ابنا: قال القيادي في الائتلاف عباس البياتي إن "الائتلاف يستغرب من الحملة التي تشنها الصحف القطرية والسعودية ضد شخص رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي"، مبينا إن "هذه الحملة جاءت بعد نجاح تنظيم القمة العربية، والتي كانت هذه الصحف تتوقع فشلها".واضاف البياتي أن "العراق اذا اراد فتح نار الصحافة العراقية على هاتين الدولتين فإنهما لن تستطيعا مواجهة حملتنا الاعلامية"، داعيا "هذه الصحف الى مساءلة حكامها اذا كانت تريد الديمقراطية وتتحدث عنها والحديث بدقة وموضوعية عن الشأن العراقي". واشار القيادي في ائتلاف دولة القانون الى أن "الحملة بدأت تأخذ منحا تصاعديا خلال الايام الماضية وهي مفتعلة لاشعال العراق وتعطيل دوره القيادي في القمة العربية".وكانت صحف سعودية وقطرية قد شنت هجوما عنيفا ضد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اثر انتقاده في مؤتمر صحفي في الاول من نيسان الحالي دعوة الرياض والدوحة لتسليح المعارضة السورية، وتاكيده بان النظام الرئيس السوري بشار الاسد لن يسقط. وعنونت صحيفة الرياض السعودية افتتاحيتها في الثاني من نيسان الحالي بـ المالكي صوت لإيران أم حاكم للعراق" وكتبت أن التوقعات كانت تنحو إلى أن يكون المالكي بعد القمة العربية، واقعياً في إدارة علاقاته مع محيطه الخليجي .
وأضافت أن المالكي انتقد بشكل غير مباشر دعوة المملكة وقطر تسليح المعارضة السورية، بينما بلده "قنطرة" لتمرير السلاح لحكومة الأسد وتدعمها مالياً وبالنفط.ورأت صحيفة (الوطن) السعودية أنه لم يكَد الحبر الذي كُتبت به مقررات القمة العربية في بغداد يجف، حتى خرج المالكي مدافعاً عن النظام في سوريا، في شيزوفرينيا سياسية لا يمكن أن توجد إلا عند المالكي وأمثاله".وطالبت الوطن المالكي بأن "ينشغل بهموم العراق الحالية، وأن ينجز ملف الوزارات السيادية الشاغرة، وأن يجد حلاً لمشكلة وقْف إقليم كردستان تصدير النفط لبغداد، فذلك أنجع للعراق والعرب".فيما طالب رئيس تحرير صحفية الشرق الاوسط الدولية طارق الحميد في مقال افتتاحي في الثالث من نيسان الحالي دول الخليج بمقاطعة المالكي وحكومته، واعتبر أن "رئاسة العراق للجامعة العربية الآن ليست ذات قيمة بالشأن السوري، لذلك لابد من معاقبة كل من يقف مع دمشق، وأولهم حكومة المالكي".وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حذر خلال كلمته في مؤتمر القمة العربية التي اختتمت أعمالها ببغداد، في الـ29 آذار 2012، من أن تزويد طرفي الأزمة في سوريا بالسلاح سيؤدي إلى حرب إقليمية بـ"النيابة"، مؤكداً أن العراق يرفض التدخل العسكري الخارجي في الشأن السوري، فيما اعتبر أن الحوار الوطني هو الخيار الأسلم لحل الأزمة السورية.وأعلن العراق عن مواقف عدة بشأن الأزمة السورية وفي أكثر من مناسبة حيد نفسه فيها، حيث نأى بنفسه عن قرار الجامعة العربية في (12 تشرين الثاني 2011) بتعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، فقد امتنع عن التصويت على القرار الذي عارضه لبنان واليمن وسوريا، ووصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، كما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.........................
انتهی/182