ابنا: هذا الأسبوع، تواصلت الحملة القمعية على الاحتجاجات في البحرين وذلك بالتفريق العنيف للمظاهرات الحاشدة والتي تلتها أيام من الأعمال الانتقامية ضد شباب الطبقة العاملة والشخصيات المعارضة.
وفي يوم الاثنين، قوبلت المظاهرة المناهضة للنظام والتي فاق عددها 10 آلاف متظاهر في ضواحي العاصمة المنامة بالقوة الوحشية. حيث قامت الشرطة بمعدات مكافحة الشغب والمركبات المدرعة بمهاجمة المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والرصاص الانشطاري. واعتقلت ما لا يقل عن 30 متظاهرا وجرحت 120 آخرين.
وفي خطوة انتقامية بارزة، طلب من المستشفيات المحلية أن تقدم تقريرا إلى السلطات عن أي شخص دخل المستشفى بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع. خلال احتجاجات العام الماضي قامت الشرطة وعناصر الاستخبارات مرارا بمداهمة المستشفيات والعيادات وإلقاء القبض على المرضى الذين ما زالوا تحت العلاج للاشتباه في أنهم كانوا متواجدين في المظاهرات.

فمن المرجح أن يكون الاعتداء الذي قامت به قوات الشرطة يوم الاثنين قد خلف وراءه من الجرحى أكثر بكثير مما تظهره سجلات المستشفى، لأن المتظاهرين كانوا يبحثون عن العناية الطبية في المنازل الخاصة خوفا من أن يتم القبض عليهم في المستشفيات.
كان المشاركون في هذه المسيرة يأملون في إعادة احتلال "دوار اللؤلؤة". وهي النقطة المركزية للمظاهرات التي جرت في شباط/فبراير 2011، والتي ما زالت خاضعة للحراسة المشددة من قبل رجال الأمن من وراء أسوار الأسلاك الشائكة. وقد تم في وقت سابق هدم النصب التذكاري الكبير في هذه ساحة، والتي أصبحت رمزا للنضال الجماهيري ضد النظام.
وكان مدير الأمن العام في الحكومة البحرينية، العميد "طارق الحسن"، قد أخبر مذيع التلفزيون البحريني بأن الشرطة ستحافظ على وجودها الكثيف في المنامة وكافة أنحاء المملكة من أجل منع "أعمال التخريب العنفية أو غير المشروعة".
كما هدد "الحسن" بشن حملة قمع جديدة ضد وسائل الإعلام الاجتماعية في البحرين، منتقدا "التحريض عبر وسائل الإعلام الاجتماعية" كسبب لاحتجاجات يوم الاثنين. وفي العام الماضي تم إغلاق معظم وسائل الإعلام المستقلة أو وضعها تحت سيطرة الحكومة.
ويوم الاثنين ليلاً، أقدمت شرطة مكافحة الشغب على مداهمة منطقة "سترة"، وألقت القبض على 15 شابا. هذه المنطقة، وهي أحد مراكز المعارضة، ما زالت منذ ذلك الحين تحت حصار الشرطة، بالإضافة إلى اعتقال الكثير من المواطنين، في حين احترق اثنان من رجال الشرطة بشدة بعد إصابتهما بقنبلة بنزين.
ومنذ يوم الاثنين، تقوم الشرطة ورجال الأمن بجر الحملة القمعية إلى ضواحي المنامة والقرى المحيطة بها. وتظهر التقارير ولقطات الفيديو من مناطق الطبقة العاملة مثل البلاد القديم، والمصلى، والسنابس كيف أن الشرطة المدججة بالسلاح تطلق الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي على المنازل والمحلات التجارية، بينما تحلق طائرات الهليكوبتر فوق رؤوسهم.
وقد وقع خلال هذا الأسبوع العديد من الاحتجاجات ولكنها كانت أصغر حجما، بما في ذلك المحاولة الواضحة يوم الأربعاء لقطع شارع الشيخ "خليفة بن سلمان"، وهو واحد من الطرق الرئيسية في البلاد. وفي اليوم التالي، دارت معركة عنيفة في منطقة "سار" بين الشرطة المدججة بالغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية وبين الشبان المحملين بالحجارة وقنابل المولوتوف.
...............
انتهی/212