1 أبريل 2012 - 19:30

فيما وجهت لها الحكومة المركزية تحذيرا من مغبة اتخاذ هذا القرار، اعلنت حكومة اقليم كردستان العراق انها اوقفت الاحد تصدير النفط "حتى اشعار آخر" بسبب عدم حصولها على اموال تطالب بها الحكومة المركزية منذ نحو عام. وذكرت وزارة النفط في الحكومة المحلية في بيان نشر على موقع حكومة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي انه "بعد مشاورات مع الشركات المنتجة، قررت الوزارة وقف الصادرات حتى اشعار آخر".

 ابنا : وسارعت الحكومة العراقية الى تحذير حكومة اقليم كردستان من مغبة هذا القرار ، وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية د .حسين الشهرستاني ،  ان قرار اقليم  كردستان قرار غير قانوني وقرار باطل .

 واضاف الشهرستاني : " مؤكدا ان قرار وقف تصدير النفط عبر الاقليم يسبب اضرارا لميزانية البلاد ووصفها اسباب الازمة بين الاقليم والحكومة المركزية سياسية وليست اقتصادية".

اما بيان اقليم كردستان فقد برر اتخاذ القرار "لم نتلق دفعات مالية منذ عشرة اشهر، وليس هناك اي مؤشر صادر عن السلطات الفدرالية على ان هذه الدفعات ستصل".

وتابعت "نامل ان يكون هذا اجراء مؤقت وان يدرك سريعا المسؤولون عن عدم دفع الاموال في الحكومة المركزية بان فشلهم في الالتزام بالاتفاقات لا يصب في صالح الشعب العراقي".

واعلنت الوزارة انها لم تتلق اموالا خاصة بالشركات العاملة في الاقليم "منذ ايار/مايو 2011".

واشار الى انه عندما "تحل هذه القضية بطريقة مرضية سنقوم بكل ما بوسعنا لزيادة الصادرات الى اكثر من 175 الف برميل في اليوم كما تنص موازنة 2012".

وكانت الحكومة المحلية في اقليم كردستان العراق هددت الاثنين بوقف تصدير النفط في حال استمرت الحكومة المركزية في بغداد باحتجاز الاموال العائدة الى الشركات الناشطة في الاقليم الكردي.

ويصدر اقليم كردستان يوميا بين 65 و70 الف برميل، بحسب ارقام رسمية.

وكانت سلطات اقليم كردستان اعلنت في ايار/مايو 2011 ان العراق دفع اموالا للمقاولين العاملين في الاقليم في اطار "اتفاق مؤقت حول تحصيل العائدات"، وكانت هذه المرة الاخيرة التي يعلن فيها عن تحصيل عائدات.

ووقع الاقليم نحو 40 عقدا مع شركات عالمية من دون السعي للحصول على موافقة وزارة النفط في الحكومة المركزية، التي ترفض توقيع عقود مع شركات وافقت على التعامل مع اقليم كردستان من دون استشارتها.

وينتج العراق اكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط، يصدر منها اكثر من مليونين، ويشكل النفط 94 بالمئة من عائدات البلاد ، فيما يملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران.

هذا وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني قد شن هجوما عنيفا على المالكي واتهمه بالديكتاتورية ووصف حكومته بـ " حكومة الفاشلين " بالرغم من مشاركة وزراء اكراد فيها ، وجاء هذا الهجوم على  خلفية انتقاد الحكومة المركزية للبرزاني بايواء طارق الهاشمي المتهم برعاية اعمال ارهابية .

وفي الوقت الذي يتخذ اقليم كردستان قرارا بوقف صادرات النفط ، في هذا الوقت يقوم البرزاني بزيارة الى الولايات المتحدة للتباحث في تطوير العلاقات بين اقليم كردستان والولايات المتحدة ، وللبحث في امكانية حصوله على دعم لفكرة الانفصال واعلان دولة اقليم كردستان ، خاصة وانه كان قد تراجع عن وعد للاكراد في الاقليم لاعلان " بشرى " له في اعياد النوروز قبل اسبوعين ،

 وتناقل الاكراد امكانية اعلان الانفصال وتشكيل دولة كردستان العراق ، ولكن البرزاني تراجع عن ذلك بعد نصائح من الاميركيين وخصوصا من السفير الامريكي في بغداد الذي حذره ان اعلان الانفصال من شانه ان يسبب انهيارا لكل المنجزات التي حققها الاقليم والتي من خلالها يدير القادة الاكراد الاقليم  كدولة مستقلة ولاينقصها الا الاعلان عنها ، وهذا الاعلان الذي قد يسب كارثة سياسية كبرى لهم خاصة وان دول الجوار ايران وتركيا وسوريا تعارض فكرة اعلان دولة كردستان وبكل قوة ولاتتاخر عن اتخاذ كافة الاجراءات للقضاء عليها .

.....................

انتهى / 214