9 مارس 2012 - 20:30

اشار "مركز البحرين لحقوق الإنسان" في تقرير موثق منذ عدة أشهر وبشكل مستمر حتى اصدار تقريره الجمعة الى إنتهاج قوات الأمن البحرينية لأساليب قمع وترهيب جديدة وغير مبررة؛ بغية بث الرعب في نفوس المواطنين الذين يشاركون في المسيرات والاحتجاجات السلمية.

ابنا: اشار "مركز البحرين لحقوق الإنسان" في تقرير موثق منذ عدة أشهر وبشكل مستمر حتى اصدار تقريره الجمعة الى إنتهاج قوات الأمن البحرينية لأساليب قمع وترهيب جديدة وغير مبررة؛ بغية بث الرعب في نفوس المواطنين الذين يشاركون في المسيرات والاحتجاجات السلمية.  

وافاد المركز ان قوات الامن البحريني عمدت مؤخراً لاستحداث أسلوب جديد في القمع يتمثل في إهانة الضحايا أثناء اعتقالهم، واقتيادهم لأماكن معزولة وتعذيبهم؛ بهدف إنزال أكبر قدر من الإصابات بهم عن طريق كسر أعضاءهم.

واضاف ان السلطة استمرت في مداهمات المنازل فجراً وانتزاع الاعترافات من المعتقلين تحت وطأة التعذيب تماماً كما جاء في تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق "بسيوني".

وقد تحقق "مركز البحرين لحقوق الإنسان" من عدة حوادث إعتداء ثبت فيها تعرض المعتقلين للتعذيب، والتحرش الجنسي والضرب المبرح في عدد من الأماكن والمباني التابعة للسلطات، لكنها ليست مراكز احتجاز رسمية أو مراكز للشرطة. ومن تلك الأماكن مبنى بلدية منطقة كرزكان القديم، حيث اقتيد له عدد كبير من المعتقلين من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة بعد اعتقالهم.

وقد أفاد معظم المعتقلين الذين احتجزوا في تلك الأماكن بأن قوات الأمن قامت بتعذيبهم، وضربهم ضرباً مبرحاً مما تسبب للكثير منهم بإصابات بليغة وكسور وكدمات، وذلك قبل نقلهم لمراكز اعتقال رسمية أو رميهم في أماكن نائية. كما تعرض بعضهم لتهديدات بالإغتصاب إلى جانب التحرش الجنسي وغيره من صنوف المعاملة الحاطة بالكرامة والمهينة ومنها الإعتداء على معتقداتهم الدينية.

كما أبلغ العديد من المعتقلين الذين احتجزوا وعذبوا عن موقع آخر يقع في شارع "البديع" وهو اسطبل للخيول تملكه السلطة.

كما عرف من الأماكن التي يمارس فيها التعذيب مقرات للدفاع المدني المخصصة لمكافحة الحرائق وهي تابعة لوزارة الداخلية ومباني "بيوت الشباب" حيث استخدمت بشكل متواصل لتعذيب وضرب من يتم اعتقالهم أثناء الهجوم على القرى، لسحق التظاهرات السلمية اليومية، التي تجابه بالعنف المفرط والعقاب الجماعي عبر استهداف المنازل بالغازات المسيلة للدموع والغازات الخانقة المجهولة الأخرى في محاولات لمنع حق التجمع السلمي المكفول دستورياً ودولياً.

ورصد "مركز البحرين لحقوق الإنسان" الكثير من تعديات قوات الأمن على متظاهرين بعد اعتقالهم، ومن بينهم أطفال تم تعذيبهم في أماكن معزولة في المناطق التي تشهد احتجاجات مثل البيوت المهجورة، أو قيد الإنشاء أو مرآب السيارات، وكثيراً ما يكون التعذيب في سيارات الأمن.

ويعتقد "مركز البحرين لحقوق الإنسان" بأن تزايد حالات التعذيب خارج مراكز الشرطة هو محاولة لتجنب المساءلة، بالخصوص من الضباط الأكبر رتبة ومسؤولي المراكز.

ويبدي المركز قلقه الشديد من صمت النيابة العامة وتواطئها مع مرتكبي التعذيب والتستر على الجريمة.

وبدلاً من محاسبة الجناة من قوات الأمن تقوم النيابة العامة بتعمد عدم تسجيل الإصابات وآثار التعذيب، أو فتح تحقيق في التعذيب فإنها تعمد في كثير من الحالات لتسجيل الإصابات البادية على أجساد المعتقلين كونها نتيجة لمقاومة المعتقل لقوات الأمن اثناء الاعتقال، وهو ما ينفيه المعتقلون أو شهود العيان الذين استطاعوا مشاهدة حالات كثيرة من الاعتقالات العنيفة والتي يكون فيها المعتقل سلمياً بينما يتم الاعتداء عليه من قبل أعداد كبيرة من قوات الأمن دون مبرر.

كما يعبر عن قلقه لقيام الحكومة البحرينية بتأجيل زيارة مقرر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب للمرة الثانية بعد أن كان مفترضاً حضوره في مارس 2012، وهو الأمر الذي يبدو متعمداً لمواصلة التعتيم على دلائل التعذيب وآثارها.

...............

انتهی/212