ابنا: قال الشيخ الصفار أن "بنت اليوم غير البنت بالأمس" مشيراً إلى أن بنات هذا العصر بتن أكثر إطلاعاً وتطلعاً "فينبغي أن يكون لهن رأي في تحديد مصير حياتهن".
جاء ذلك خلال خطية الجمعة بمدينة القطيف شرق السعودية. بتاريخ 14جمادى الأولى 1433هـ الموافق 6ابريل2012م.
ورفض الصفار حرمان المرأة في المجتمعات المسلمة من حق اختيار شريك حياتها نتيجة تشدد بعض الآباء بذريعة أنهم أدرى بمنفعة بناتهم.
وانتقد أمام حشد من المصلين نظر بعض الآباء لبناتهن باعتبارهن قصّر يجهلن تحديد اختياراتهن الحياتية.
وأضاف "نعيش في عصر الحرية وقد أصبح اتخاذ القرار جزءً من شخصية الإنسان وحقه في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصيره" و تساءل "كيف نقنع نصف مجتمعنا بعدم أحقيتهن في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهن".
وحذر الشيخ الصفار من سوء استعمال الذرائع الدينية في تهميش البنات وتبرير تدخل الأقارب في تحديد مصيرهن الزوجي.
وقال بأن التعاطي مع البنات على هذا النحو قد يحطمهن نفسياً ويجعل نقمتهن على المجتمع وعلى الدين نفسه.
ودعا إلى الأخذ بعين الاعتبار مخاوف البنات من شبح العنوسة خصوصاً في ظل تزايد الأرقام على هذا الصعيد والتي تقارب على مليوني فتاة عانس في المملكة.
وأضاف أن من حق البنت أن تخشى تفويت فرصة الزواج نتيجة تعنت الأب أو مخاوفه غير المبررة و نصح في مقابل ذلك الآباء بالنأي عن التشدد إزاء اختيار البنات لشركاء حياتهن معللاً "بأننا نعيش في عصر غير العصور السابقة".
كما انتقد في السياق نفسه تلكؤ المحاكم الشرعية في نزع ولاية بعض الآباء الذين يعضلون بناتهم عن سوء نيّة ويظهرون تعنتاً غير مبرر في الموافقة على زواج بناتهم.
وشدّد الشيخ الصفار على حق المرأة في اشتراط منحها صلاحية اجراء الطلاق أسوة بالرجل في حال تعسر حياتها الزوجية.
وأوضح أن "من حق المرأة أن تشترط في عقد الزواج بأن تكون وكيلة عن زوجها في تطليق نفسها متى شاءت أو إذا أساء الزوج التعامل معها".
وجاء حديث الشيخ الصفار تزامناً مع ذكرى رحيل السيدة فاطمة الزهراء (ع) التي أفاض في الحديث عن سيرتها ومناقبها.
......................
انتهی/182