ابنا: قد ابتدأ خطبته بآي من الذكر الحكيم بعدها اكمل سلسلة رسالة الحقوق للامام زين العابدين (ع) . وماجاء بها من حقوق فاليوم تحدث سماحته عن حقين مقترنين عباديين هما حق المؤذن عليك وحق امام الجماعة عليك .. وقد قرأ سماحته ما جاء برسالة الحقوق نصاً على مسامع الحاضرين . ومن ثم فصل سماحته هذين الحقين تفصيلاً كاملاً . فان هذا الاذان الذي يذكر الاخرين والساهين والناسين ويوقظ النائمين فهو يدعوهم الى ذكر الله . مبيناً الفضل الكبير للمؤذن بعبادة الانسان مستشهداً بمؤذن الرسول الاكرم (ص) .
وكيف اختار سماحته المؤذن وكيف كان للاذان اهمية حتى ان الرسول الاكرم قد جاءه جبرائيل ليبلغه بالاذان بعدما طرحت الكثير من المقترحات في حينها . وتطرق سماحته الى فوائد المؤذن العديدة التي تفيد المؤمني. هذا وتحول بالحديث الى امام الجماعة وحقه على المؤمنين مستشهداً ايضاً بالعديد من الروايات والاحاديث التي تشير الى حق امام الجماعة وكذا مواصفاته وما له وما عليه باعتباره المقلد بالسفارة بين المؤمنين والله سبحانه وتعالى .. حتى اننا نتشارك مع امام الجماعة اجره وثوابه وصوابه ولا نتشارك معه في اخطاءه .. فامام الجماعة يتحمل العبئ الكبير والمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه .. كما وضح سماحته فوائد صلاة الجماعة التي تعاني من ضعفها المساجد . مستشهداً ايضاً بحديث الرسول (ص) . حول صلاة الجماعة واهميتها واجرها .
اما في خطبته الثانية التي بدأها بالمواضيع السياسية وابرز موضوع هو مؤتمر القمة العربية في بغداد وهذه الجهود التي بذلت والاموال التي نفقت فهناك جهود من اجل ان يعقد فيها هذا المؤتمر في بغداد وهذا المؤتمر الاول الذي يعقد بعد السقوط وان دل على شيء فانه يدل على عودة العراق الى مكانته السابقة وبالتالي يكون العراق بالصدارة بعد ان كانوا يحاولوا ابعاده ...
مبدياً اسفه وازعاجه من الترجي الحاصل الذي يترجاه العراق من هذا وذاك لاجل الحضور في هذا المؤتمر حتى ان العدد لم يحدد لحد الان وموقف بعض الدول مازال غامضاً .... والاسف الشديد عندما نسمع ان هناك شروط قبل الحضور على العراق ان ينفذها ومن ضمنها ان يحصل تبادل بين السجناء ... بين الذباحين والقتلة وبين اناس بسطاء كل ذنبهم انهم تجاوزوا الحدود ... وهذا الشروط لبعض الدول العربية .
ومن جانب اخر جدول الاعمال الذي يحاول البعض ان يحذف بعض الفقرات والاخر يحاول اضافة بعض الفقرات . وهذا يجعل العراق امام خيارين اما ان يستسلم ويقبل الشروط وهذا يعرضه لخسارة كبيرة اكبر من الفائدة الحقيقية لعقد القمة العربية والخيار الثاني هو الرفض وجعل الجهود والاموال وكل العمل يذهب سدى .
.................
انتهی/182