4 مارس 2012 - 20:30

شدد رئيس حركة النهضة الإسلامية "راشد الغنوشي" على أن "مسألة حياد الدولة عن الدين أو الدين عن السياسة مسألة فيها قدر من المغامرة وقد تضر بالاثنين أي الدين والدولة".

ابنا: شدد رئيس حركة النهضة الإسلامية "راشد الغنوشي" على أن "مسألة حياد الدولة عن الدين أو الدين عن السياسة مسألة فيها قدر من المغامرة وقد تضر بالاثنين أي الدين والدولة".

ولاحظ "الغنوشي" في محاضرة قدمها في مركز "دراسة الإسلام والديمقراطية " تحت عنوان "العلمانية وعلاقة الدين بالدولة من منظور حركة النهضة" أن "تحرير الدولة من الدين نوع من تحويل الدولة إلى عدد من المافيات مثلما حدث في بعض الدول الأوروبية".

واكد أن "حاجة الناس إلى الدين حاجة عميقة لاعتبار أهمية القيم والأخلاق في حياتهم".

وكان الرئيس السابق للنهضة "الصادق شورو" قد أثار زوبعة داخل التأسيسي حين أكد على ضرورة تنصيص الدستور على الشريعة كمصدر أساسي للتشريع.

وذهب "الغنوشي" إلى حد القول أن "تحرر الدين من الدولة قد يكتسي خطرا، فالدين قد يخرج إلى جملة من الإنفلاتات قد تضر بالمجتمعات" غير أنه دعا إلى "ضرورة التمييز بين ما هو ديني وما هو سياسي".

وبثت تصريحات "الغنوشي" في الأوساط السياسية العلمانية والإسلامية على حد سواء مزيدا من الجدل والخوف من انتكاسة المسار الديمقراطي وتحويله إلى "مسار لبناء نظام ثيوقراطي".

ورفض "راشد الغنوشي" رئيس الحركة التي تتوجس من مشروعها الديني التيارات اليسارية والعلمانية وحتى الأوساط الدينية، الفصل بين الدولة والدين مؤكدا أن "الإسلام منذ نشأ جمع بين الدين والدولة وبين الدين والسياسة".

وأضاف أن "الإسلام لم يعرف هذه الحيادية أو إقصاء الدين عن الحياة المدنية مع ضرورة إبقاء "التمايز واضحا بين الديني والسياسي أي بين نظام المعاملات ونظام العبادات، فالمقصد من الدين تحقيق العدل بإعمال العقل في ضوء توجيهات الدين".

وبرأيه فإن "الإسلام منذ ان نشأ، نشأ جامعا بين الدين والسياسة بين الدين وبين الدولة، فالنبي عليه الصلاة والسلام هو منشئ الدين وهو مؤسس الدولة في نفس الوقت، وكانت البيعة الأولى لمجموعة أهل المدينة الذين قدموا الى مكة كانت بيعة دينية، لكن البيعة الثانية كانت ان يحموا الجماعة المسلمة حتى بسيوفهم اذا هوجمت المدينة".

وأشار "الغنوشي" إلى "أن الإسلام على امتداد تاريخه لم يعرف الفصل أو إقصاء الدين عن الحياة. وظل المسلمون متأثرين باستمرار بالدين وبأنهم ينبغي ان يستلهموا من قيم الإسلام ومن تعاليمه مواجهة لحياتهم المدنية مع بقاء التمييز بين ما هو ديني وما هو سياسي".

................

انتهی/212