ابنا : ولم يقتصر هجوم رجل الدين الوهابي المتطرف القرني المقرب من المخابرات السعودية ، والصديق الحميم لرئيس المخابرات السعودية غلامير مقرن بن عبد العزيز، على مهاجمة الرئيس الاسد ، بل هاجم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ، في تكرار للمواقف السعودية المعادية للمقاومة الاسلامية وللامين العام لحزب الله ضد الكيان الاسرائيلي ، بسبب ادانته للمشروع الامريكي – الاسرائيلي – الخليجي لاسقاط نظام الرئيس الاسد .
والجدير بالذكر ان المؤسسة الدينية السعودية هي جزء من النظام السعودي وعلى علاقة مباشرة بالسياسة السعودية ومرتبطة بمشاريع المخابرات السعودية ،وسبق ان وصف رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ، حزب الله بـ " حزب الشيطان " بعد الانتصارات التي حققها في حرب عام 2006 والتي هزم بها العدوان الاسرائيلي على لبنان والمقاومة الاسلامية ، وسبب هذا الهجوم ، استياء واسعا في العالم العربي ، وتم وصفه بـ " عميل الموساد " و " وشيطان القضاء والافتاء السعودي ".
ومن المعلوم ان السعودية تستنفر حاليا اجهزتها الاستخباراتية والدبلوماسية والاعلامية ومن بينها قناة " العربية " لتنفيذ المشروع الامريكي – الاوروبي بمشاركة اسرائيل لدعم الجماعات الوهابية السلفية في سوريا ، وللعمل على زعزعة الاستقرار والامن في سوريا بمشاركة قطر وتركيا والاردن وصولا الى اسقاط نظام الاسد .
وقال تعليق لاذاعة " صوت العراق " في تعليق له على هذا التصريح لرجل الدين الوهابي السعودي : " ان ملامح فشل المشروع الامريكي – الاوروبي – الخليجي لاسقاط نظام الاسد ، والتي برزت في نجاح الجيش السوري في دك معاقل المجموعات الوهابية المسلحة في "بابا عمرو " ومحاصرتها ، وقيام المئات من المسلحين بالفرار او الاستسلام للجيش السوري ، ونجاح عملية الاستفتاء على الدستور التي صوت عليه غالبية السوريين ، وثبات الموقف الروسي والصيني في التصدي الدبلوماسي للنفوذ الامريكي والبريطاني والفرنسي في مجلس الامن ، كل ذلك اصاب النظام السعودي بحالة من " الهستيريا " التي انعكست في رد الملك السعودي على دعوة الرئيس الروسي مدفيديف للحوار بين دول مجلس التعاون وروسيا ، بان " وقت الحوار قد فات " وانعكست هذه الهستيريا للنظام السعودي في " مؤتمر اصدقاء سوريا " الذي عقد في تونس ، الذي طالب بعمل عسكري غربي ضد سوريا ، فرفض حلفاء السعودية ممثلو الدول الغربية الاقتراح مما دعاه الى مغادرة قاعة المؤتمر .
واضاف تعليق اذاعة " صوت العراق " ان هستيريا النظام السعودي من فشل المشروع الامريكي – الوهابي – الاسرائيلي في سوريا ، هو الذي دعا جهاز المخابرات السعودية ليستخدم رجال المذهب الوهابي لاطلاق الفتاوى ولتكفير الرئيس الاسد واصدار الفتوى باباحة دمه وقتله ".
وقال تعليق اذاعة "صوت العراق " : ان استخدام النظام السعودي وتحديدا جهاز المخابرات السعودية " للمؤسسة الدينية الوهابية المعروفة بتطرفها واطلاق فتاوى التكفير ضد المذاهب والاحزاب والشخصيات والدول التي تخالف السياسة السعودية والمشروع السعودي الامني والسياسي والعسكري في المنطقة الذي يخدم المشروع الامريكي – الاسرائيلي في الشرق الاوسط ، يدلل بما لايقبل الشك ، انه لايوجد في السعودية مؤسسة دينية مستقلة ، بل مؤسسة دينية ورجال دين هم موظفون في جهاز المخابرات السعودية ، جاهزة لاصدار فتاوى التكفير واباحة الدماء حسب الاوامر التي تصدر اليهم .
وقال تعليق الاذاعة العراقية " صوت العراق " : " ان فتوى رجل الدين الوهابي القرني بان " قتل الاسد ، اوجب من قتل الاسرائيليين " هو موقف مشابه لموقف صحيفة " الرياض " في افتتاحيتها قبل شهرين والتي حملت عنوان " ايران اولا .. وليست اسرائيل " والتي كتبها رئيس التحرير المقرب من المخابرات السعودية " تركي السديري " الذي دعا الى تجنيد كل امكانات السعودية الى مواجهة الجمهورية الاسلامية ، ووصفها بانها العدو الحقيقي !! متجاهلا الاحتلال الصهيوني لارض فلسطين واحتلالها للمقدسات وتدنيسها لها ومتجاهلا القتل اليومي للفلسطينيين ، مطالبا بمواجهة ايران ، وهي دعوة اسرائيلية قبل ان تكون دعوة من النظام السعودي / حيث دعا اكثر من مسؤول اسرائيلي السعودية ودول مجلس التعاون الى مزيد من التعاون بين الجانبين لمواجهة ايران التي تشكل تهديدا حقيقيا للكيان الاسرائيلي " .
وانهت اذاعة " صوت العراق " تعليقها " ان الهستيريا التي أصابت النظام السعودي بسبب فشل أخطر مشروع سياسي عرفته منطقة الشرف الاوسط منذ سرقة " فلسطين " و إحتلالها وطرد أغلب سكانها الفلسطينيين منها عام 1948 ، وتأسيس الكيان الاسرائيلي الصهيوني ،وحتى الان ، وان هذا الفشل الذريع سينعكس على الداخل السعودي ، حيث ان محاولة إبعاد عدوى الصحوات الاسلامية التي أسقطت نظام مبارك رغم فتاوى رجال الدين الوهابيين بتحريم التظاهر ضده ، وأسقطت نظام بن علي ونظام القذافي ، عن السعودية ، ستفشل مهما حاول النظام السعودي وبذل من مال وجهد ومهما حاول تصدير المشاكل الى دول اخرى ، وعندها سيسقط اخطر نظام عربي عرفته المنطقة منذ تاسيس السعودية على يد البريطانيين عام 1934 ، وبسقوطه سوف تنتهي به أخطر مؤسسة دينية سخرت الاسلام لخدمة المشروع الغربي – الصهيوني في المنطقة ، وابرزت مدرسة فقهية بائسة جل هدفها كان ومازال ينصب في دعوة المواطنين لطاعة النظام مهما قتل وسرق وفجر ، ويسعى الى تبرير " مصافحة " المسؤولين الاسرائيليين وتبرير لقاءهم والتنسيق معهم ، وتبرير تسخير ثروات الامة للشركات ولاقتصاد الغرب ، وجل هدف هذه المؤسسة الدينية الخاضعة لنفوذ المخابرات السعودية ايضا ، إصدار فتاوى التكفير ضد أبناء المذاهب الاسلامية الحقيقية التي تخالف المذهب الوهابي وإصدار فتاوى التكفير ضد المقاومة الاسلامية والاحزاب والقوى الوطنية والدول التي تتصدى للكيان الاسرائيلي والمشروع الغربي الاستعماري في المنطقة ".
.............................
انتهى / 214