ابنا: تساءلت اوساط سلفية عن مدى ارتباط الامير السعودي "الوليد بن طلال" بالاخوان المسلمين وعن الأسباب التي تجعل رجل أعمال يدعو إلى الليبرالية الاقتصادية والانفتاح الاجتماعي الى التعامل مع الإسلام السياسي.
وأشارت المصادر إلى ان ثمة علامات استفهام كثيرة تثار حول أسباب استعانة الأمير "الوليد" بالدكتور "طارق السويدان" الذي يعمل لديه كمدير عام في قناة "الرسالة" التابعة "للوليد" وهي القناة التي تعمل ترويج الفكر الاخواني داخل السعودية والخليج الفارسي.
ويشير سلفيون الى ان الأمير "الوليد بن طلال" يستعين بالاخوان لضرب المنتقدين لمشاريعه الترفيهية، وانه يعاني من هجمات نقدية من مشايخ سعوديين تركز على المحتوى الفني الذي يقدم في قنواته وانه يريد اظهار نفسه كأمير عصري لديه تقدمية في قضايا تتعلق بحريات المرأة وفي نفس الوقت يملك مشروعا اسلاميا عصريا.
وتأتي هذه الاحكام ضد "السويدان" من مشايخ عديدين لترسم علامة استفهام كبيرة حول رغبة الامير "الوليد بن طلال" من استغلال "السويدان" اعلاميا لمواجهة المؤسسة الدينية السلفية القوية في السعودية بتقديمه لأخواني معروف كـ"طارق السويدان"، وهل أن هجمات الرد التي يقودها سلفيون ضد "السويدان" دليل على ان هناك ازمة قوية داخل المؤسسة الدينية السعودية وعلاقتها بالأمراء.
ومن الافكار التي تزعج المؤسسة الدينية السعودية ان السويدان الذي يعمل عن قرب مع "الوليد بن طلال" يرفض السلفية التي يردد الحكام السعوديون ان دولتهم قائمة عليهم، مما يدفع الكثير من القيادات الدينية السعودية إلى التشكيك في ان "الوليد بن طلال" - عبر اتاحته امكانيات كبيرة للسويدان لترويج اخوانيته ومقاومته للسلفيين - إنما يريد الاعتماد على الاخوان المسلمين للعب دور سياسي مهم داخل النظام السعودي وطرح اسمه كمرشح للخلافة لديه عكازين احدهما اخواني اسلامي عصري والاخر ليبرالي اقتصادي غربي.
...............
انتهی/212