ابنا: ذكرت اللجنة، خلال لقاء ضم امس الاحد عددا من المفصولين من الموقعين على العروض، انهم تسلموا قرار فصلهم خلال فترة السلامة الوطنية وتم اجبارهم على التوقيع على العروض فيما بعد.
ودعت اللجنة الشركة الى اعادة جميع المفصولين وايجاد تسوية لهم اسوة بما عمدت له بعض الشركات الكبرى وبعض المؤسسات في تعاملها مع من اجبر على التوقيع على عروض بكج خلال فترة الاحداث الاخيرة.
ولفتت الى ان البنوك قامت بحجز المبالغ التي صرفت للمفصولين الموقعين على العروض والملتزمين بقروض وذلك بعد اخطار الشركة لها بالاستغناء عن خدمات العامل، مستدركين انه يمكن تسوية هذا الامر بعدة طرق وعودة المفصولين كما فعلت شركات كبرى اخرى.
ووصفت اللجنة مفصولي هذه القائمة بضحايا التوقيع على العروض تحت الضغط، مؤكدة استمرارها في المطالبة بعودة جميع المفصولين حتى عودة اخر مفصول.
وذكرت ان المفصولين وقعوا على عقود التسوية بعد ضمان وزارة العمل والشركة بحضور ممثل منظمة العمل الدولية عودة جميع المفصولين وحفظ مواقعهم الوظيفة.
ومن جانبهم، تحدث عدد من المفصولين من من وقعوا على العروض تحت الضغط، مشيرين الى تفاصيل قصصهم، اذ ذكرت السكرتيرة في دائرة الحسابات لندا حسين على انها فصلت في شهر ابريل/ نيسان 2011 خلال مكالمة من قسم العلاقات العمالية لا تزيد مدتها على الدقيقة وتم ابلاغها انه لن يتم ارجاع اي مفصول من البا.
وتابعت ان العلاقات العمالية تابعت الاتصال بها بشكل متكرر لاجبارها على التوقيع، اذ قالت: قمت بالتوقيع وانا في حالة صحية سيئة بعد ان اجبروني على ذلك.
اما المهندسة بنفشة ابراهيم فقد اشارت الى انه تم تخييرها بين التوقيع على العرض وقبوله وبين حرمانها من حقوقها، في حين ذكرت السكرتيرة التنفيذية ليلى رستم انها تقلت اتصالا من العلاقات العمالية يخطرها بفصلها عن العمل اعتبارا من اليوم الذي يلي المكالمة من دون توضيح الاسباب، مشيرة الى انها اجبرت على التوقيع على العرض بعد ان اكدوا لها ان لا شاغر لها وان الادارة لا ترغب بوجودها.
اما السكرتيرة التنفيذية في قسم التسويق شيماء خليل فقصتها اكثر غرابة، اذ قالت: عملت في الشركة 14 عاما وتم انهاء خدماتي في مكالمة لا تتجاوز الدقائق بلا تحقيق وتم تهديدي بالاعتقال والسجن في حال رفضت التوقيع، وبعد شهور من الضغط المتكرر والمكالمات من الشركة اجبروني على توقيع العرض في الشارع والاستغناء عن خدماتي.
اما العامل في الكراج مجيد جعفر فقد ذكر انه عمل 34 عاما، وعلم بخبر فصله حينما حاول الذهاب لدوامه على غرار كل يوم وتفاجا بتعطيل بطاقة دخوله، اذ قال: تم فصلي ومن ثم اجبروني على التوقيع على عرض طبي على رغم اني امضيت 26 عاما من دون ان اخذ عذرا طبيا واحدا.
واضاف زميله العامل في التبريد علي الغزال والذي عمل في الشركة لـ 36 عاما، انه تم فصله خلال فترة السلامة الوطنية واجباره على التوقيع على العرض خلال شهر سبتمبر/ايلول 2011، اذ قال:«اعطوني رسالة فصلي خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 وتم فصل اثنين من ابنائي ومن ثم اخبروني ان لا مكان لي في دائرتي وفي الشركة واجبروني على توقيع العرض.
لم تختلف قصة مشغل الالات شعيب عوض عن زملائه كثيرا، فقد اشار الى انه من مواليد 84 وتم تهديده في الشركة بالسلطات الامنية والاعتقال او التوقيع على عرض طبي، مستنكرا ذلك واعتبره انتهاكا لحقوق العامل التي يكفلها له القانون والدستور والمواثيق الدولية.
اما مراقب الصيانة احمد علي والذي عمل 22 عاما في الشركة، لفت الى انه تم تغيير دائرته بعيدا عن اختصاصه للضغط عليه ومن ثم تم فصله واخيرا وتم اجباره على قبول عرض التقاعد على رغم انه مازال شابا وامامه زهاء الـ 18 عاما للتقاعد، على حد قوله.
من جانبه قال مخطط الصيانة يعقوب احمد: كرمت لاني من الذين لم يتغيبوا خلال فترة الاحداث وعلى رغم ذلك تم تعطيل بطاقة دخولي للشركة وفصلي خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 واجبرت على قبول عرض طبي او حرماني من حقوقي خلال شهر يونيو/ حزيران 2011.
العامل هلال محمد هلال الذي انظم لشركة البا منذ 34 عاما، قال باسى ان العلاقات العمالية اخبرته ان هناك قائمة تضم عددا من الاسماء سيتم الاستغناء عن خدماتهم لاسباب صحية، لافتا الى ان الكثير منهم لائق صحيا في موقع عمله.
واشار الى ان الشركة لجات الى التعذر بالحالات الطبية البسيطة للاستغناء عن العمال وفصلهم على خلفية الاحداث الاخيرة، ومثله كل من العامل جاسم حبيب في نادي البا الذي ذكر انه تم فصله خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 واجبر على التوقيع على العرض الطبي، والعامل في قسم الهندسة حبيب حسن ايضا بين انه تم فصله نهاية شهر مارس/اذار 2011 وتلقى اتصالات متكررة من العلاقات العمالية تفيد بضرورة قبوله العرض وان لا امل في عودته الى عمله.
وقصة فصل العاملين في تصليح الخلايا محمد علي حسن هلال وعلي الشاخوري مشابه لما سبقها، فقد اشارا الى انهما عملا 35 عاما وتم فصلها خلال شهر مارس/اذار ومن ثم اجبرا على التوقيع على عرض طبي في الشهر الذي يليه او حرمانهما من حقوقهما، على حد قولهما.
وبدوره ذكر رجل الامن يوسف عبدالرحمن، الذي عمل في الشركة لـ 27 عاما، ان العلاقات العمالية اتصلت به تخبره بخبر الاستغناء عن خدماته، لافتا الى انه راجع النقابة في اليوم التالي واخبروه انه عليه قبول العرض او نسيان حقوقه ومستحقاته المالية.
اما علي تمام وسمير علي فهما رجلا امن في الشركة، ذكرا انه وبحكم موقعهما لم يتغيبا ولم يشاركا في اية فعاليات وكانا ملتزمين بقوانين موقع عملهما، مشيرين الى ان كثيرا من رجال الامن خلال الاحداث كان على راس عمله لـ 24 ساعة واخرين لـ 16 ساعة.
وقال تمام: تم اخبارنا ان 40 شخصا من رجال الامن غير مرغوب بهم في الشركة وحينما راجعنا الموارد البشرية والنقابة وتم فصلنا خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 واجبرنا على التوقيع على عروض ومن ثم تم الاتصال بنا لعقد تسوية والعودة ولم يتم الاتصال بنا لاكمال الاجراءات حتى اليوم.
اما العامل في نادي البا عارف حسن، فقد اشار الى انه اول مفصول في الشركة وتم فصله بمكالمة هاتفية في 27 من شهر مارس/ اذار 2011 من دون توضيح الاسباب، اذ قال: تم استهدافنا وقطع ارزاقنا لاسباب سياسية وتم تهديدي بالاعتقال او التوقيع على العرض وانهاء خدماتي.
ومثله كل من العامل في الصيانة حسن علي الذي قال: فصلت خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 وتم تخيري بين السجن والتوقيع.
عبدالنبي اكبري الذي يعمل مراقب صيانة لزهاء 29 عاما، اشار الى انه فصل ايضا في شهر ابريل/ نيسان 2011 وبعد اسبوعين تم الاتصال به وتم تخيره بين التوقيع على العرض او حرمانه من حقوقه.
واعتبر مشرف قسم التكليس حسين عبد العزيز ان سبب فصله كان استهدافا لموقعه، وان العلاقات العمالية تعذرت بفصله باعادة هيكلة القسم وعدم وجود شاغر له وتم اجباره على التوقيع على العرض، مستدركا ان شاغره مازال موجودا، على حد قوله.
ومن قسم نظم المعلومات الاختصاصي حسنين الصفار الذي عمل في الشركة لـ 11 عاما، قال: نظرا لحساسية الموقع تم فصل كثير من زملائي بعد التحقيق معنا وتم اخبارنا ان مديرنا لا يرغب بوجودنا، لافتا الى انه تم فصله خلال شهر مايو/ ايار 2011 ومن ثم تم عرض عليه عقد تسوية يضم 5 بنود وقام برفضها، مستدركا ان العلاقات العمالية والنقابة قامتا فيما بعد بالاتصال به واجبراه على قبول عرض طبي او الحرمان من حقوقه، على حد قوله.
واشار الى ان الشركة لا تعتمد معيارا قانونيا في طبيعة العروض، او الية طرحها، فضلا عن قيمتها وانه تم اللجوء لها لمحاولة التملص من ارجاع المفصولين الى وظائفهم.
وتختلف قليلا قصة العامل في قسم المشتريات علي عبدالله شفيع الذي قال: تم فصلي لاني تعاطفت مع زملائي المفصولين وعبرت عن راي في عملية فصلهم وطردت من شركة عملت فيها لسنوات بسبب حق يكفله لي الدستور والميثاق والقانون وهو التعبير عن الراي.
وبين انه تم الاتصال به خلال شهر ابريل/ نيسان 2011 وابلاغه بقرار فصله من دون توضيح الاسباب، مستدركا انه تم فيما بعد تخيره بين القبول بعرض طبي وانهاء خدماته او يتم تسريحه من العمل وفقا للبند (107).
وختم اللقاء بالعامل جلال عباس الذي ذكر ان لديه رسالة من اللجنة الطبية تفيد بكونه لائقا صحيا للعمل وعلى رغم ذلك تلقى اتصالا من العلاقات العمالية يفيد بتخيره بين العرض الطبي والاستغناء عن خدماته وبين حرمانه من حقوقه.
...................
انتهی/182