ابنا: الأزمة التي أثارها "القرضاوي" بعد تصريحاته الهجومية على الإمارات تكشف ما في قلوب زعماء الإخوان من الخليج وماذا يخططون له.
الباحث "عبدالرحيم علي" يسلط الضوء على خفايا العلاقة
تسببت جماعة الإخوان المسلمين في أزمة سياسية كبرى بين مصر ودول الخليج الفارسي، على خلفية تصريحات هوجاء لعضو مكتب إرشاد الجماعة "محمود غزلان"، هدد فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بتحرك واسع من قبل الجماعة تجاهها في حال تعرض الإمارات "للشيخ يوسف القرضاوي".
كانت الجماعة قد استغلت تصريحات أدلى بها قائد شرطة دبي الفريق "ضاحي خلفان" عبر حسابه على "تويتر" يرد فيها على اتهام "القرضاوي" لدولة الإمارات، بتجاوز شرع الله بعد قيام أجهزة الأمن بها بترحيل عدد من الناشطين السوريين بتهمة التظاهر غير المشروع.
اتهم خلفان "القرضاوي" بأنه يعمل بأسلوب "يا تخلوا تنظيم الإخوان يأخذ راحته أو أشتمكم في الجزيرة وفي خطبة الجمعة،" واصفاً الأمر بأنه "بلطجة!!".
امتدت الأزمة لتشمل مجمل دول الخليج الفارسي، حيث شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور "عبداللطيف بن راشد الزياني"، في تصريحات للصحفيين، بإن التصريحات التي صدرت عن الناطق الرسمي للإخوان المسلمين في مصر "محمود غزلان" تجاه الإمارات العربية المتحدة، غير مسئولة وتفتقد إلى الحكمة وتتعارض مع ما يربط الشعوب العربية والإسلامية من روابط وصلات مشتركة، مؤكدا أنها لا تخدم الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون ومصر لتعزيز علاقاتهما التي ترسخت على قواعد متينة عبر السنين.
وأضاف الزياني أن "ما يمس دولة الإمارات يمس دول مجلس التعاون جميعا"، مؤكدا رفض دول المجلس واستنكارها التهديدات التي أطلقها "محمود غزلان"، مشيرا إلى أنها "مخالفة تماما لكل الجهود والمساعي التي تعمل على توحيد الصف العربي والإسلامي ونبذ الانقسام".
والحقيقة فإن جماعة الإخوان المسلمون كانت تتحين الفرصة المناسبة لجر مصر وشعبها في أتون مواجهة غير محسوبة، على خلفية صراعات تنظيمية لأفرع الجماعة في الخليج مع أنظمة تلك الدول، وبخاصة دولة الإمارات، وإلا فكيف نفسر هذا الدفاع المستميت من الجماعة عن الرجل الذي وصف الجماعة عقب الإنتخابات المزورة التي أجرتها في يناير 2010، بأنه لم يتبق فيها سوى"المتردية والنطيحة وما أكل السبع"، في إشارة الى البهائم التي يمنع المسلم من أكلها، بل تجاوز الأمر الى حد هجومهم عليه عبر رسالة مفتوحة كتبها محمود غزلان نفسه، اتهم فيها "القرضاوي" بأنه يستقي معلوماته عن الجماعة من صحف يحررها العلمانيون، متهما "القرضاوي" في ذات الرسالة بأن تدخله المرفوض في شأن الجماعة جاء غير منحاز للمبادئ أو القيم أو الأخلاق.
...............
انتهی/212