ابنا: افتتح الشيخ "محمد الحبيب" حديثه الأسبوعي ليوم الجمعة في مسجد الإمام الرضا (ع) بـ"صفوى" بالأسباب والعوامل التي تؤدي إلى انهيار الشعوب والأمم والحضارات الإنسانية مستلهما البصائر الواردة في الآيات التي تتحدث عن أهل مدين وانهيار حضارتهم والتي تتلخص في أمور ثلاثة: الاستهانة بالمقاييس، واستبدال الأسس التي تقوم عليها العلاقات الاجتماعية كاحترام حقوق الآخرين، و التنافس البنّاء من أجل الحصول على خيرات الأرض، والتعاون والثقة… استبدالها بأمور أخرى مضادة لها مما يذكي الصراع و يشجع على السطو وتجاوز الحقوق، وثالثها استبدال علاقة الإنسان بالطبيعة وخيراتها من التعمير والبناء إلى الفساد والإفساد.
وتطرق إلى انعقاد القمة العربية ببغداد وقال: إن الشعوب العربية كانت تأمل أن تبدأ القمة العربية بالمصارحة وتسير نحو المصالحة بين المؤتمرين وصولا إلى تحقيق المصالحة الكبرى بين الحكومات وشعوبها من خلال تصحيح العلاقة من علاقة السيد والعبد إلى علاقة ترتكز على الإعتراف بالحقوق والواجبات وتعتمد سلطة الشعب وقيمه في تنصيب أو عزل الحاكم.
وتابع قوله: إلا أن هذه القمة لم تخرج عن سابقاتها فالتركيز على الإطراء والمديح كان سيد الموقف، ومما يؤسف له أن الإبتعاد الجوهري عن قضايا الأمة ومنها القضية الفلسطينية كانت السمة البارزة فيها.
واستغرب من استجابة العراق للضغوط الإقليمية لابعاد قضية شعب البحرين والشعوب العربية التي تعاني من الظلم والقهر والإستبداد عن التداول في القمة خصوصا وأن حكام العراق وشعبه ممن اكتووا بنيران الظلم وهم الأعرف بمرارته.
واستنكر هدر ثروات الأمة والعبث بامكاناتها ومقدراتها في مشاريع التيه والضلال والتي لن نجني منها سوى المزيد من الضحايا والخراب والدمار وما العراق عنا ببعيد.
ومن جانب آخر دعى الشيخ الحبيب إلى قيام جامعة أو اتحاد بين الشعوب العربية والإسلامية وهي كفيلة بتحقيق ما عجزت عنه هذه القمم منذ تأسيسها مذكرا بعجز هذه الدول عن تحرير الأرض المحتلة وتمكن الشعوب الحرة من تحريرها.
وتابع قوله: إن ما يشهده العالم اليوم من تظاهرات تضامنية مع القضية الفلسطينية المعروف بيوم الأرض دليل على أن الشعوب الإسلامية قد أخذت زمام المبادرة نحو التحرير والإنعتاق لذا يجب على كل واحد منا أن يعلن تضامنه بالطريقة التي تمكنه من الإسهام في تحرير الأرض والمقدسات.
................
انتهی/212