ابنا : وشاركت في الاعتصام حشود من الجالية البحرينية المقيمة في لبنان ومتضامنين لبنانيين وعرب مع قضية البحرين الى جانب الى جانب فعاليات سياسية عربية وبحرينية.
وتخلل الاعتصام كلمات لشخصيات عربية وبحرينية أجمعت على رفض التدخل السعودي في أزمة البحرين، وطالب المتحدثون منظمة الأمم المتحدة بالتدخل لوقف أعمال القتل والعنف التي تمارس ضد الشعب الأعزل.
والقى السياسي البحريني إبراهيم المدهون كلمة ،دعا من خلالها الأمم المتحدة إلى طرح قضية البحرين في الجمعية العامة، "طرحاً يوقف نزيف الدم والانتهاكات التي ينفذها النظامين البحريني والسعودي بحق الشعب الأعزل المسالم"، مؤكداً على ضرورة العمل بالطرق السياسية والدبلوماسية لإخراج القوات السعودية من البحرين.
وكانت كلمة للنائب في البرلمان الكويتي ورئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة لحقوق الانسان عبد الحميد دشتي، قال فيها إن الواجب قبل أن يكون إسلامياً وقومياُ فهو واجب أخلاقي وإنساني في أن تنتفض الشعوب لنصرة الشعب المظلوم في البحرين. وتساءل دشتي: "لماذا لم تعقد حتى اليوم جلسة خاصة لمناقشة حقوق الانسان في البحرين؟"
وألقت هالة الأسعد كلمة باسم الأمانة للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة، توجهت فيها إلى حكام المملكة العربية السعودية متسائلة: "لماذا لا تدعمون بقواتكم فلسطين التي تدافع عن الشرف العربي؟"
وقالت الأسعد إن خلق فتن طائفية في أي بلد عربي أو مسلم هي جريمة بحق الأمة ككل، "لا نتسامح بها و لا نتهاون".
وأضافت أن هدم المساجد والحسينيات في البحرين كان بهدف خلق مشكلة طائفية، معتبرة أن هذا يأتي في إطار "ضرب الإسلام بالإسلام، وهو ما يهدد الإسلام والعروبة ووحدة البحرين أولاً.."
واعتبر رئيس الاتحاد الدولي والجالية العربية في ألمانيا رفيق حجازي أن الجميع شارك في المجزرة التي استهدفت البحرين، "متآمرين على شعب لم يطالب طوال عام كامل إلا بحقه في العيش الكريم.. والسعودية التي دافعت عما اعتبرته قمعاً في سورية، اتخذت موقفاً معاكساً ولم تسكت عن قمع وقتل المتظاهرين هناك وحسب، بل شاركت في إرسال قوات درع الجزيرة لمد الأمن البحريني بما يحتاجه من أسلحة فتاكة يواجه فيها شعباً أعزلاً يحمل علم بلاده".
وفي كلمته، علق عضو الأمانة العامة للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة إدريس هاني على مصطلح "الربيع العربي" قائلاً: "إننا نقول لهم لمن بات يؤمن بهذا الورد اليومي الذي اسمه الربيع العربي، نحن نقبل منهم الربيع العربي، ولكن بشرط أن يكون الربيع فلسطينياً أو لا يكون، إما أن يكون بحرينياً أو لا يكون."
وفي حديث لموقع المنار تطرق هاني إلى التعتيم على الأحداث في البحرين، قائلاً: " تجاهل هذا الحراك أمر وقتي لا يمكنه أن يستمر، أما ما يبقى فهو الحق هؤلاء مطالبهم حقة ومحقة وعادلة..وسوف تزول هذه الغمة قريباً وسوف يلتفت العالم أنه في مكان ما هناك شعب يتعرض للقمع والظلم لا لشيء سوى لأنه يطالب بقيم العصر وبالدولة الحديثة وبالتعددية والديمقراطية".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب التحرير بمصر ومنسق العالم لحركة الشباب العربي، هيثم عبد النبي، في حديث له مع موقع قناة المنار: "جئت إلى هنا لأتضامن مع الشعب البحريني من بيروت، كما رفعت رايات التضامن مع الشعب البحريني واليمني في القاهرة".
واستنكر عبد النبي وسم الحراك الشعبي بالبحرين بأنه حراك طائفي، معتبراً أن حديث التفرقة هو ما يميز الأنظمة الديكتاتورية التي تسعى لكبح جماح أي تحرك شعبي. وتساءل: " اي ثورة طائفية اذا كان اول شهيد وقع في البحرين سني المذهب، وأول طبيبة أظهرتها شاشات الاعلام وهي تبكي الشهداء سنية ايضاً؟؟"
وروى النائب في البرلمان الكويتي وأمين عام المؤتمر العام لنصرة شعب البحرين لموقع المنار ما حصل في جلسة مجلس حقوق الانسان التي عقدت قبل أيام في جينيف:"نفاجئ بأن النظام يوفد 40 شخص ويتركهم طيلة مدة الدورة اي أكثر من شهر ويؤمن لهم التغطية المادية، ومن بينهم من شارك في قمع وقتل المعتقلين. أشرنا اليه بالبنان فهموا بالخروج فوراً وهربوا، وكان من بين الوفد ضباط أمن واستخبارات لا يجوز لهم ان يكونوا في مبنى الأمم المتحدة".
وعن موقف الأمم المتحدة مما جرى رد الدشتي: "لم تقم بما عليها لتعلم بكل هذا، وعندما علمت هذا بعدما فضحنا الأمر، سنتابع اي اجراء ستتخذه المنظمة الأممية".
واعتبر العضو في البرلمان الكويتي أن القوات السعودية باتت بحكم قوات محتلة للبحرين، وأنه حتى لو نحى الشعب البحريني منحى غير سلمي فله الحق في ذلك وفقاً للقانون الدولي.
وعلق على ضم البحرين إلى المملكة السعودية قائلاً إن الضم لا يجوز، وأن الشعب البحريني سيقاوم هذا الموضوع بكل الوسائل المشروعة.
وأكد أن ما يُطرح من تحالف أو ضم يأتي في إطار شرعنة الاحتلال السعودي للبحرين.
وفي نهاية الاعتصام أكدالمعارض البحريني ابراهيم المدهون انه تم تسليم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت رسالة من المعارضة البحرينية طالبت من خلالها بمناقشة القضية البحرينية ضمن جلسة.
وعن سبب الاعتصام أمام مبنى مقر الأمم المتحدة، أجاب المدهون: "وقفنا أمام هذا الصرح الذي يدّعي انه يحمي الشعوب والأوطان وهناك تدخل اجنبي في دولة أخرى، لم نر دوراً لهذه المنظمة، في هذه الوقفة نحن نطالبهم بالقيام بدورهم".
........................
انتهى / 214