ابنا: كثيرة هي المشاغل والمسؤوليات التي على منينة بنت الهادي وزميلاتها في قرية اكليفة بأقصى الشرق الموريتاني الاضطلاع بها، فهن المعيلات لأسرهن بعد أن سافر أغلب رجال القرية في رحلة البحث عن الكلأ والمرعى لإنقاذ مواشيهم من الموت والهلاك الذي يتربص بها جراء الجفاف الذي يضرب موريتانيا خلال العام الجاري.
ورغم ذلك بات على بنت الهادي وزميلاتها في القرية أن يضعن على رأس جدول أعمالهن اليومي هما وحيدا وشغلا أساسيا هو البحث المضنى عن المياه في قلب صحراء قاحلة جافة لم يعرف المطر إليها سبيلا في عامها الحالي.
تقول بنت الهادي، وهي تهدهد طفلها الرضيع وتشده إلى ظهرها، إن العطش هو أكبر خطر يواجه سكان القرية التي تبعد أكثر من 1400 كلم من العاصمة نواكشوط.
وتضيف بنت الهادي أنهم كانوا في مثل هذه الأوقات من السنوات الماضية يقتاتون على الزرع المستخرج من حقولهم وأراضيهم الزراعية، أما اليوم "فنحن نعيش على الجوع"، وتتابع "الكبار لا يأكلون ولا يشربون إلا قليلا، أما الصغار فلهم وجبة واحدة من طحين الشعير المقلي" أو ما يعرف محليا بـ"كوفية" التي تستخدم عادة كمشروب في فترات ارتفاع درجات الحرارة.
...................
انتهی/182