1 أبريل 2012 - 19:30

أنهى "المؤتمر الستراتیجی الخلیجی الامریکی" الاول ، اعماله بمشارکة وزیرة الخارجیة الامریکیة هیلاری کلینتون و وزراء خارجیة دول مجلس تعاون الخلیج الفارسی ، لیتمخض عنه اخطر الخطوات التی تتخذها هذه الدول ، بالاتفاق على توسیع نطاق التعاون الامنی و العسکری الحالی و تحویله الى تحالف شامل مع الستراتیجیة الامریکیة فی مشروع یستهدف ایران ویحمی «اسرائیل» !

 ابنا : و کان وزراء دول الخلیج الفارسی ناقشوا مع کلینتون سبل تعزیز التعاون فی عدد من المجالات الرئیسیة منها "التعاون العسکری بین مجلس التعاون والولایات المتحدة" و "الأمن البحری وحمایة البنیة الأساسیة الاستراتیجیة" و"مکافحة القرصنة و الارهاب وأسلحة الدمار الشامل" .

 وهذه المجالات تشکل فی حقیقیة الامر ، جمیع الابعاد الاستراتیجیة العسکریة والامنیة للولایات المتحدة .

 و شنت کلینتون ، هجوما غیر مسبوق ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بعد انتهاء اعمال اول "منتدى للتعاون الاستراتیجی بین الولایات المتحدة ودول مجلس التعاون" ، و کررت اتهامات الادارة الامریکیة القدیمة الجدیدة ضد ایران ، قائلة : ان طهران "تستمر فی تهدید جیرانها و تقویض الامن الاقلیمی من خلال دعمها للقمع فی سوریا والتدخل فی الیمن" .

 واضافت: "نحن عازمون على منع ایران من امتلاك سلاح نووی... و المحادثات المرتقبة فی اسطنبول یومی ١٣ و١٤ نیسان المقبل تشکل نافذة امام ایران لکنها لن تبقى مفتوحة الى الابد" .

 و سعت الى تبدید مخاوف السعودیة والدول الخلیجیة الاخرى من محاولات فتح جسور مع ایران بهدف احتوائها قائلة : ان "سیاستنا حیال ایران تتضمن التلافی والوقایة و لیس الاحتواء ، و ناقشنا ما ننوی تقدیمه فی الاجتماع المقبل والامر منوط بإیران لکی تظهر بانها تنوی خیرا" .

 و کانت وزیرة الخارجیة الامریکیة اطلقت مساء السبت فی الریاض، محادثات مع نظرائها وزراء دول مجلس التعاون حول خطط لإقامة دروع صاروخیة خلیجیة فی مواجهة ایران ،وحول وسائل الضغط على سوریة لوقف القمع والقتل الذی یطال المدنیین ،وحول سبل توصیل مساعدات انسانیة للمناطق السوریة المتضررة من الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو عام .

 وقال مسؤول کبیر یرافق کلینتون فی رحلتها من واشنطن الى الریاض للصحافیین طالبا عدم ذکر اسمه " نسعى الى تطویر بنیة دفاعیة صاروخیة اقلیمیة خصوصا مع احتمال توصل ایران الى امتلاك اسلحة نوویة وتهدیدها الصاروخی لدول المنطقة" .

 وقالت مصادر اعلامیة غربیة ان " طرح کلینتون مسألة الدفاع الصاروخی الخلیجی یعنی انها نقلت مسألة العلاقات الامنیة الى مستوى اقلیمی ممهدة لارضیة تفاهم جدیدة مع دول مجلس التعاون".

 ونقلت وکالة "رویترز" عن المسؤول الامریکی الکبیر قوله "ان ایران هی بشکل واضح أکبر تهدید للمنطقة .. وان النظام الصاروخی الدفاعی یمثل اولویة فی شراکتنا مع دول مجلس التعاون" .

 وعلى صعید متصل ، اکدت مصادر خلیجیة لشبکة نهرین نت الاخباریة : "ان الولایات المتحدة تسعى الى اقامة شبکة من الدروع الصاروخیة فی دول الخلیج ( الفارسی ) مهمتها التصدی للصواریخ الایرانیة فی حال قررت ایران الرد على ایة عملیة عسکریة تستهدف منشئاتها النوویة ، ومن بین تلك السیناریوهات المتوقعه ، قیامها باستهداف المنشئات النفطیة لدول الخلیج (الفارسی)" .

 واضافت هذه المصادر : " ان امریکا تسعى من بین اهدافها لنصب شبکات الدرع الصاروخیة الى تحقیق هدفین اثنین ، هما تأمین «إسرائیل» من هجمات صاروخیة إیرانیة ، وحمایة المنشئات النفطیة لدول مجلس التعاون " .

 وأکدت هذه المصادر بإن دول الخلیج الفارسی ستتکفل بکافة مصاریف إنشاء شبکات الدروع الصاروخیة والتی ستبلغ عشرات المیلیارات من الدولارات مما یشکل استنزافا لامکانات هذه الدول المالیة خدمة لـ «اسرائیل» والمصالح الامریکیة" .

 و یعتبر اندفاع دول الخلیج الفارسی الى توسیع إرتباطها الامنی والعسکری ، والقبول بالتورط فی مشروع واسع ومعقد فی هذین المجالین ، بمثایة مشارکة فی مشروع عسکری وامنی موجه ضد ایران بالدرجة الاولى والى روسیا بالدرجة الثانیة ، والتورط فی مشروع امنی وعسکری یخدم امن «اسرائیل» و یؤمن لها عمقا استراتیجیا ضد ایران ، بأموال خلیجیة وفوق اراض عربیة دون ان یکلفها ذلك شیئا .

 و کان اجتماع "المنتدى الاستراتیجی الخلیجی الامریکی" قد أعلن عن دعمه لمهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربیة کوفی عنان بشأن الازمة فی سوریة مع ضرورة وضع حد زمنی لتحدید الخطوات المقبلة فی حالة استمرار القتل .

 و شدد البیان الختامی للمنتدى الذی صدر أمس على ضرورة التزام سوریة بقرار الجمعیة العامة للأمم المتحدة رقم ١١٢٠٧ الصادر فی ١٦ فبرایر الماضی وقرارات جامعة الدول العربیة الصادرة فی ٢٢ ینایر الماضی و١٢ فبرایر الماضی بما یسمح بإنتقال سلمی للسلطة من أجل تحقیق ارادة وتطلعات الشعب السوری.

 وناشد جمیع الدول التی لها علاقة مباشرة مع النظام السوری دعم جهود المجتمع الدولی لحل الأزمة السوریة .

 و من جهة اخرى اتفق المشارکون فی المنتدى على أهمیة تعزیز التعاون الاستراتیجی والأمنی بین مجلس التعاون والولایات المتحدة وذلك بهدف تعزیز ورفد العلاقات الثنائیة القائمة بین الجانبین وتعزیز السلام والأمن والاستقرار والازدهار بالمنطقة ومواجهة التهدیدات والتحدیات الحالیة والمستقبلیة ومن بینها انتشار الأسلحة النوویة وتقنیة الصواریخ البالستیة والارهاب والتهدیدات التی تواجه الملاحة فی الخلیج الفارسی .

 و أکدوا أهمیة احترام مبادئ السیادة والاستقلال والتسویة السلمیة للنزاعات مرحبین بالتقدم المحرز نحو ابرام اتفاقیة إطاریة للتعاون بین مجلس التعاون والولایات المتحدة فی مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار والتعاون الفنی معربین عن التطلع بالتوقیع علیها خلال النصف الأول من هذا العام .

 وکان الوزراء قد ناقشوا سبل تعزیز التعاون فی عدد من المجالات الرئیسیة منها "التعاون العسکری بین مجلس التعاون والولایات المتحدة" و "الأمن البحری وحمایة البنیة الأساسیة الاستراتیجیة" و"مکافحة القرصنة والارهاب وأسلحة الدمار الشامل" .

 و وجهوا فی هذا الصدد کبار المسؤولین بتشکیل مجموعات عمل قبل مطلع مایو المقبل تشمل دول المجلس والولایات المتحدة وتعنى بالقضایا الاستراتیجیة والأمنیة الأساسیة وتتکون من مسؤولین وخبراء من الجانبین على ان یجتمع کبار المسؤولین بحلول ١٥ یولیو لاستعراض التقدم المحرز واعداد تقریر بالتوصیات النهائیة لمجموعات العمل واقتراح الخطوات المستقبلیة وعرض ذلك على الاجتماع الوزاری القادم لمنتدى التعاون الاستراتیجی بین مجلس التعاون والولایات المتحدة الأمریکیة والمقرر عقده فی ایلول القادم .

 وکان الاجتماع الوزاری الأول لمنتدى التعاون الاستراتیجی بین دول المجلس والولایات المتحدة الأمریکیة قد اختتم فی الریاض السبت ، و یهدف المنتدى الى وضع اطار رسمی للتعاون الاستراتیجی فی القضایا السیاسیة والعسکریة والأمنیة والاقتصادیة بینهما.

هذا في ما تشهد فيه المنطقه تحركات واسعه من قبل الشباب المثقف ووكذلك ربيع الصحوة الاسلاميه الرافض للتدخل الامريكي والاجنبي  في هذه البلدان الاسلاميه  معتبرين ذلك خدمةمباشرة للكيان الصهيوني الغاصب والعدو الاول للمنطقة.

........................

انتهى / 214