كل أبعاد الحياة، فنحن بحاجة إلى زوجات وبنات وأمهات كفاطمة، فعلينا أن نسعى إلى تطبيق الاحتذاء والاقتداء بقدر ما يمكن لأن نجعلهن فاطميات في كل جوانب الحياة بالتعرف على حياة الزهراء عليها السلام التي كانت،  فهي:

1- البنت الحنون البارة بأبيها، فعلى الأبناء والبنات أن يكونوا بارين بآبائهم وأمهاتهم والإحسان إليهم ورعايتهم.

2- الزوجة المخلصة الوفية لزوجها،  فبيتها خير مثال للبيت الزوجي السعيد الذي يغمره الحب، كما جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام (لقد كنت أنظر إليها فتنجلي عني الغموم) لما يجده من الزهراء (س)من الاستقبال الطيب الرائع والابتسامة والبشاشة والمشاعر الدافئة، فكل زوج يجد هذه الصفات تنجلي عنه الغموم،  وهذا ما يجب أن يتعلمه الأزواج والزوجات، في التعامل الطيب مع الزوجة لتحقيق الحياة الطيبة الصالحة،  وهذا ما يجب أن تتعلمه الفتيات في معاملتهن لأزواجهن، فقد حققت الزهراء (س) أفضل عنوان التبعل لزوجها ونالت أعلى درجات الجهاد،  فالزهراء (س) تدرك ما لحسن التبعل من أجر عظيم وثواب وهي تبحث عن المعنويات والرقي،  فعلمت أن أفضل عمل تقوم به خدمة زوجها ورعاية بيتها،  حيث أن خدمة الزوج ورعاية البيت هي من أفضل الأعمال وأشرفها، ولفظة ربة المنزل هي أفضل الألقاب فهي وظيفة سيدة النساء سلام الله عليها، وليعلم الأزواج بأن عمل المرأة بخدمة البيت تطوعاً وتفضلاً من عندها،  ولهذا تستحق التقدير والاحترام لما تقوم به.

واستطرد سماحته على الأمهات أن يتعلمن من الزهراء عليها السلام التربية الفاضلة للأبناء، فعلى الأم أن تقوم بدور التربية لأبنائها، خصوصاً في هذه الأيام، فمع الأسف ظهرت في هذه الأيام بعض الآثار الغريبة على الأبناء نتيجة لتربيتهم في أحضان الغرباء من الخادمات والعاملات، نعم لا مانع أن يوفر الزوج عند اقتداره لزوجته الخادمة، ولكن ليس من أجل ذهابها للأسواق والحفلات، وإنما من أجل أن تتفرغ لتربية الأبناء.

وفي الختام جدد سماحته مناشدته للمسئولين بإسراع الإفراج عن سماحة الشيخ "توفيق العامر" وجميع المعتقلين خصوصاً من مضت عليهم مدة طويلة،  وقال بأن إبقائهم طويلاً رهن الاعتقال فيه تأجيج للنفوس ويوجد حالة من التذمر والاستياء، فالعديد من الأمهات ينتظرن أبنائهن خصوصاً الأحداث الذين اعتقلوا مؤخراً،  ومضت عليهم شهور معتقلين وغائبين عن أمهاتهم وآبائهم، وهناك زوجات وأطفال ينتظرون أزواجهن وآبائهم،  فالإسراع بإطلاق سراحهم فيه تسكين للنفوس وتهدئة للقلوب.

...............

انتهی/212