31 مارس 2012 - 19:30

شن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الأحد في مؤتمر صحافي في بغداد هجوما لاذعا على السعودية وقطر على خلفية دعمهما لتسليح المعارضة السورية وقال إن "لغة استخدام القوة لإسقاط النظام (السوري) سوف لن تسقطه" واتهم المالكي قطر والسعودية بالعمل على التدخل بـ"شؤون كل الدول" العربية .

 ابنا : وقال المالكي إننا نرفض إسقاط النظام السوري بالقوة ونقف إلى جانب الشعب السوري في ما يسعى إلى تحقيقه، مستغربا دعوة بعض الدول للتسليح

وأضاف المالكي، في مؤتمر صحفي في بغداد نقلته وسائل إعلامية، أن “طرح كوفي عنان الذي وافقت عليه سورية يمثل نصف المرحلة والنصف الثاني بحاجة إلى وضوح  ليعرف الشعب السوري الخطوات السياسية اللاحقة”، مبينا أننا “ندعم الجهود السياسية والحوار ومستعدون للمساهمة في هذا الإطار”.

واستغرب المالكي “دعوة بعض الدول إلى التسليح في سورية”، مؤكدا على أن “العراق ضد التسليح واستخدام القوة واستدعاء القوات الدولية للتدخل بالشأن السوري”.

وكان المالكي قال خلال القمة العربية في بغداد، إنه من خلفية التجربة العراقية فأننا نجدد الدعوة إلى الحوار بين الحكومة والمعارضة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحت إشراف جامعة الدول العربية.

كما حذر المالكي في كلمته في القمة من عسكرة حركة الاحتجاجات العربية لان ذلك سيخرجها من إطارها الصحيح ويضعها في الموضع الخطأ حيث تكون الشعوب هي الخاسر الأكبر منها.

وكانت عدة دول عربية دعت مؤخرا إلى ضرورة تسليح المعارضة السورية، وعلى رأسها السعودية وقطر، فيما اعتبرت الحكومة السورية أن دعوات تسليح المعارضة أمر “عدائي”، وحملت من يطلقها مسؤولية “سفك دماء السوريين”,

وتأتي تصريحات المالكي تزامنا مع انطلاق أعمال “مؤتمر أصدقاء سورية 2″ في مدينة اسطنبول التركية لبحث الأزمة السورية.

كما تأتي بعد موافقة السلطات السورية على خطة عنان ذات النقاط الست لوقف العنف والتي تنص على وقف العنف وإيصال مساعدات إنسانية وبدء حوار والإفراج عن المعتقلين, والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع فيها.

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب مجموعة من المنظمات والدول على رأسها الجامعة العربية والإتحاد الأوروبي إضافة إلى أميركا بتشديد العقوبات على السلطات السورية لوقف “العنف”، في حين ترى مجموعة أخرى على رأسها الصين وروسيا أن ما يحدث في سوريا شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني، رافضة أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري.

وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو العام تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث قدرت الأمم المتحدة عدد الضحايا، في منتصف آذار، بأنه تجاوز الـ9 ألاف شخصا، فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2500 شخص مع نهاية كانون الأول الماضي، وتحمل “جماعات مسلحة” مسؤولية ذلك.

.......................

انتهى / 214