1 أبريل 2012 - 19:30

بالقمع تعاملت السلطات السعودية مع طالبات جامعة أبها وبلقرن وعرعر والرياض، وقد استوجب ذلك حشد السلطات لقواها الأمنية والاستخبارية لوقف ما سماه سعوديون انتفاضة القمامة.

ابنا: حالة الغضب الواسعة في المملكة العربية السعودية، التي أعقبت أحداث اعتصام طالبات جامعة «الملك خالد»، تجاوزت حدود مدينة أبها إلى أنحاء واسعة من المملكة، حيث انتقلت الاحتجاجات إلى مدن الرياض، النماص، عرعر، القطيف والربيعية، في حراك لم تشهده السعودية من قبل.إلا أن السلطات السعودية وفي سياق ردها على الحراك الطلابي حذرت من أن حكومة المملكة لن تتساهل مع من يحاول "العبث بأمن البلاد"، كما توعدت بالتعامل "بكل شدة وحزم" مع مثل هذه الدعوات.

واتهم رئيس الحرس الوطني السعودي متعب بن عبدالله بن عبد العزيز جهات خارجية بالوقوف وراءه وقال إنها تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة دون أن يذكرها بالاسم.واعتبر أن الاحتجاجات في بعض دول المنطقة تدعو السلطات في المملكة الى الحذر ومحاربة ما وصفه بالدعوات المغرضة التي ترمي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.

وكشف ناشط سعودي عن تورط "محمد بن نايف" ابن وزير الداخلية السعودي "نايف بن عبد العزيز" في الإعتداء على الطالبات في جامعة "الملك خالد" في أبها.وأكد "علي الأحمد" أن ما حصل للطالبات في جامعة "الملك خالد" من ضرب وإعتداء من قبل مليشيات الهيئة الدينية التابعة لوزارة الداخلية، كان بعلم القيادة العليا في الوزارة الداخلية وهو "محمد بن نايف" أبن وزير الداخلية.

وقال إن قرار الاعتداء على الطالبات لم يتخذ على مستويات متدنية وضباط عاديين، بل كان وراءه شخصيات مسؤولة في الدولة بسبب ما يخلف مثل هذا الاعتداء من تداعيات على الصعيد الداخلي والدولي.وأوضح "الأحمد" أن ضباط الداخلية السعودية لايجرأون على إقتحام الاقسام النسائية في الجامعة من دون أوامر مسبقة من قبل حاكم المنطقة "فيصل بن خالد" والمسؤول المباشر عن هذه الأوامر هو "محمد بن نايف"، مؤكدا أن النظام الامني في السعودية لايتيح لغير حاكم المنطقة أو وزارة الداخلية بالأمر بإقتحام المنازل والمؤسسات التعليمية وغيرها.

هكذا جاء الرد السعودي الرسمي على احتجاجات الطلاب في جامعة أبها وهكذا كان الاتهام المعلب للمحتجين بالتآمر مع الخارج من أجل ضرب استقرار المملكة . ولكن ماذا يقول السعوديون ولا سيما الطلاب الذين يستغلون الإعلام الالكتروني والفضائيات غير السعودية طبعا عن الواقع السعودي بعد انطلاق الاحتجاجات .

طبعاً ما هي أول مرة ولا آخر مرة، احتقار الطلاب، يعني في جامع القسيم قبل سنة أن طالبة داخل الجامعة وكانت بحاجة لنقل ومنعت وكيلة الجامعة دخول الإسعاف للبنت داخل الكلية حتى ماتت، هو كل الذي عملته الوكيلة، ولا محاسبة ولا شي ولا أكنه صار شيء أبداً، أهم شيء المحاسبة يعني أي أحد يغالط على أحد يقدم شكوى لازم يعطى وجه، لا يعتبرون الناس رعايا...

كل الذي يجري داخل السعودية هو بسبب التململ الشديد داخل المجتمع السعودية، والكبت والظلم الشديد الذي يقع على هذا الشعب من الطغمة الحاكمة من آل سعود، أخي صالح اليوم ليس كالأمس أصبح من المستحيل إخفاء الحقائق عن الشعب، الآن الشعب السعودي أصبح يعلم كل شيء، الأموال التي تنفق على آل سعود والشعب الآن يعيش في شدة من الظنك والعيش الصعب، نحن هنا في السعودية ينقصنا عدم المحاسبة، فكيف تدخل على مسؤول تريد أن تشكيه وهو ضامن ما يحاسب وإذا أردت تروح تشكيه إن رحت للقضاء تنظر سنتين أو ثلاث سنوات لا تأخذ حقق، المحاسبة عندنا قضية كأنك تمس الدولة من يوم تتكلم عن قضية محاسبة مساءلة كأنك مسست ولي الأمر، وهذا خطأ كبير، لفساد لم يأخذوا فيه موقف حازم كبير، وهذا ينخر سوس ينخر في أي دولة في أي مبنى وأي جهة، حتى أخلاقياً الفساد عندنا في المملكة بشك كبير، يجب الوقف عليه، إذا لم يتم القضاء عليه فنحن مقبلين على كوارث وكوارث وكوارث، لا الملك ولا الحكومة نفسها عندها أي نية في عملية الإصلاح ولا في واحد في المئة يكون في إصلاح في المملكة العربية السعودية، مستحيل ما دام ما في جهة رقابية شعبية لا يمكن أن يحث إصلاح، أول نقطة في الإصلاح أن يكون للشعب له رقابة هذه أول نقطة للإصلاحهذه بعض من آراء الشارع السعودي حول مجريات الأوضاع  في المملكة ويرى مراقبون أن تجدد اعتصام الطالبات في الكليات السعودية في " أبها " وفي"  بلقرن " وظهور دعوات مشابهة في محافظات ومدن سعودية أخرى، يبرز حالة الاحتقان الشعبي.

وحجم القلق الكبير والخوف لدى نظام أسرة ال سعود الحاكمة من تحول هذه الاعتصامات الى ثورة شعبية تعرضهم لربيع عربي مماثل لما شهدته مصر وتونس وليبيا التي أسقطت حكومات جائرة ديكتاتورية.

وفي هذا الصدد قال الدكتور وفيق إبراهيم : هذا غيض من فيض، ما تكلم عنه الطلاب هو جزء من حقيقة أكبر الفساد في السعودية هو فساد كبير ومنذ خمسين عاماً تقريباً، وهو فساد مرتبط بإنتاج النفط، هو فساد يتقاسمه آل سعود من جهة مع الأميركيين والغربيين، لذلك يحرمون هذا المال المواطن السعودي الذي هو بحاجة فعلية إلى إنماء فعلي، لذلك الشباب السعودي الذي يشعر ببطالة عميقة يتكلمون اليوم عن مستوى 40% من شباب السعودية لا يعملون، وهذا رقم عالمي ودولي، لا وجود له حتى في بعض البلدان العربية الأكثر فقراً، لذلك السعودية بركان سينفجر قريباً، بسبب هذا الفساد الهائل، السعودية تشتري صفقات ليست بحاجة لها، السعودية تدفع رشا لكل العالم الغربي، فقط لكي يدعم نظامها، نظامها المتخلف جداً، أنا أعتقد أن النظام السعودي نظام هرم، نظام يحتاج إلى أكثر من إصلاح، وأعتقد أن الشباب سينسفون هذا النظام قريباً.

وعن وضع النظام السعودي قال الدكتور إبراهيم: يحتاج الوضع إلى قمع، إلى رفع وتيرة القمع بشكل بسيط، السعوديون سيصلون قريباً إلى هذا المستوى وسيضطرون لأن الناس بدأت ترى في الفضائيات ووسائل العيش في البلدان الأخرى الأفقر، ويشاهدون كيف أن الناس تشارك، في إنتاج القرار السياسي، في إنتاج القرار الاقتصادي، حتى في إنتاج القرار الديني أن آل سعود يمسكون بالسعودية سياسياً، واقتصادياً، وأمنياً، وحتى على مستوى الحماية وعلى مستوى الدين، يمسكون بشكل غير مسموح لأحد أن يتنفس، فقد حان القوت أن يتنفس أبناء هذه الأرض الطاهرة، والمعتقد أن أوضاعهم ستسمح لهم بتحدي هذه العائلة التي أوصلت السعودية إلى حالٍ يرثى لها.

وحول مستقبل الوضع في المملكة اضاف الدكتور: سيكتشف السعوديون قريباً أن موضوع الشيعة والسنة هو موضوع تافه يستخدم لأغراض تغيير مطالبهم واحتجاجاتهم إلى ماحٍ غير صحيحة، وعندها ستبدأ ثورة سعودية كبيرة ستطيع بكل هذه الأسرة، والإطاحة بهذه الأسرة ستكون أول البداية للإطاحة بكل الدور الأميركي في كل الخليج العربي، أو الجزء العربي من الخليج الفارسي وفي كل منطقة الشرق الأوسط، القضاء على آل سعود هو مقدمة للقضاء على الأميركيين في كل المنطقة، تمهيداً لإزالة دولة إسرائيل.

........................

انتهی/182