ابنا: قال هذا المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "بان السلطات البحرينية كانت ومنذ عام تقريبا تسعى إلى إغلاق هذه القناة العراقية التي تعتبر من بين أشهر القنوات الفضائية العراقية شعبية في العراق، بسبب موقفها الإعلامي المؤيد لانتفاضة الشعب البحريني وتواصلها في كشف جرائم قتل المتظاهرين وفضح عمليات القمع ضد المتظاهرين والأحياء السكنية التي تتعرض إلى هجمات يومية بقنابل الغاز السام الذي أودى بحياة نحو 14 مواطنا بحرينيا من الشيوخ والنساء والأطفال.
وتوقع هذا المصدر الإعلامي أن تكون الجماعات الوهابية المتشددة في الخليج وخاصة في الكويت والسعودية وراء ممارسة الضغوط لإغلاق قناة الأنوار 2 العراقية بالرغم أنها تتخذ سياسة إعلامية ايجابية تجاه الكويت وتعمل على كشف الدور الخطير للخط التكفيري الوهابي في الكويت لإثارة النزاع الطائفي وزعزعة الاستقرار فيها.
وفي اتصال مع المكتب الرئيسي لقناة الأنوار 2 العراقية في بغداد، للاستفسار عن محاولات قطع بث القناة على القمر الاصطناعي "اتلانتك بيرد 7" قال مدير المكتب الرئيسي في بغداد السيد على الأحمدي "إن محاولات قطع بث قناة الأنوار 2 المسجلة رسميا في العراق وفي أوروبا، ليست جديدة وبذلت أطراف إقليمية معادية للعملية السياسية وللأغلبية الشيعية في العراق جهودا كبيرة لقطع بثها، وأكثر تلك المحاولات جاءت من قبل الديوان الملكي البحريني ووزارة الإعلام البحرينية، التي سعت للتأثير على الشركة التي تؤمن البث الفضائي للقناة لإغلاقها ولكن إدارة هذه الشركة أكدت أن بث قناة الأنوار 2 لا يتم من أي فرع من فروعها في منطقة الخليج بل يتم مباشرة من العراق إلى أوروبا".
وأضاف الأحمدي: "إن السياسة الإعلامية لقناة الأنوار 2 موضوعية وحيادية سواء في برامجها السياسية أو الدينية، وذنبها الوحيد أنها تسلط الضوء على الممارسات القمعية التي تجري ضد المتظاهرين السلميين في البحرين، وهذا الموقف تتخذه وتتبناه منظمات حقوقية دولية أمريكية وبريطانية، وإذا تعرض بث قناة الأنوار 2 إلى القطع، فإنها ستكون مضطرة إلى تسخير إمكانات القناة في بثها عبر أية شركة أخرى في فضح كل من شارك في التآمر على القناة وعمل لقطع البث، ودول المنطقة تدرك جيدا أن قناة الانوار2 الفضائية تمتلك رصيدا شعبيا واسعا في العراق ـ وهذا الرصيد الكبير سيكون عونا لنا في مواجهة أية محاولة لقطع بث القناة وعندها سيدرك من يساهم في محاولة قطع بث القناة أية خسارة ستصيبه في العراق في إثارة مواقف معادية له لدى الملايين من العراقيين وخاصة أبناء محافظات الجنوب والوسط، وللعلم فان الخطاب الإعلامي السياسي والديني للقناة يمتاز بالموضوعية وخاصة الموضوعات الدينية التي ظلت ومازالت تتسم باحترام المذاهب الإسلامية وعدم المساس بها كما تقوم بذلك قنوات أمثال "صفا" و "وصال" و "الحكمة" و "النهار" و "الرحمة" وعشرات القنوات الأخرى التي تسعى إلى بث الفتنة الطائفية وخلق النزاعات وتهديد السلم الأهلي والممولة من التنظيمات التكفيرية والدول الإقليمية التي رعت فتاوى التكفير التي لا تهدد العراق فقط بل وتهدد امن واستقرار دول خليجية مثل الكويت".
والجدير بالذكر أن "قناة الأنوار 2 الفضائية " تعرضت ومازالت للتشويش وخاصة بثها المباشر وتم قطع البث عليها بسبب كشفها عن مشروع إقليمي لاستقطاب عشائر الجنوب والوسط ودعوة بعض رؤساء العشائر إلى شرم الشيخ في أواخر عهد مبارك في محاولة لاستقطابهم وضمهم إلى قائمة "العراقية" بهدف توجيه العشائر ضد العملية السياسية وضد ائتلاف دولة القانون.
هذا واظهر استبيان اجري في عدد من المحافظات الجنوبية والوسط في وقت سابق، أن قناة الأنوار 2 الفضائية هي الأولى من حيث المشاهدة وتمتلك شعبية واسعة وبشكل ملحوظ.
......................
انتهی/182