ابنا : و اکد الشیخ قاسم فی کلمة ألقاها بحفل اختتام دورة ثقافیة نظمتها الهیئات النسائیة فی حزب الله بالضاحیة الجنوبیة لبیروت ، أن أمریکا فشلت فی مشروعها فی المنطقة وفی محاولة الاعتداء علی إیران وسوریا ولبنان .
و قال الشیخ قاسم : 'إنَّ مسارنا الذی تأثر بالإمام الخمینی هو مسار سلیم ومستقیم ونحن مقتنعون به، وها هی المقاومة الیوم فی لبنان تحقق أعظم إنجاز فی تاریخ المواجهة بالمنطقة ، بهزیمة «إسرائیل» ، وهو ما لم تحققه لا الدول ولا المنظمات ولا الجماعات ولا القدرات ، وإنما حققته ثلة مؤمنة اسمها المقاومة الإسلامیة مع محبیها وأنصارها .
و أضاف الشیخ قاسم : 'نحن الیوم أمام محورین یتصارعان ویتواجهان : محور الشر والظلم وتمثله أمیرکا و«إسرائیل» و من معهما ، ومحور المقاومة والاستقلال وتمثله إیران وسوریا والمقاومة ومن مع هذا الاتجاه ، لم یکن هناك تخطیط لرسم محور تنظیمی ولکن طبیعة الأداء السیاسی والعملی والاستهدافات جعلنا الیوم فی هذین المحورین، مع محور المقاومة تقف الیوم روسیا والصین، وبلدان أخری، ومع محور الشر والظلم تقف أمیرکا وأوروبا وکذلك بعض الدول العربیة و«إسرائیل» ، وهذه المواجهة کبیرة وخطیرة فی آنٍ معاً لأن محور الشر لا یرید لمحور المقاومة أن یظفر، ولا یرید لفکر المقاومة أن یکون حاضراً، ولا یقبل باستقلال بلداننا وخیاراتنا وقناعاتنا وحریتنا، ماذا نفعل؟ نحن آمنا بضرورة أن نثبت حضورنا ووجودنا، وآمنا بحضورنا فی أرضنا واستقلالنا ولذا لن نقبل أن یأخذوننا إلی حیث یریدون حتی ولو کلفنا ذلك التضحیات الکبری'.
و تابع الشیخ قاسم : 'فی المقابل فشلت أمیرکا فی المنطقة فشلاً ذریعاً فی أماکن عدیدة، فشلت فی العراق وأفغانستان وفلسطین، فشلت فی الاعتداء علی لبنان وعلی سوریا وعلی إیران، وبالتالی لیس کل ما تقرره أمیرکا قدر لابدَّ أن یحصل ، بل یمکننا أن ننجح فی مواجهة أمیرکا عندما نتماسك ونتعاون ونثق بأننا أصحاب حق'. ولفت الشیخ قاسم إلی أن 'أمیرکا الیوم ومعها «اسرائیل» ترید تخریب المنطقة' ، وقال: 'أمیرکا تعتقد أن المنطقة إذا عاشت حالة فوضی سیحتاجها الجمیع وستستطیع أن تتسلل إلی کل المواقع وأن تأخذ الخیرات وأن تأسر المواقع السیاسیة بیدها لأن الناس بحاجة إلیها عندما تکون هناك فوضی ، هذا ما یفعلونه الیوم فی محاولة تطویق الثورات العربیة .
کما ان «إسرائیل» یهمها الفوضی فی مناطقنا ، لأن الناس تتلهی ببعضها وعندها تبقی «إسرائیل» وتتقوی وتأخذ قراراتها وتحاول أن تتوسع، أما إذا کنا متفقین ومتعاونین وکان لدینا استقرار واطمئنان وحالة من التماسك فهذا بالتالی یصب ضد «إسرائیل» التی لا ترید هدوءًا ولا استقراراً فی المنطقة' .
و اکد الشیخ قاسم أن المقاومة فی لبنان مستمرة فی جهادها ، معتبراً أن کل محاولات التشویش علی المقاومة 'أمور عابرة لا أثر لها' .
...................
انتهى / 214